English  

كتب ottoman tripoli

اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.

عرض المزيد

طرابلس العثمانية (معلومة)


    دخلت طرابلس تحت السيادة العثمانية حين انتصر الأتراك على المماليك في مرج دابق سنة 922 هـ/ 1516 م. وأبقوا على النظام المتبع فيها بتعيين الكُفّال والنواب لبضع سنوات، إلى أن أصبحت تؤجر للإقطاعيين الذين ينيبون عنهم من يتولى حكمها وذلك اعتبارًا من سنة 928 هـ/ 1522 م.

    أوجد العثمانيون عدة مناطق سكنية جديدة أحاطت بمدينة المماليك، فازدادت عمرانًا واتساعًا، وتضاعف عدد مساجدها ومدارسها وزواياها وتكاياها وحماماتها وخاناتها، حتى بلغ ما فيها 44 خانًا، وتجاورت المساجد والمدارس، بل تلاصقت، وكثر عددها بشكل يثير العجب، حتى أن المدرسة كانت تفصلها عن المدرسة القريبة منها مدرسة أخرى مجاورة، وبلغ عددها قبل ثلاثمائة سنة ونيف أكثر من ثلاثمائة وستين مسجدًا ومدرسة، على عدد أيام السنة. ومن المعالم العثمانية: تكية الدراويش المولوية، وحمام العظم (الجديد)، وجامع محمود بك السنجق، وجامع محمود لطفي الزعيم (المعلق)، والجامع الحميدي، وسبيل الباشا الوزير محمد باشا، وسبيل الزاهد، والتكية القادرية، وساعة التل. وأعادوا بناء القلعة والأبراج والحصون الساحلية والبوابات. واستعادت الميناء (طرابلس القديمة) دورها التجاري، فكثُرت فيها القنصليات الأوروبية، وأقيمت الوكالات والمخازن الضخام لاستيعاب المنتجات والبضائع الصادرة والواردة من القطن، والسكر، والصابون، والقماش، والفواكة، والثمار، والعطور، والجلود، والحبوب، وغيره.

    يعتبر عهد الأتراك في طرابلس أطول العهود الإسلامية التي خضعت لسيادتها، حيث امتد حكمهم نحو نيف وأربعة قرون، باستثناء ثماني سنوات خضعت فيها للحكم المصري حين دخلها إبراهيم باشا ابن محمد علي الكبير سنة 1832 م. واتخذها قاعدة عسكرية أثناء حملته على بلاد الشام وأقام فيها. وعادت إلى الأتراك العثمانيين بعد جلاء المصريين عنها سنة 1840 م. ثم خضعت للانتداب الفرنسي سنة 1918 م. فكانت "ساعة التل" آخر ما تركه العثمانيون من آثار في طرابلس.

    طرابلس المعاصرة

    بقيت رائدة المدن الساحلية حتى عام 1920، عندما أصبحت كغيرها من المدن الساحلية جزءًا من دولة لبنان الكبير. ومع دولة الاستقلال 1943، أصبحت طرابلس العاصمة الثانية بعد مدينة بيروت، وأصبحت عاصمة محافظة لبنان الشمالي.

    المصدر: wikipedia.org