اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
كان الغرض الرئيسي من الدعاية البريطانية الموجهة للقوات الهندية هو الحفاظ على الروح المعنوية الهندية، ومواجهة دعاية المحور. طورت الحكومة البريطانية حملة دعائية تضم مناشير وبرامج إذاعية للقوات الهندية التي انضمت إلى الألمان واليابانيين، لمواجهة منشورات الدعاية الخاصة بالمحور التي أُسقطت على القوات الهندية. كانت حملة المنشورات ناجحة بشكل خاص، إذ قاتل العديد من الجنود الهنود ضد الاستسلام البريطاني متأثرين بالمناشير. ارتفع عدد مناشير حملة المنشورات إلى 1.5 مليون منشور مُلقى شهريًا، على جنود الجيش الوطني الهندي الذين كانوا يقاتلون من أجل المحور، في عام 1944. وُزِّع العديد من المناشير التي تضمن مرورًا آمن للهنود الذين يقاتلون ضد الحلفاء المستسلمين، وحذرت من مخاطر التعاون مع العدو.
أثر البريطانيون على تلك القوات الهندية التي تقاتل مع اليابانيين من خلال تشغيل الموسيقى اليابانية على مكبرات الصوت بجانب التقارير عن الهزائم اليابانية، والدعوة إلى الهروب. استخدم البريطانيون الشائعات والتلميحات في المناشير، لإحباط معنويات القوات الهندية المتحالفة مع اليابانيين.
أعدّ النازيون عددا من المناشير ضد القوات الهندية في الجيش البريطاني. ركزت في المقام الأول على تذكيرهم باضطهادهم من قِبل البريطانيين في وطنهم وتشجيعهم على الفرار والاصطفاف بجانب المحور. وُزّعت هذه المناشير بعدة لغات من لغات شبه القارة الهندية.
عارضت وشككت الولايات المتحدة الأمريكية في الدعاية الأجنبية، بعد بداية الحرب العالمية الثانية. لم يمنع ذلك بريطانيا العظمى من تنظيم حملة دعائية جارية في الولايات المتحدة بما يتعلق بالهند.
تعاطفت الولايات المتحدة مع الدعوات لاستقلال الهند، باعتبارها مستعمرة سابقة للإمبراطورية البريطانية. بذل الرئيس روزفلت ضغوطًا مستمرة على رئيس الوزراء تشرشل للتوصل إلى تسوية سياسية مع الهند منذ منتصف عام 1941. وقد جاء الضغط من حزب المؤتمر الوطني الهندي (الكونغرس الهندي)، والصين، وحزب العمال في بريطانيا.
هدفت الدعاية البريطانية بشأن الهند في الولايات المتحدة، إلى إقناع الرئيس فرانكلين ديلانو روزفلت، بأنه لا يوجد بديل قابل للتطبيق.
بدأت الحملة في عام 1942. أصدرت السفارة البريطانية في واشنطن العاصمة، ومصادر الحكومة البريطانية والهندية، ابتداء من يناير 1942، منشورات دعائية للصحافة الأمريكية. أُطلقت هذه الدعاية بشكل خاص استعدادًا للإعلان عن عرض كريبس، وهو اقتراح غير مشروط للحكم الذاتي الهندي. أعطت الدعاية البريطانية الموضوعة في الصحف الأمريكية بخصوص العرض، انطباعا بأن القوميين الهنود سيرفضونه.
شملت المواضيع في حملة الدعاية:
تشويش سمعة القيادة القومية الهندية، خصوصًا وصف قادة مثل نهرو، بسياسيين ومفكرين سُذَّج، أو احتمال قابليتهم للبقاء كقادة عالقين في الأَسر، وتضليلهم من قبل موهانداس كرمشاند غاندي.
تشويه سمعة موهانداس كرمشاند غاندي.
وشملت أساليب تشتيت الدعاية، استخدام وسائل الإعلام الأمريكية لتشتيت الأفكار المعادية للهند، وتشتيت أو دعم نشر الكتب القومية المعادية للهند، والتأثير على القادة السياسيين المهمين، بمن فيهم الرئيس روزفلت، الذي كان له علاقة طويلة مع رئيس الوزراء تشرشل.
كانت إحدى نتائج حملة الدعاية البريطانية في الولايات المتحدة هي رد الفعل العنيف ضد بريطانيا بعد قمعها لحركة «اخرجوا من الهند» المستلهمة من غاندي. لم تكن الحملة ناجحة في النهاية، لأن الرأي العام الأمريكي كان مؤيدًا لاستقلال الهند.