اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
البحرية العثمانية (بالتركية: Osmanlı Donanması) أو الأسطول الهمايوني (بالتركية: Donanma-yı Hümâyûn) هي القوات البحرية للإمبراطورية العثمانية، تأسست في القرن الرابع عشر الميلادي، لتكون الفرع العسكري البحري للدولة. قامت الدولة العثمانية عام 1323 ميلاديًا بفتح قره مرسل، ووصلت فتوحاتها إلى البحر فأمنت الدعم من خلاله في الحروب التي خاضتها بكوكالي تحت قيادة قره مرسل (رئيس أول أسطول للدولة العثمانية). في عام 1327، أسِّسَت أول ترسانة[؟] بحرية عثمانية في ميناء قره مرسل، وبهذا أصبحت القوات البحرية واحدةً من مؤسسات الدولة. ووفقاً للنظام الهرمي الوظيفي العثماني، أصبح قره مرسل أمير البحار أي قائد الأسطول. استولى العثمانيون علي كوكالي في عام 1337، ثم على رومالي في عام 1353. كان مركز الأسطول في بادئ الأمر بمدينة "أزميت"، ثم انتقل إلى "جيليبولو"، وأخيراً أصبح المركز في العاصمة إسطنبول.
عند فتح القسطنطينية، استفاد السلطان محمد الفاتح من الأسطول العثماني لتعزيز سطوته في البحر الأسود والبحر المتوسط، وأعطى ذلك القوات العثمانية دعمًا لوجيستيًا لاحقًا عند فتح مصر. حققت البحرية العثمانية النصر عام 1538 في معركة بروزة، وبعد ذلك انتصر الأسطول في معركة جربة، وضرب الحصار على جزيرة مالطا، لكنه لم يتمكن من الاستيلاء عليها. أسِّست العديد من دور صناعة السفن في الدولة لتطوير الأسطول العثماني، وكانت تستورد مواد البناء اللازمة من مدن بيجا وصامسون وقسطموني وأيدين. وكما جرت العادة كانت الجزائر تتبع سيادة ملك البحار (القبطان)، وكان الأسطول مسؤولاً عن الحفاظ على الأمن في دار الصناعة الأميرية بحي قاسم باشا في المدينة، وأعطيت كذلك سلطة جيليبولو وجزر البحر الأبيض المتوسط ومدينة إزمير إلى جانب بعض الأماكن الأخرى للقباطنة العثمانين. انتصر الأسطول البرتغالي في القرن السادس عشر على خادم سليمان باشا الذي اتحد مع بيري رئيس أثناء تنظيم حملة ضد المملكة البرتغالية، وأُعدِمَ بيري رئيس بعد ذلك. وبعد معركة ليبانت البحرية حدثت خسائر جسيمة في صفوف الأسطول العثماني، لكنه استطاع أن يتعافى منها فيما بعد. مع بداية فترة الركود الاقتصادي في التاريخ العثماني، تقلَّص حجم التجارة البحرية بين الدولة العثمانية ودول أوروبا بصورة كبيرة. وتم إدخال بعض التعديلات على الأسطول مع تولي حسين ميزو مورتو زمام قيادته. إلا أن الأسطول لم يبدي كفاءة قتالية. في عام 1773، فُتحت المدرسة البحرية عند تولي حسن باشا جزايرلي منصب القبطان (قبطان دريا)، وهناك كان يُعطي تعليماً متطوراً. وفي عام 1776 افتتحت المدرسة البحرية الثانية بجانب دار الصناعة الأميرية بكونها كلية للهندسة البحرية.
في القرن التاسع عشر، حصلت البحرية العثمانية على مساعدةٍ من البحرية الملكية البريطانية في الحملة الفرنسية على مصر. خسرت البحرية كل التطويرات التي كان قد قام بها سليم الثالث والتي أكملها محمود الثاني في معركة نافارين البحرية عام 1827، وقد استكمل محمود الثاني تطوير البحرية بمساعدة مهندسين أمريكيّين[؟]، وبذلك أدخل الصناعة البحرية الحديثة إلى الأسطول العثماني، وفي هذه الفترة خاض الأسطول أكبر معاركه البحرية على الإطلاق، وهي معركة المحمودية[؟]. لكن بعد موت محمود الثاني اضطرَّ المهندسون الأمريكيون لترك إسطنبول، وتولَّى عبد المجيد الأول الحكم، حيث تأسَّس في عهده مجلس البحرية عام 1840، وشرع في تشغيل الأسطول الحديث. علاوةً على ذلك، تأسست أول شركة بحرية وهي شركة الحيرية، أما في عهد عبد العزيز الأول فقد أنشئت أول وزارة للبحرية عام 1867. وفي خضم التطويرات المستمرَّة للبحرية تم شراء سفن حربية من دول أجنبية مختلفة، لكن بحلول نهاية فترة عدم الاستقرار من تاريخ الدولة العثمانية وأثناء ولاية عبد الحميد الثاني تُرِكَ الأسطول في القرن الذهبي ولم يعد مستخدماً. لم يظهر الأسطول كفاءةً قتالية خلال الحرب العثمانية اليونانية عام 1897، لذلك عملت الجامعة البحرية في عام 1909 على تطوير الأسطول بتبرعات من الشعب العثماني. وعن طريق هذه التبرعات استطاعت الجامعة البحرية أن تشتري سفناً حربية وأن تجري التجديدات تحت إشراف وفدٍ من الضباط الألمان، وقد أظهر الأسطول العثماني في الحرب الإيطالية التركية وحرب البلقان جدارته. رغم ذلك، عاد أداء البحرية للانحدار خلال الحرب العالمية الأولى أثناء قتاله في بحر إيجة، ثم حقق نجاحاً في حرب تشانكا كالا. وبنهاية الحرب العالمية الأولى، وقع الأسطول تحت سيطرة قوات الحلفاء[؟] في بحر مرمرة، وأعقب ذلك انهيار الدولة العثمانية ونهاية الأسطول، ليستبدل بالبحرية التركية الحديثة.
