اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
إن اليهود الذين هربوا من البلاد بسبب الحرب عندما فتح أورخان غازي ابن عثمان بن أرطغرل مؤسس الدولة العثمانية- بورصة، عادوا إليها مرة أخرى بعد انتهاء الحرب. وعندما أظهر أورخان غازي وأخوه علاء الدين اهتمامًا خاصًا تجاه اليهود الذين آمنوا بنجاحهم في الصناعة والتجارة والمالية، هاجر العديد من اليهود من بيزنطة والشام إلى هذه الأراضي العثمانية. وعندما رحب أورخان باشا برغبة اليهود في امتلاك حي خاص بهم لكى يتمكنوا من ممارسة عاداتهم وشعائرهم الدينية بسهولة أُسِّسَ حيً لليهود وشُكِّلَ هذا الحى نموذجًا للأحياء الأخرى. وبالإضافة إلى مدينة بورصة فقد تمكن اليهود من امتلاك الممتلكات والحقول في أي مكان بالدولة وفي مقابل ذلك كانوا يدفعون ضريبة "الخراج" ويعفى من تلك الضريبة العاملون في الحكومة والمناصب الدينية. عندما فُتحت جاليبولي عام 1354م، وأنقرة عام 1360م، وأدرنة 1361م، وإزمير عام 1422م، وسيلانيك عام 1429م، واستانبول عام 1453م ازداد عدد اليهود في هذه المدن وفي البلاد بوجه عام. وشُكِّلتْ مدرسة لتعليم الدين اليهودي في أدرنة التي أصبحت مركزًا ثقافيًا وتعليميًا للطلاب اليهود في جميع أنحاء البلاد؛ وبخلاف هجرة اليهود الجماعية للأراضي العثمانية عام 1492م، كانت هناك هجرات جماعية أخرى، فمثلًا: وجد اليهود المطرودين أو الهاربين من المجر عام 1376م، وفرنسا عام 1394م، وصقلية في بداية القرن الخامس عشر الميلادي، وفينيسيا عام 1420م، وبافيارا عام 1470م، وجدوا خلاصهم في اللجوء للأراضي العثمانية.