اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
شُخصت أكثر من 3400 إصابة بفيروس كورونا المستجد في 62 مصنع لحوم في 23 ولاية أمريكية بحلول 23 أبريل، وبحلول 1 مايو بلغ عدد مصانع تعبئة وتغليف اللحوم التي حدثت فيها حالات مؤكدة (بما في ذلك المخابز ومصانع منتجات الألبان) أكثر من 99 منشأة، وشُخصت إصابة أكثر من 6800 عامل مع 25 حالة وفاة. أصدرت مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها تقريرًا يفيد بأنه بحلول 27 أبريل كان هنا 4913 عاملًا على الأقل في مصانع اللحوم والدواجن مصابون بفيروس كورونا المستجد يعملون في 115 مصنع في 19 ولاية أمريكية، وقد توفي منهم 20 شخصًا على الأقل. قال عالم الاجتماع لورديس جوفيا إن تفشي وباء كوفيد-19 كشف عن ظروف خطرة طويلة الأمد يتعرض لها عمال اللحوم أثناء عملهم.
قالت كريستين ماكراكين التي تعمل كمحللة لحوم في مؤسسة رابوبانك العالمية: إن إنتاج اللحوم في الولايات المتحدة انخفض بنسبة 20% بحلول أواخر أبريل، وتوقعت أن ترتفع أسعار لحوم الجملة، وأن ترتفع أسعار البيع بالتجزئة للحوم البقر المفرومة على وجه الخصوص. خلص تحقيق أجرته صحيفة يو إس إيه توداي ومركز ميدويست الاستقصائي إلى أنه وبحلول 21 أبريل انتشرت عدوى فيروس كورونا المستجد في أكثر من 48 معمل لتعليب اللحوم في الولايات المتحدة، ما أدى إلى إصابة أكثر من 2200 عامل ووفاة 17 مصاب من بينهم، وأن الوباء قد أدى أيضًا لإغلاق أكثر من 17 مصنع. ووفقًا لتقرير نشرته صحيفة نيويورك تايمز، فقد كشفت جائحة كوفيد-19 كيف أصبحت هذه المعامل أضعف حلقة في سلسلة إمدادات الغذاء في البلاد، ما شكل تحديًا خطيرًا لإنتاج اللحوم.
وفقًا لتقرير ديلي لايفستوك ريبورت الذي نشرته شركة ستينر كونسولتينغ: انخفض ذبح الماشية في الولايات المتحدة بنسبة 19% في الأسبوعين الثاني والثالث من أبريل 2020 مقارنة بالفترة نفسها من عام 2019. وأوضح تقرير نشرته وكالة بلومبرغ نيوز في 23 أبريل أنَّ إمدادات لحم الخنزير والبقر والدواجن المُخزنة في برادات التخزين تكفي لأسبوعين تقريبًا، ومع استمرار إغلاق المصانع لمدة 14 يومًا لأسباب تتعلق بالسلامة فإن احتمال توقف إمدادات اللحوم وارد جدًا، وتوقع دنيس سميث من شركة آرتشر في نفس التقرير السابق أن يحدث نقص اللحوم في محلات البيع بالتجزئة بعد أسبوعين من الآن، مضيفًا أن المتاجر الكبيرة ستتمكن من تأمين احتياجاتها، بينما لن تتمكن المتاجر الأخرى من ذلك.
أبلغت شركة تايسون فود مستثمريها في 4 مايو أن إنتاج لحم الخنزير في الولايات المتحدة انخفض بنسبة 50%، وفي نفس اليوم فرضت شركة كاستكو قيودًا على مبيعات اللحوم الطازجة، ما حد من شراء العملاء لثلاثة أصناف تشمل منتجات الدواجن ولحم البقر ولحم الخنزير، وفرضت سلاسل متاجر كروغر ويغمانز قيودًا مماثلة على مبيعات اللحوم، وحذت حذوها سلاسل متاجر أخرى شهيرة. توقفت مطاعم وينديز في 5 مايو عن تقديم الهامبرغر في حوالي 20% من مطاعمها في الولايات المتحدة البالغ عددها 5,500، إذ تستخدم هذ المطاعم اللحم المفروم الطازج وليس المجمد، وتركز النقص في الولايات التي أغلقت فيها مصانع معالجة لحوم البقر الرئيسية. ذكرت صحيفة الغارديان في 29 أبريل أنه قد أعدم حوالي مليوني رأس من الماشية نتيجة إغلاق مصانع اللحوم.
توفي اثنان من مفتشي وزارة الزراعة الأمريكية نتيجة إصابتهما بكوفيد-19 في 23 أبريل، وكان أحد هؤلاء المفتشين يعمل في مكتب شيكاغو المسؤول عن عمليات التفتيش التي تتعلق بسلامة الأغذية، وقبل وفاته كان يقوم بمهامه الدورية التي يزور من خلالها مختلف مرافق تجهيز اللحوم وتصنيعها. أثبتت الاختبارات لاحقًا وجود 137 إصابة بفيروس كورونا على الأقل بين موظفي وزارة الزراعة الأمريكية، بالإضافة لتوقف 704 موظف عن العمل بسبب نقص معدات الواقية اللزمة للعمل في بيئة عالية الخطورة.
أصدرت إدارة السلامة والصحة المهنية التابعة لوزارة العمل الأمريكية ومراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها في 26 أبريل توصيات ومبادئ توجيهية لمعامل تعبئة اللحوم وتجهيزها داعيةً إلى وجود مسافة أمان تُقدر بستة أقدام على الأقل بين العمال، بالإضافة لإجراء الفحوصات الصحية الضرورية وارتداء العمال للأقنعة، وفي 28 أبريل أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أنه ينوي إصدار أمر تنفيذي بموجب قانون الإنتاج الدفاعي ينص على بقاء المصانع المنتجة للحوم البقر والخنزير والدواجن والبيض مفتوحة. تشاور المستشار العام للبيت الأبيض بات سيبولون مع العديد من الشركات لصياغة تفويض فيدرالي يبقي المصانع مفتوحة ويسمح بتزويدها بتجهيزات إضافية لاختبار الفيروسات بالإضافة إلى معدات واقية، لكن ستيوارت أبلباوم أحد رؤساء النقابات العمالية صرَّح ردًا على ذلك: أتمنى أن تهتم هذه الإدارة بحياة العمال كما تهتم بلحوم البقر والخنازير ومنتجات الدواجن. أصدر مارك بيرون رئيس الاتحاد الدولي لعمال الغذاء بيانًا ردَّ فيه على ترامب وأشار إلى أن ما لا يقل عن 20 عاملًا في تعليب اللحوم قد ماتوا بشكل مأساوي بسبب فيروس كورونا، في حين أُدخل أكثر من 5000 عامل إلى المستشفى أو ظهرت عليهم أعراض الإصابة بالفيروس، وحث الإدارة الأمريكية على أن تسنَّ على الفور معايير سلامة واضحة وقابلة للتنفيذ تجبر جميع شركات تعليب اللحوم على توفير أعلى مستوى من معدات الحماية من خلال الوصول إلى المخزون الفدرالي من معدات الحماية الشخصية، وضمان إجراء الاختبارات اليومية للعمال ومن يحيط بهم، وفرض التباعد الاجتماعي في جميع المصانع، ومنح إجازة مرضية مدفوعة الأجر لأي عامل مصاب، ويجب مراقبة هذه المصانع باستمرار من قبل مفتشين فدراليين، ويجب أن يحصل العمال على التمثيل المناسب لضمان عدم انتهاك حقوقهم.