امتدت دولة السلاجقة حتى بلغت منطقة الأناضول وبدأت الاستقرار بها منذ انتصارها في معركة ملاذكرد عام 1071 ميلاديًا، لتمتدَّ سيطرته إلى شواطئ بحر مرمرة وبحر إيجة. وقد بدأ العمل إثر ذلك في بناء أول أسطول بحري تركي، وفقاً لتقنيات الروم[؟] والإيطاليين، وكان زاخاس قد استطاع أن يتعلَّم هذه التقنيات أثناء فترة أسره في إسطنبول. وعند تولي الإمبراطور ألكسيوس الأول كومنيوس عقب موت الإمبراطور نيكافوروس الثالث، أطلق سراح زاخاس (أو ربَّما تمكن هذا من السفر)، فعمل على تأسيس لواء زاخاس في إزمير، وشيد أول أسطول تركي في الأناضول. في عام 1089م، استولى السلاجقة على جزيرة لسبوس، كما استولوا أيضًا على جزيرة خيوس[؟] في عام 1090م. وفي الوقت الذي بدأ فيه أبو القاسم بتشييد أسطولٍ بحريّ في إزنيق، باغتهم البيزنطيون وتمكَّنوا من إحراقه. وقد أولى السلاجقة اهتمامًا كبيرًا بالبحرية بهدف تأمين حركة التجارة، ففي عام 1207م استولوا على مدينة أنطاليا الساحلية، وأسُّسوا فيها دار صناعة سفنٍ بمدينة سينوب. إضافةً إلى ذلك، قام الإمبراطور كيكاوس الأول بعقد معاهدتين تجاريَّتين، الأولى مع المملكة القبرصية في عام 1214م، والثانية مع البندقية في عام 1216م، رغم ذلك، كانت الحملات الصليبية تؤثر سلبًا من جهة أخرى على التجارة البحرية القائمة مع مصر. استطاع السلاجقة استعادة أنطاليا عام 1216م بعد أن كانت قد فقدت منهم، واستطاع السلطان كيقباد الأول الذي صعد إلى الحكم سنة 1220م - وكان يُعرَف في هذا الوقت بقالونوروس - أن يفتح ألانيا، وغيَّر اسمها إلى آليا، وأسس فيها داراً لصناعة السفن، تعد أول دار صناعة تركية منظَّمة.
حتى عام 1225م استولى السلاجقة على الكثير من القلاع الواقعة بين مدينتي سيليفكى وألانيا. وإضافة إلى ذلك، أمر السلطان كيقباد الأول القائد حسام الدين تشوبان أن يُجهّز أسطولاً بالبحر الأسود في عام 1224م، وبالفعل خرج الأسطول واستطاع الاستيلاء على مدينة صوداك التابعة لشبه جزيرة القرم. وعلى الرغم من أن مدة الهيمنة السلجوقية على صوداك غير معروفة، إلا أنه يُعتَقد أنها استمرت حتى بداية الغزو المغولي في عام 1239م. بدأت الحملات المغولية بالوصول في عهد السلطان كيخسرو الثاني، وضعفت الدولة عقب معركة جبل كوسي. بعد الغزو، استطاعت إمبراطورية طرابزون الاستيلاء على مدينة سينوب، كما استولت على بعض المدن في منطقة البحر الأسود، لكن السلاجقة استعادوها في عام 1266م. نتيجةً لهذا ومنذ معركة جبل كوسي، أصبحت دولة السلاجقة في الأناضول تابعة للإمبراطورية المغولية.
تكونت العديد من ألوية الأوتش بعد الغزو المغولي في غرب الأناضول، وكان بعضها يهتم بالبحرية. وقد كان بنو قرا صي وبنو آيدين وبنو مانتشا وبنو سارخون من الألوية التي اهتمَّت بالبحرية في هذا الوقت في غرب الأناضول، وشنت القوات البحرية التابعة لهذه الألوية الغارات في بحر آجا. وكان لواء بنو قرا صى يعمل على إنشاء السفن في دار أنشأها لصناعة السفن. كما حقق آيدين أوغلو غازي بك العديد من النجاحات والانتصارات في بحر إيجة، وفرض سيطرة قوية على المنطقة الواقعة بين مضيق الدردنيل وجزيرة رودوس. في القرن الرابع عشر الميلادي بدأ لواء العثمانيّين بالتوسع تدريجيًا، وبدأت باقي الألوية في الانضمام له، وبهذا تأسس الأسطول البحري العثماني.
وصل نفوذ الدولة العثمانية إلى بحر مرمرة عام 1323، وأسست أسطولها البحري الأول بعد أن منحت لها دولة بني قراصي 24 سفينة. ترأس هذا الأسطول الجديد وقاده الأميرال قره مرسل، وكان يتولى الأسطول مهمة تأمين بحر مرمرة. ساد في ذلك الوقت نظام التوظيف الهرمي بالدولة، وفي الفترة بين عامي 1324-1390 كان لقب دريا يُقلَّد لقائد الأسطول. قوي النفوذ العثماني في منطقة بحر مرمرة بعد الاستيلاء على أزميت في عام 1337، ثم على حصن رومالي عام 1353. أنشأت دور لصناعة السفن خلال القرن العاشر الهجري في قره مرسل، وأدينجيك، وجيليبولو، وأزميت. كانت أكبر هذه الدور جيليبولو التي أنشأها بايزيد الأول عام 1401. كان الأسطول العثماني مكلفاً خلال فترة تأسيسه بتأمين مرمرة والاستيلاء على مضيق الدردنيل. ومنذ عام 1390 بدأ القبطان يُلقَّب بدريا. استفاد بايزيد الأول أثناء حصار إسطنبول من الأسطول العثماني، لكنه اضطر لرفع الحصار بسبب قدوم الصليبيين وانشغاله بمعركة بيقوبولس. وعقب معركة أنقرة ودخول عهد الفترة تنقطع كل المعلومات التاريخية المسجلة عن الأسطول العثماني. اندلعت الحرب مع البندقية عام 1416 خلال عهد محمد الأول العثماني، وخسر العثمانيون الحرب، فعقدت بعدها معاهدة للسلام. أبدى الأسطول العثماني تفوقاً في قتاله ضد بحرية البندقية خلال عهد مراد الثاني، إذ إن أسطول البندقية قصد مضيق الدردنيل خلال حصار سالونيك عام 1430، بهدف فك الحصار عنها، إلا أنه دخل في معركة بحرية مع الأسطول العثماني، فكان النصر فيها من نصيب العثمانيين الذين تمكنوا من الاستيلاء على سالونيك. لاحقاً، بدأ السلطان محمد الثاني - الذي تولي العرش عام 1451 - باتخاذ الاستعدادات اللازمة لفتح إسطنبول، واكتسب الأسطول العثماني قوة كبيرة بعد التجديدات التي أدخلت في عهده، إذ جهَّز أسطولاً من 150 سفينة (وبحسب مؤرخي الروم[؟] أكثر من 400 سفينة)، واستفاد محمد الفاتح من الأسطول أثناء الحصار. في ليلة 21 إلى 22 من أبريل عمل الجيش العثماني على نقل عدد من السفن الحربية براً إلى مياه المضيق الذهبي. بعد فتح إسطنبول، أسس محمد الفاتح دار صناعة السفن الأميرية عام 1455، وأصبحت إسطنبول هي قاعدة البحرية العثمانية.
عند بداية مرحلة النهضة كانت الدولة العثمانية تمتلك أكثر من ترسانة بحرية. في عهد السلطان محمد الفاتح تمت العديد من الغارات البحرية، وتم الاستيلاء على كلٍ من طرابزون و آمسره. و في عام 1463 ميلادياً بدأت الحرب العثمانية-البندقية والتي ستستمر لمدة ستة عشر عامًا. و تم السيطرة على العديد من المناطق في بحر إيجة و شمال البحر الأسود الذي كان تحت قيادة جاديك أحمد باشا بواسطة السفن التي شُيدت في مدينة جاليبولو. في عام 1479 ميلاديًا استطاع الأسطول العثماني من الإستيلاء على الكثير من الجزر الموجودة في البحر الأيوني. و في عام 1480 ميلاديًا استولى أسطول أحمد جاديك باشا على مدينة أوترانتو، و يُعتقد أن الهدف من الإستيلاء عليها هو حصار البندقية في محيط البحر الأدرياتيكي. و لكنها نُسيت بسبب الإنشغل بالمشكلة التي تعرض لها جم سلطان.
و في عهد السلطان بايزيد الثاني أستمرت أعمال تطوير الأسطول العثماني، وأُرسلت القطع البحرية بقيادة رئيس إلى غرب البحر المتوسط؛ لنصرة وتقديم الدعم لمسلمي الأندلس، و أستطاعت أن تحقق نصرًا على أسطول إسبانيا. و في عام 1499 ميلاديًا أنتهت الحرب العثمانية-البندقية بانتصار الدولة العثمانية. و عند تولي السلطان سليم الأول مقاليد الحكم في عام 1512 ميلاديًا حصل على دعمًا لوجيستيًا من الأسطول في الحرب مع الدولة المملوكية. و بفتح مصر تم السيطرة على نقطة الخروج بطريق التوابل بالبحر المتوسط. و في عام 1513 ميلاديًا قدم بيري رئيس خريطة العالم التي رسمها إلى السلطان. وقد عمل السلطان سليم الأول على توسعة ترسانة الأميرية مفكرًا في أنه بعد فتح كلًا من مصر و سوريا فإن ما لدى الدولة العثمانية من ترسانات بحرية غير كاف، حيث جعلها ذات طاقة استيعابية لما يقرب من 130 سفينة. و بعد ذلك تم تأسيس ترسانات بحرية في كلٍ من السويس، و روسه، و البيرة (أورفة).
و كانت الترسانات الواقعة على الأنهار تقوم بتشييد أساطيل صغيرة الحجم. و في هذه الأثناء التحق خيرالدين بربروس بالحامية العثمانية، مما أثر ذلك بشكل إيجابي على البحرية العثمانية. و في عام 1520 ميلاديًا تُوفي السلطان سليم الأول و تولى مقاليد الحكم السلطان سليمان الأول، و بينما كان يُجهز جيوش المشاة للإستيلاء على بلغراد، كان الأسطول الصغير يتأهب في نهر الدانوب. و في النهاية تم الإستيلاء عليها. و في نفس العام-1520- جَهَزَ بيري رئيس كتابه "كتاب البحرية"؛ يوجد في هذا الكتاب الكثير من الخرائط المفصلة عن البحر المتوسط. و في عام 1522 ميلاديًا، حُوصرت جزيرة رودس، و تم الإستيلاء على الجزيرة بدعم من الأسطول العثماني المكون من 400 سفينة بقيادة قود أوغلو مصلح الدين رئيس. و في عام 1528 ميلاديًا، قدم بيري رئيس خريطة العالم الثانية للسلطان. و في عام (1533-1534)، قَدِمَ خيرالدين بربروس باشا إلى أسطنبول، وتم إعلانه قبطان دريا. و بهذا أصبح الأسطول العثماني أكثر قوة. و في عام 1538 ميلاديًا، تمكن خيرالدين باشا من هزيمة الأسطول الصليبي بأسطول كبير بقيادة أندريا دوريا أمام شاطئ مقاطعة بريفيزا، حيث استطاع أن يُغرق عدد كبير من السفن الصليبية دون أن يفقد أي سفينة من الأسطول العثماني. و بهذا الانتصار العظيم أصبحت الدولة العثمانية هي أكبر قوة مهيمنة في البحر المتوسط. و في عام 1543 ميلاديًا خرج خير الدين بربروس لنصرة فرنسا بأسطول يُعتقد أنه كان يتكون من 100 إلى 160 سفينة. و كان بربروس القائم بالتعاون العسكري العثماني-الفرنسي دائم الشكوى من النقص في الأسطول الفرنسي، فقد كان يظن أن البراميل مليئة بالبارود ولكنها كانت مليئة بالخمور الفرنسية. حصل بربروس على تولون لفترة مؤقتة، وتم تحويل الكنائس الموجودة في هذه المنطقة إلى مساجد، و سُمِح بتداول العملة العثمانية، وتم توفير استراحات للجنود العثمانيين. و بعقد الصلح بين فرانسوا الأول ملك فرنسا و كارلوس الخامس ملك إسبانيا في عام 1544 ميلاديًا، لم يعد هناك حاجة لمساعدة الأسطول العثماني. وفي عام 1546 ميلاديًا توفي خيرالدين بربروس. وعلى الرغم من ذلك ظل التعاون العثماني الفرنسي قائمًا حتى بعد موت خيرالدين بربروس. ثم بدأت الصراعات التي ستستمر حتى حرب المغرب و موستاجانم، وتوسُع الهجوم في الجزائر.
و في الفترة ما بعد بربروس كان كلٍ من درغوث رئيس و بياله باشا يهاجمين جزر البليار، و استطاعوا الإستيلاء على سواحل طرابلس و جزيرة كورسيكا. و بهدف تدعيم وتثبيت الحامية النمسا (هابسربرغ) في شمال أفريقيا في عام 1560 ميلاديًا تم تجهيز أسطول صليبي مكون من عدد من السفن الحربية. حاصر الأسطول الصليبي جزيرة جربة، و تم الإستيلاء على القلعة، ولكنه مع قدوم بياله باشا مبكرًا جدًا بدأت معركة جربة في التاسع من شهر مايو 1560 ميلاديًا. نظمت المعركة بين الأسطول العثماني والأسطول الصليبي المحاصر للجزيرة، وكان الأسطول العثماني في تشكيل يشبه الهلال. و بالفعل نجح العثمانيون في تحطيم مخطط الحرب الصليبية. و أثناء المعركة استطاع قائد الأسطول الفرنسي جيوفاني آندريا دوريا الهروب؛ وبهذا أصبح الأسطول العثماني هو المنتصر، بعد ذلك تم استعادة القلعة في شهر يوليو. و عقب استعادة القلعة تم أسر القائد الأسباني دون ألفارو دي ساندي. و في 26/27 يوليو عاد الأسطول العثماني وتم استقبالهم بحفل مبهج.
و في آخر عهد السلطان سليمان الأول في عام 1565 ميلاديًا، بدأ الهجوم العثماني على جزر مالطة. وفي التاسع والعسرين من شهر مارس 1565 ميلاديًا خرج الأسطول العثماني المكون مما يقرب من 180 قطعة بحرية، وعند وصول الأسطول العثماني إلى جزر مالطة وجد على الجزيرة فرسان وجنود من جنسيات أوروربية مختلفة. و بالفعل نزل الجنود إلى الجزيرة وبدأ الحصار، ولكن القائد درغوث رئيس مات متأثرًا بجراحه من شظايا أصابته في رأسه.
حتى وإن كانت قلعة سانت ألمو قد تم الإستيلاء عليها، فإن باقي القلاع الكبيرة لم يستطيعوا الإستيلاء عليها. في هذه الأثناء كونت صقلية، و نابولي مع الدولة الباباوية أسطولًا كبيرًا أُرسل لتقديم الدعم؛ مما دفع الأسطول العثماني لجمع جنوده مرة آخرى وبدأ الانسحاب من الجزيرة، وبهذا انتهى الحصار بالفشل. و بينما وصلت نسبة الخسائر في الأرواح في الصفوف العثمانية إلى ما يقرب من 30,000 جندي، كان على الجانب الآخر ما يقرب من 7,000 عسكري فُقدوا في صفوف جيش مالطة وحلفائها. و في عام 1570 ميلاديًا وعقب الهزيمة في المعركة مع مالطة، استولى بياله باشا على جزيرة صاكيز الواقعة تحت حماية دولة جنوه دون قطرة دماء واحدة؛ وبهذا انتهى وجود دولة جنوه في منطقة بحر إيجة.
بعد ذلك جاء السلطان سليم الثاني الذي كان ضعيفًا مقارنة بمن سبقه من سلاطين الدولة العثمانية. و نظرًا لقيام البندقية بأعمال القرصنة عام 1570 ميلاديًا تأهب الأسطول العثماني وقام بالإستيلاء على قبرص؛ ثم هُزم بعد ذلك الأسطول العثماني. تقاتل كل من الأسطول العثماني والأسطول الصليبي في معركة ليبانت التي انتهت بخسائر ضخمة. و تثار الشكوك حول المنتصر بهذه المعركة. بعد ذلك أستطاعت الدولة العثمانية أن تعوض هذه الخسائر، وأبحر الأسطول العثماني مرة آخرى، ولكن الخسائر في صفوف الجنود مثلت عجزًا ومشكلةً حقيقية في الأسطول العثماني. و في عام 1574 ميلاديًا، تمكن ألوج علي باشا قبطان دريا من الإستيلاء على تونس؛ و بهذا ازدادت السيطرة العثمانية في البحر المتوسط.
استطاعت البرتغال في عام 1515 ميلاديًا أن تستولي على جزيرة هرمز، و شرعت في القيام بأعمل قرصنة ضد سفن المسلمين في البحر الأحمر. و بهذا أصبح البرتغاليون يمثلون تهديدًا على تهامة والحجاز؛ وتم الدفاع عن مدينة جدة التي كانت واقعة تحت قيادة سلمان رئيس في1517 ميلاديًا. أخبر هاضم سليمان باشا أنه تمكن من ضم كلًا من عدن و اليمن؛ و أنه سيستطيع مواجهة البرتغاليين، و أرسل طلب الإذن من السلطان سليمان الأول لتأهب أسطول قوي. ولم يستطع المماليك- الحكام السابقون لهذه المنطقة- أن يكونوا أسطولًا قويًا نظرًا لعدم وجود الغابات اللازمة لذلك. و لكن الدولة العثمانية كان لديها مساحات شاسعة من الغابات وبخاصة في منطقة الأناضول؛ فقد تم جلب الأخشاب من الأناضول وأُومر بالبدأ في تأسيس الأسطول في السويس. و في عام 1525 ميلاديًا، تم تأسيس قاعدة بحرية في السويس، و تم تكوين أسطولاً مما يقرب من 80 سفينة من المستلزمات التي أحضرتها 60 سفينة ( 1530-1531 ). و في هذه الأثناء خرج هاضم أحمد باشا لمواجهة الدولة الصفوية. في عام 1536 ميلاديًا، أرسلت دولة ولاية غوجارات ثلاثة سفن رسل إلى الدولة العثمانية لطلب المساعدة في مواجهة البرتغاليين. و مرة آخرى تم إنشاء سفنًا جديدة؛ لتعويض النقص. و كان على متن الفن ما يقرب من 800 جندي مسيحي. في 13 يونو 1538 ميلاديًا خرج الأسطول على متنه 20,000 جندي. كان أسطول سليمان باشا يتكون من 85 سفينة. و في هذه الأثناء تم الاستيلاء على سفينتي التجسس التان أُرسلا من قبل البرتغاليون. و مرة آخرى علمت المملكة البرتغالية بمخطط الأسطول العثماني، وأُتخذت التدابير اللازمة في المحيط الهندي. في 3 أغسطس وصل هاضم سليمان باشا قبالة سواحل عدن، وتم الإستيلاء على المدينة. أصبح "هوجا سافر" المساعد القديم لسليمان رئيس والياً، ووجد حلفاءً في الهند و تم حصار قلعة ديو. و لكن "هوجا سافر" أصيب، وكان الأسطول العثماني في هذه الأثناء على وشك الدخول في الحرب، وقد علم البرتغاليون بهذا؛ وفي 4 سبتمبر 1538 ميلاديًا رست السفن البرتغالية قبالة سواحل ديو. و حتى يوم 4 سبتمبر كان الأسطول قد فقد قوته نتيجة لفقد الكثير من السفن بفعل الرياح. و قد علم سليمان باشا أن عدد الجنود المكلفين بالدفاع عن القلعة 700 جندي؛ لذلك قرر الهجوم على القلعة مباشرة دون التعرض لأي معارك بحرية. أبحرت إحدى سفن البرتغاليين ولكنها لم تستطع اللحاق بالأسطول العثماني فأخبرت بقدوم الأسطول العثماني وهي ذاهبةً إلى غوا. و نتيجة للسلوك الغير سويل للسبعمائة جندي الأنكشاريين الذين نزلوا إلى السواحل مقاطعة ديو، فقد أنفصلت القوات العثمانية عن حلفائها المتواجدون في الهند. و وفقًا للشواهد على هذه الواقعة، فإن الجنود الانكشاريين نهبوا بيت الهنود الذين قابلوهم بسعادة وأغتصبوا نساءهم. أدرك قائد جيش الحلفاء[؟] الهندي أنه قد خُدِعَ؛ فقام بسحب الجيش الهندي من جانب الجيش العثماني و قطع وسائل المؤن والدعم الغذائي، ولم يقدم ولاة المقاطعات الآخرى أيضًا الدعم للجيش العثماني. بدأ الجيش العثماني الذي بقى وحيدًا في هذه المنطقة الهجوم. أمر "هوجا سفار" بتثبيت سفينتين وإنشاء برج فوقهما. كان هذا البرج مليئًا بالبارود، وكان من المخطط أن ترسوا السفن العثمانية ويتم استخدام هذا البرج في الهجوم على القلعة. و لكن البرتغاليون أستطاعوا أن يعرفوا هذا المخطط وقاوا بحرق البرج في المساء. وعلى الرغم من الهجوم لم يستطيعوا إسقاط القلعة، وفي الثاني من نوفمبر أنسحب الجنود إلى السفن وتُرِك من أُصيب من الجنود؛ وبهذا انتهى الحصار. وإنسحب "هوجا سافر" بعد أربعة أيام، وهكذا يكون الحصار قد انتهى فعليًا. ولأختلاف وجهات النظر لم يهجم الأسطول البرتغالي ولم تحدث أية معارك بحرية. و في رحلة العودة غرقت خمس سفن عثمانية، وتم قتل الآسرى البرتغاليون. و في عام 1547 ميلاديًا، تم تعيين بيري رئيس قائدًا لأسطول السويس.
خرج العصيان الذي أعلنه الشيخ العربي علي بن سليمان الطاولكي عن السيطرة؛ لذلك تم إرسال بيري رئيس مع أسطوله إلى اليمن في 29 من أكتوبر1547 ميلادياً لتحقيق السيطرة على هذا العصيان. تم محاصرة القلعة بحرًا وبرًا، بحرًا من خلال الأسطول وبرًا عن طريق قوات صانجاك قاسم باشا. و هربت السفن البرتغالية الموجودة على مقربة من الموقع، وفي النهاية تم الاستيلاء على القلعة. أمر السلطان سليمان الأول بمرور بيري رئيس على مدينة البصرة و تدعيم السفن والجنود، ثم التوجه لفتح جزيرة هرمز دون أن يُدرك الوجود البرتغالي. و لكن بيري رئيس لم يحصل على الدعم الكافي لعدم نجاحه في أن يبقي الحملة سرية. فشل الحصار الذي تم في عام 1554 ميلاديًا؛ وبناءً عليه تم إعدام بيري رئيس. هناك العديد من الإدعاءات ظهرت حول سبب إعدام بيري رئيس؛ ومن بين هذه الإدعاءات أنه قد تم رشوته من قبل البرتغاليون. و في عام 1554 ميلاديًا نجح الأسطول العثماني بقيادة علي رئيس في هزيمة الأسطول البرتغالي. و لكن الأسطول العثماني لم يستطع الصمود أمام الهجوم البرتغالي الجديد، مما دفع علي رئيس للجوء إلى سلطنة ولاية غوجارات، ثم عاد إلى أسطنبول عام 1556 ميلادياً. و عقب هذه الحملات طلبت سلطنة آتشه العون من الدولة العثمانية. و عند وصول خطاب سلطان المملكة علاء الدين إلى أسطنبول كان السلطان سليمان الأول قد توفي. قابل السلطان سليم الثاني الذي جاء بعد وفاة السلطان سليمان الأول طلب مملكة آتشه بالموافقة، وبدأت البحرية العثمانية بتدريب أهالي سومطرة. لم تستطع البحرية والأسطول العثماني أن تفرض سيطرة قوة في المحيط الهندي، و لكنه مَكَنَ المسلمين من مقاومة الخطر البرتغالي.
منذ أن بدأت مرحلة الركود لم يُعطى أي اهتمام للأسطول. و خلال هذه الفترة ضعفت القوة العثمانية في البر والبحر. و على الرغم من جهود سوكولو محمد باشا اِلا أن مشروع قناة نهري دون[؟] و فولجا قد فشل مما أعاق الدخول إلى روسيا. و استطاع قبطان دريا كليتش علي باشا أن يحافظ على القوة العثمانية في البحر المتوسط إلى أن توفي عام 1587. و في تلك الأثناء اكتسبت التجارة العالمية في المحيط مكانة كبيرة مما أعطى للميزانية العثمانية ثقلًا، وفتح الطريق أمامها. و وصلت الدولة العثمانية إلى روسيا القيصرية و بحيرة قزوين و كان هذا هو السبب وراء تأسيس أسطولًا عثمانيًا هناك. و كان الأسطول العثماني به عدد كبير من سفن القادس، و لكن بعد قرن من الزمن في عهد ولاية ما مازيموتو حسين باشا أعُطت أهمية واضحة لسفن الغليون.
. و أُقيمت العديد من الحملات بالمحيط الهندي بهدف اإستيلاء على البرتغال بالإمبراطورية الإسبانية عام 1580. و في عام 1585 تقدم الأسطول العثماني نحو مومباسا تحت قيادة قبطان دريا أمير علي.، و أعاد العثمانيون حملتهم على البرتغال عام 1589، ولكنهم لم ينجحوا بسبب تدعيم بعض القبائل بكنيا للبرتغال و أيضًا لعودة الأسطول البرتغالي.
في الفترة ما بين 1593-1606 لا يوجد أي معلومات وافية عن الحرب العثمانية النمساوية، و لكن من المعروف أنه استفاد من الأسطول العثماتي أثناء عبور نهر الدانوب. و في عام 1609 خرج الأسطول العثماني إلى البحر المتوسط، و لكي يسيطر على طريق كلًا من مصر، و أسطول مالطا، و فلورنسا المتحدة إتجه إلى قبرص و هناك اُهلك أسطولهما وكان الأسطول المتحد شاهدًا على سفن الغليون أو كما يسميها الأتراك جهنم السوداء. خلال الحرب حُصل على جهنم السوداء وبعض من الغليون إلى جانب 160 مدفع، 2000 بندقية[؟] و أًسر 500 بحار. أًورسلت المواد اللازمة لترميم الكعبة من أسطنبول عن طريق البحر مرورًا بمصر، و كان الأسطول العثماني مسئولًا عن تأمين هذه الأدوات. هُزِمَ الأسطول العثماني أمام الأسطول الأسباني وفقد 7 من الكادرجا وضرب أسطول فلورنسا سيليفكا. و في السادس من يوليو عام 1614 اتجه الأسطول العثماني إلى مالطا و أنزل القوات العسكرية بها، و الخيالة، و المشاة الذين جائوا قبل العساكر العثمانين الذين هُزِموا. و بعد سلب مالطا حملوا الغنائم و ذهبوا. و في العام نفسه قام عدد من الخيالة بالهجوم على ميناء سينوب، و أحد المدن العثمانية. و بعد أن نهبوا المدينة قُبض علي معظمهم وقتلهم. لم تشترك البندقية في الحروب التي قامت ضد الدولة العثمانية، لذلك أظهرت العلاقات بين البندقية و الدولة العثمانية تقدمًا ملحوظًا، وتمت بينهم صفقة تجارية عام 1616. هُجمت سفينة الخيالة التي رست في البحر الأسود، لكن لم يكن هناك نتائج. و خلال حكم أحمد الأول عملوا على حماية التجارة العثمانية في البحر المتوسط، و تقدمت العلاقات بين فرنسا و البندقية وقويت السيطرة العثمانية بشمال أفريقيا. خلال عهد مراد الرابع عند الانتهاء من حملة بغداد بدأت الحرب البندقية. و احتل البندقيون دالماسيا، لم يتقابل الأسطولان وتحقق النصر وأُستعيدت دالماسيا. في عهد السلطان إبراهيم الأول تكررت الحرب مع البندقية، وقام الأسطول العثماني بكريت بحملة، ولكنهه لم يستطتع أن يسيطر علي كاندية، مما أعاق تأمين الدعم اللوجيستيكي لدي البندقية. و توفي القبطان دريا كارا موسى باشا في هذه الحرب. و أثناء الحملة على كريت أضطر الأسطول العثماني إلى مواجهة الأسطول الصليبي، ولكن بسبب حرب الثلاثين عاماً لم يكن الأسطول الصليبي ذو كفاءة عالية، وكان ذلك في صالح العثمانين. نالت كريت دعمًا حقيقيًا من قبل الفرنسيين وأمتدت الحرب، وفي هذه الأثناء حاصر الأسطول البندقي مضيق الدردنيل. و تعرض له الأسطول العثماني الذي كان تحت قيادة كارا محمد باشا وخسر الأسطول البندقي الحرب مع خسارة 6 من سفنة، وبتحقيق العديد من الخسائر في صفوفة. أستُعيدت السيطرة على كريت و روابطها البحرية، ولكن استطاع الأسطول البندقي السيطرة على مضيق الدردنيل. أراد الأسطول العثماني تحت قيادة كارا كنعان باشا أن يكسر الحصار، ولكنه لم ينل سوى الخسارة؛ حيث غرقت 100 سفينة وتحقق في صفوفه العديد من الخسائر وتفوق الأسطول العثماني بين ليمنوس و بوزجادا. و بينما كان قلقًا من دخول الأسطول البندقي إلى مرمرة، أصبح كوبورلو محمد باشا صدر أعظم، و بعد إعادة تجميع الأسطول العثماني تحت قيادة محمد باشا[؟]تعرض لهجومًا، تفرق الأسطول البندقي والأميرال لازارو موجينجو، وأستُعيدت ليمانوس وبوزجادا. في السابع والعشرين من سبتمبر 1669 و نتيجة للخسائر الكبيرة وقعت كاندية، و كريت تحت سيطرة العثمانيون.
و بعد معركة فيينا الثانية تكون الأتحاد الصليبي وقامت الحرب التركية العظمي. قامت الباباوية بحرب بحرية على البندقية العثمانية و جنوة. و في 13 من يوليو عام 1690 اتجه الأسطول العثماني إلى أدرنة و أنزل حسين ميزو مورتو 34 سفينة إلى نهر التونة من أجل تدعيم الجيش. هذا الأسطول البسيط بزعامة حسين ميزو مورتو دعم الجيش العثماني بالبندقية. و في عهد أحمد الثاني كان البندقين يقومون بالعديد من الهجمات على بحر إيجة و تعرضت كريت للهجوم. في شهر سبتمبر 1694 قام الأسطول البندقي بالهجوم على مدينة ساكيز، وأصبحت الجزيرة تحت سيطرة البندقيون بسبب دعم أهل الجزيرة والشعب البندقي. و في تلك الأثناء توفي أحمد الثاني و جاء بعده مصطفى الثاني، و اتجه حسين ميزو مورتو إلى البحار لأستعادة الجزيرة. و في التاسع من فبراير 1695 انتهت حرب جزر الكويون بأنتصار حتمي للعثمانين وأكتسبت جزر ساكيز دعم لوجيستيكي وأستُعيدت الجزيرة في 21-22 فبراير. و فرح حسين ميزو مورتو كثيرًا بعد أستعادة الجزيرة. و جمعت المواد الخام من أجل تدعيم الإنتاج من مدن بلغراد، أزمير، سيلانيك و ملطية و بخلط المواد صُنعت القنبلة اليدوية و تأمين نترات البوتاسيوم. بالإضافة إلى 60 فرقاطة تم ضمها للأسطول، وبدأت الغليون العثمانية تكتسب ثقلًا. بعد انتهاء حرب الكويون أصبح حسين مبزو مورتو القبطان دريا، وأستكمل الحروب ضد البندقية. و انتهت الحروب العثمانية البندقية بمعاهدة كارلوفجة 1699، وأضاف حسين ميزو مورتو كل ما هو جديد للأسطول بالإضافة إلى تقوية صفوف سفن الغليون.
بعد وفاة القبطان داريا مزمورت حسين باشابدأت التحسينات للأسطول في عهد وزارة تشورلو على باشا . وزودالأسطول بالسفن الجديدة . وفي عام 1711 شُنت حرب البروت مع روسيا واُستردت قلعة آزوف ومن جديد ادرج بحر آزوف تحت سيطرة العثمانين . ولكن أثناء هذه الحرب، لم يُعلم بدور الأسطول[؟] من عدمه. وفي عام 1715 قد بدأت الحرب مع العثمانيين وكلا من الثنائي الاسترالى والفينيسى . وأثناء شروع الداماد علي باشا السلحدار بالهجمات العسكرية البرية أقلع محمد هوجا جانيم بالأسطول. وقد سيطر محمد باشا على الجزر المحيطة ب مورا. ومع هجمات الجيش البرية سُيطر وبشكل تام على مورا .هُزم الجيش العثماني الذي كان تحت قيادة القبطان دريا كال هوجا إبراهيم باشا عام 1717 ونتج عنها فقدان القواعد العسكرية الثقيلة البرتغال،مالطه ،البابوية ، البندقية .وفى عام 1718 ابرم سلاماً. وانتقل الحكم العثماني الذي بمورا . وبعد عصيان الإبراهيمية[؟] الذي اندلع عام 1730 قد توفى القبطان دريا كويمك مصطفى . وفي عام 1735 بدأت الحرب ما بين العثمانين والثنائي الأسترالي –الروسي وبهذه الحرب سيطر الروس على قلعة آزوف وانتشروا ببحر آزوف .ومن بعد الحرب انهارت قلعة آزوف مع اتفاقية بلغاردالتي ابرمت عام 1739. وقد منحت مميزات للحقوق التجارية الروسية بالبحر الأسود ووضع أسطولاً عثمانياًضئيلاً بالبحر ذاته. في الحرب العثمانية الروسية التي بدأت عام 1768 قد أحرقت أعداداً كبيرة من السفن الحربية للأسطول العثماني التي أصيبت من الهجمات. وقام أسطول يتكون بما يقرب من 30 سفينة حربية بهجمة على الأسطول الروسي في مضيق كيرتش .ولم تُعلم النتيجة النهائية لهذه الحرب.وعندما انتهت الحرب التي كانت مع القيصرية الروسية، لاحظ القبطان دارى جزايرلى غازى حسن باشا نقص الأسطول البحرى .واحضر خبراء أجانب بأذن من مصطفى الثالث .وبدأت الأعمال من أجل تحديث الأسطول. وفى عام 1773, قد أنشأ المدرسة الهندسية البحرية هوملاين مع مساهمات الضابط الفرنسي بارون وتوت أيضا .فكان لهذّه المدرسة خصائص المؤسسة التي تُعلم التعليم البحري الحديث . إن بنوفل الذي جاء من فرنسا والذي قام ببحث في ما بين عام ( 1770 و 1784 )تجاه عملية تحديث الأسطول، في عام 1784قد تبادل الأبحاث مع فرنسا من أجل التسوق التكنولوجي . وقد بدأت مجموعة معمارية قد أتوا من فرنسا بإنشاء السفن الحديثة . وصل عدد الفريق مع الوقت إلي 23. ومع أعمال الخبير الفرنسي بيرونس و قاعدة الفريق المكون من 12 سويديأَنْشَأَ أول حوض جاف معلن في الدولة العثمانية .وعام 1798 اضطر أغلب هؤلاء الخبراء إلي الانفصال عن تركيا بسبب الحرب التي بدأت مع نابليون. وبدأ كلا من أحمد هوجا ‘ مولا مصطفى ‘ ديمتري خلف ‘ نيكولا خلف ‘ نفسيم خلف. ‘إسماعيل خلف وهم من المعماريين الذين تعلموا من البعثة الأجنبية، ببناء السفن .
وافْتَتَحَ في عهد سليم الثالث مدارس الطب والجراحة من أجل الأسطول .وفى عام 1804أسَّستِ نظارة عمر البحرية (الوزارة البحرية ). .وزادت سرعة حركات التجديد في عهد محمود الثاني . وأثناء ذلك عام 1807 قد شنت حرب مع الإمبراطورية البريطانية و انتهت في عام 1809 . واستمرت حقوق الامتيازات البريطانية مع معاهدة قالى سلطانية ومع استمرار منع السفن العسكرية للدول الأخرى من المرور من المضيق.في حرب الاستقلال اليونانية قد دعم محمد علي باشا الدولة العثمانية بالأسطول البحرى والجيش. وفي عام 1827 قد اشتعلت الحرب ما بين كلا من الأسطول المصري العثماني و الجزائري من جهة والأسطول الفرنسي الإنجليزي الروسي من جهة أخرى بدون أي سابق إعلان بنافارين . ). وقد غرق 58 سفينة حربية بنافارين. وتوفى أعداد كبيرة من البحارين العثمانين ذوات الخبرة . وبعد الهجوم الذي حدث بنافارين‘أَبعَدَ محمود الثاني الأوربيين من حركات التحديث واِتَّجَهَ نحو الولايات المتحدة الأمريكية. وفي عام 1830 قد وقع معاهدة تجارية مع الولايات المتحدة الأمريكية وفي ديسمبر عام 1828انزلت المحمودية إلى البحر وهي التي أنشأها كلا من المعمارى محمد افندى و محمد خلف .إن المحمودية التي امتازت بكونها أكبر سفينة شراعية بواسطة سير ادولفس سلادا الذي قد جاء إلى إسطنبول. وفي عام 1874 من أجل دفع رواتب الضباط تفككت السفينة وبيعت كقطع . في عام 1831 قد جاء إلي اسطنبول هنرى ايكفورد وهو محارباً أمريكي وقدم تقريراً بخصوص الأسطول العثماني . وقد بدأ بعمل سفن على طراز السفن الأمريكية ولكن لم يستطع ايكفوردتحقيق الانسجام وانفصل عن اسطنبول . وداوم فورستر رودوس الذي قد جاء بعد اكفورد‘ بأعمال بناء السفن .و في عام 1835 أنزلت السفينة البحرية الناصرية بالبحر ومع تولى رشودس زمام الأمور أٌنزلت أولى السفن البخارية في اسطنبول إلى البحر . وفي عام 1839توفى محمود الثاني ‘وعندئذ اضطر الخبراء الأمريكين إلى الاستقالة ومن جديد بدأ العمل المشترك مع أوربا . ولكن بفضل الخبراء الأمريكين ادّخل صناعة الملاحة الحديثة إلى الترسانة العثمانية . وفي عهد عبد المجيد عام 1840 إنشاء مجلس البحرية الذي أختص بكل أنواع الأعمال المتعلقة بالترسانة العامرية . وفي عهد عبد المجيد بدأ بإحلال السفن البخارية بدلا من السفن الشراعية .عام 1884 وصل عدد الأسطول العثماني إلى 74 سفينة . وعندما بدأت حرب القرم دعَّمَ القوات العثمانية التي خطت بالبلقان بحريا. و انقسم أسطول البحر الأسود إلى قسمين وقد كان القسم الثاني للأسطول تحت قيادة باترون عثمان باشا وقد كانوا غير مؤهلين ورسى الأسطول في ميناء سنوب وفي يوم الثلاثون من نوفمبر عام 1853 عندما انصرف طاقم الأسطول من أجل أداء صلاة الجمعة قام الأسطول الروسي بهجمته. و اشتعلت النيران في الأسطول والجيش و المدينة . ولم تستطع أن تؤثر المدافع النارية العثمانبة التي وجهت من الساحل . وغرقت 11 سفينة من الأسطول العثماني وفُقِدَ 2700 عسكري . وفي حرب القرم اٌنشئ أسطولاً متحداً بين كلا من الإنجليز و الفرنسيين و العثمانين وبالأسطول المكون حديثا، قد تكون من 9 سفن عثمانية من اصل 34 سفينةً بحرية. فهذا الأسطول الحديث فد دَعْم محاصرة سيفاستوبل بحراً,ورسوا باتجاه الشاطئ . فقدأْكْسَبَت هذه الحرب الأسطول تجربة عسكرية وفنية . وقد وصلت السفن الحربية الفرنسية والإنجليزية إلي ترسانة اسطنبول من أجل أعمال التصليح. وهناك قامت التجديدات مع توليهم زمام الأمور يالترسانة .
وقد انتهت الحرب مع اتفاقية باريس التي ابرمت عام 1856 ومنعت وجود السفن الحربية العثمانية والروسية بالبحر الأسود. وفى عهد عبد العزيز بالرغم من الأزمة الاقتصادية إلا أن عمليات التجديدات زادت من سرعتها . وقدتجددت ترسانة الميرية و إزميد و جولك. وبالرغم من تجديد الترسانات في عهد عبد العزيز إلا أن لم يُحَبذ الإنتاج المحلى . و اٌشترت السفن الحربية من فرنسا وإنجلترا . فهذه العملية تعارضت مع الديون الخارجية وأزمت الوضع المالي العثماني . وبعد إقصاء عبد العزيز من الحكم قد بَدَا الأسطول العثماني من بين أقوي الأساطيل ولكن لو كان قوي عدداً إلا أنه قد كان من جهة المميزات ضعيف .
وفى بداية فترة عبد المجيد الثاني بدأت الحرب مع روسيا ‘ المعلومة الوحيدة التي اِسْتَطَاعَ معرفتها عن دور الأسطول العثماني، تكليف ميرليفا حسن باشا بمحاصرة ساحل القوقاز . وبعد الحرب انتقل قسماً من المهاجرين من منطقة القوقاز بحرا . وبعد الحرب حبس عبد المجيد الثاني الأسطول بالخليج . وفي عام 1883 انتقل زوقين توربيد وسفينة بخارية من قبل الإنجليز لاحتلال مصر . واِشْتَرَيْتُ السفينة البحرية البخارية استمبوت.وكما كان في عهد محمود الثاني فقد اُحضر خبراء أمريكين واستمروا بأعمال التحديثات . وفي هذه الفترة ساروا على نهج التكنولوجيا الإنجليزية للملاحة البحرية . وفى الثالث من إبريل عام 1890 تأسست الرتية البحرية ضَابِطُ صَفٍّ ( رُتْبَةٌ دُونَ الْمُلازِمِ ) . وفي عام 1892 استولي علي مدرعة عبد القادر ولكن ققد استمر هذا المشروع لسنوات عديدة ومع قلة التقنية والأزمة المالية قد توقف عام 1914. وقد أبحر الأسطول العثماني مع الحرب التي شُنت عام1897 ‘بهدف الإستعراض .وبعد الحرب تكرر وقف الأسطول . وقد بدأت المباحثات في كلا من شراء السفن من الولايات المتحدة وتصليح السفن . وفى عام 1899 أوصى على عدد واحد طراد من الشركة الأمريكية صانعة سفينة وليام كرامب. وبسبتمبر عام 1901 وقعت المعاهدة . ودُفعت على ثلاث أقساط . و أرسلت التقارير بشكل منتظم إلى الوالي . و بالفعل انضم طُراد المجيدية إلى الأسطول في إبريل عام 1904. وفي عام 1901 طلب من شركة ارم استرونج الإنجليزية عدد وحد طراد وبالفعل بدأ بتصنيعه في أكتوبر 1902.وقد تابع العمل بعض الأتراك الذين أرسلوا إلى إنجلترا .وقدأنشأ يخت وباخرة من أجل عبد الحميد الثاني وقد انضموا أيضا إلى الأسطول .
وفى نوفمبر عام 1904 فحصت سفن الحميدية و المسعودية والمجيدية ‘وانطلقت نيران التجارب. وفي عام 1900طُلب قاربين من ألمانيا . و أَشْتَرِي اللوازم والتوربيدات من أجل بعض السفن التي بالجيش. وقد جَدَدْتُ فرقطة اسار توفيق في ألمانيا، وفي سبتمبر عام 1905 انتهت الأعمال . وزودت بيرك ستفات وبيك شوكت بأحدث التقنيات الألمانية والمراجل . ومع هذا يضا قد جَدَدْتُ بعض السفن الحربية العثمانية في إيطاليا . وفى عام 1904 اتفق كلا من الحكومة العثمانية والشركة الألمانية أنسالدوا _أرم استرونج من أجل إنشاء طراد في ترسانة الأميرية. وبدأ إصلاحات ثلاثة سفن بالترسانة . وفي سبتمبر 1907 وقعت إتفاقية مع شركة إيطالية من أجل إنشاء شبيها بالحميدية.وتعقبت أعمال السفن الموصى عليهم وأشرف لى بعضهم .و قد أُحضِرَ _حسن رامى باشا _خادم بالأسطول الإنجليزى سابقاً على رأس الأسطول .وفى ذلك الوقت زادت نشاطات الخبراء في عمليات التحديث . وفي عام 1907 كانت سفن الاسطول العثماني على النحو التالي:-
وقد طُلب من إيطاليا السفينة الحربية دراما ذو حمولة مايقرب من 800 طنا. وبين عامى 1904 و1907 بدأت أعمال الصيانة في كلا من السفن الحربية المصفحة(المسعودية، اثار توفيق، معين ظافر، افينلا، فاتح البولند). وفى هذه الفترة قد أنشأ بترسانة الأميرية بعض التوربيدات والمدفعيات. وطلب قسم كبير من المدفعيات والمحاربات من الدول الأجنبية. وانضم إلى الأسطول أغلب السفن التي طلبت حتى عام 1910 .وفي عام 1909 قد أبحر الأسطول العثماني الذي ظل خاملا في الخليج لمدة طويلة . وفي نفس العام ارتبطت مع هذه الوقعة تنحى عبد المجيد الثاني عن العرش وحل محله محمد راشد الخامس. وأنشئ جمعية للأسطول. هذه الجمعية تدعم الأسطول عن طريق تبرعات الشعب . وقد قام الأسطول اليوناني أيضا بالتدعيم بالتوربيدات والطرادات. واستمرت أعمال تقوية الأسطول العثماني الذي كان في حالة تنافس مع هذا الأسطول .وقد تخلى الضباط البحرين العثمانين عن رواتبهم لمدة شهرين من أجل تطوير الأسطول .وقد بدأ ضابط إنجليزي ويدعى أميرلاى سير دوجلاس جامبل بفاعليات تحديث الأسطول العثماني .وقد رأى جامبل أنه من الضروري إحضار الضباط الإنجليز المؤهلين بدلا من الضباط المتقدمين بالسن . واعلم جامبل الوالي بالمستوى الذي سيكون به الأسطول عندما سيدربه.وفى عام 1910عين خليل ياشا ناظراً للبحرية بالرغم من معرضة جامبل . واشتدت تأثيرات الألمان بالأسطول .ولهذا السبب قدم جامبل استقالته. وجاء من بعد جامبل الضابط الإنجليزي وليام(H.P) . وقرر الإدارة العثمانية شراء سفينة مدمرة من ألمانيا وهذا قد أثار ردود الفعل. ومن جديد قلق فون استرمبل الملحق العسكري الألماني من تدخل النفوذ الإنجليزي بالأسطول . وقد دعم ناظر الحربية محمود شوكت باشا بشراء السفن من ألمانيا ولكنه قلق من التأثيرات السلبية للعلاقات السياسية مع انجلترا.
ويدأت المنافسة ما بين المصانع الإنجليزية والألمانية .وفى ذلك الأثناء انضم طراد أفيروف إلى الأسطول اليوناني . وقد اشترت مركبتين حربيتين قديمتين من الأسطول الألماني مقابل 1.250.000 مارك . وبالنسبة لفون استرمبل قد كسب الألمان سباق الهيمنة مع إنجلترا. 2611 وقد كتبت بعض الصحف الفرنسية والإنجليزية الأخبار التي أوضحت انخداع العثمانيين وأن السفن قديمة .وبعد شراء هذه السفن تولى محمود مختار باشا غازي نظارة البحرية ووأوضح في المقابلة التي أجراها مع فون استرمبل وجوب تحديث كلا من مدرعة بارباروس هيرا ديدن ‘ تورجوت ريس بدون مقابل . ولكن رفض فون استرمبل موضحاً أن السفن في الواقع بحالة جيدة .وبدأت أعمال التصليح بالمدرعة باربوس هيرا ديدين . وكتب فون استرمبل عكس ما قاله إلى محمد غازي باشا وذلك بالتقرير الذي أرسلهاإلي ألمانيابأن السفن بحالة قديمة ومن ناحية السلاح لايكفى .وبالرغم من هذا أعطى محمد غازى باشا إلى فون أسترمبل أمراً فيما يخص تقليل النفوذ الإنجليزي الذي بالجيش. واشترت جمعية الأسطول عدد أربع سفن من ألمانيا وانضمت هذه السفن الأربع إلى الجيش وسميت ب جيرت وطنية، نمون حاميت، يادى جار ملت، معاونة ميلية وذلك في أغسطس عام 1910. وفى سبتمبر عام 1911 انتهت أعمال إصلاح البارجة الحربية خير الدين بارباروسا والطراد حميدية. وبالرغم من اعتراض وزارة المالية إلا أنه قد طلب عدد اثنين مدرعة بحرية من إنجلترا وقد دفعت كل التقسيطات كاملة . ولكن في أغسطس عام 1914 في حين أن كلا من المدرعة البحرية السلطان عثمان والراشديةكانت جاهزة‘ إلا أن صُدرت السفن بأمر من وزير القوات البحرية الإنجليزية ونستون تشرشل.
في عام 1911 بدأت حر