اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
ريمٌ عَلى القاعِ بَينَ البانِ وَالعَلَمِ
رَمى القَضاءُ بِعَينَي جُؤذَرٍ أَسَدًا
لَمّا رَنا حَدَّثَتني النَفسُ قائِلَةً
جَحَدتُها وَكَتَمتُ السَهمَ في كَبِدي
رُزِقتَ أَسمَحَ ما في الناسِ مِن خُلُقٍ
يا لائِمي في هَواهُ وَالهَوى قَدَرٌ
لَقَد أَنَلتُكَ أُذنًا غَيرَ واعِيَةٍ
يا ناعِسَ الطَرفِ لا ذُقتَ الهَوى أَبَدًا
أَفديكَ إِلفًا وَلا آلو الخَيالَ فِدًى
سَرى فَصادَفَ جُرحًا دامِيًا فَأَسا
مَنِ المَوائِسُ بانًا بِالرُبى وَقَنًا
السافِراتُ كَأَمثالِ البُدورِ ضُحًى
القاتِلاتُ بِأَجفانٍ بِها سَقَمٌ
العاثِراتُ بِأَلبابِ الرِجالِ وَما
المُضرِماتُ خُدودًا أَسفَرَتْ وَجَلَتْ
الحامِلاتُ لِواءَ الحُسنِ مُختَلِفًا
مِن كُلِّ بَيضاءَ أَو سَمراءَ زُيِّنَتا
يُرَعنَ لِلبَصَرِ السامي وَمِن عَجَبٍ
وَضَعتُ خَدّي وَقَسَّمتُ الفُؤادَ رُبًى
يا بِنتَ ذي اللَبَدِ المُحَميِّ جانِبُهُ
ما كُنتُ أَعلَمُ حَتّى عَنَّ مَسكَنُهُ
مَن أَنبَتَ الغُصنَ مِن صَمصامَةٍ ذَكَرٍ
بَيني وَبَينُكِ مِن سُمرِ القَنا حُجُبٌ
لَم أَغشَ مَغناكِ إِلا في غُضونِ كِرًى
يا نَفسُ دُنياكِ تُخفى كُلَّ مُبكِيَةٍ
فُضّي بِتَقواكِ فاهًا كُلَّما ضَحِكَتْ
مَخطوبَةٌ مُنذُ كانَ الناسُ خاطِبَةٌ
يَفنى الزَمانُ وَيَبقى مِن إِساءَتِها
لا تَحفَلي بِجَناها أَو جِنايَتِها
كَم نائِمٍ لا يَراها وَهيَ ساهِرَةٌ
طَورًا تَمُدُّكَ في نُعمى وَعافِيَةٍ
كَم ضَلَّلَتكَ وَمَن تُحجَب بَصيرَتُهُ
يا وَيلَتاهُ لِنَفسي راعَها وَدَها
رَكَضتُها في مَريعِ المَعصِياتِ وَما
هامَت عَلى أَثَرِ اللَذّاتِ تَطلُبُها
صَلاحُ أَمرِكَ لِلأَخلاقِ مَرجِعُهُ
وَالنَفسُ مِن خَيرِها في خَيرِ عافِيَةٍ
تَطغى إِذا مُكِّنَت مِن لَذَّةٍ وَهَوًى
إِن جَلَّ ذَنبي عَنِ الغُفرانِ لي أَمَلٌ
أَلقى رَجائي إِذا عَزَّ المُجيرُ عَلى
إِذا خَفَضتُ جَناحَ الذُلِّ أَسأَلُهُ
وَإِن تَقَدَّمَ ذو تَقوى بِصالِحَةٍ
لَزِمتُ بابَ أَميرِ الأَنبِياءِ وَمَن
فَكُلُّ فَضلٍ وَإِحسانٍ وَعارِفَةٍ
عَلَّقتُ مِن مَدحِهِ حَبلاً أُعَزُّ بِهِ
يُزري قَريضي زُهَيرًا حينَ أَمدَحُهُ
مُحَمَّدٌ صَفوَةُ الباري وَرَحمَتُهُ
وَصاحِبُ الحَوضِ يَومَ الرُسلِ سائِلَةٌ
سَناؤُهُ وَسَناهُ الشَمسُ طالِعَةً
قَد أَخطَأَ النَجمَ ما نالَت أُبُوَّتُهُ
نُموا إِلَيهِ فَزادوا في الوَرى شَرَفًا
حَواهُ في سُبُحاتِ الطُهرِ قَبلَهُمُ
لَمّا رَآهُ بَحيرًا قالَ نَعرِفُهُ
سائِل حِراءَ وَروحَ القُدسِ هَل عَلِما
كَم جَيئَةٍ وَذَهابٍ شُرِّفَتْ بِهِما
وَوَحشَةٍ لِاِبنِ عَبدِ اللَهِ بينَهُما
يُسامِرُ الوَحيَ فيها قَبلَ مَهبِطِهِ
لَمّا دَعا الصَحبُ يَستَسقونَ مِن ظَمَإٍ
وَظَلَّلَتهُ فَصارَت تَستَظِلُّ بِهِ
مَحَبَّةٌ لِرَسولِ اللَهِ أُشرِبَها
إِنَّ الشَمائِلَ إِن رَقَّت يَكادُ بِها
وَنودِيَ اِقرَأ تَعالى اللهُ قائِلُها
هُناكَ أَذَّنَ لِلرَحَمَنِ فَاِمتَلأَتْ
فَلا تَسَل عَن قُرَيشٍ كَيفَ حَيرَتُها
تَساءَلوا عَن عَظيمٍ قَد أَلَمَّ بِهِمْ
يا جاهِلينَ عَلى الهادي وَدَعوَتِهِ
لَقَّبتُموهُ أَمينَ القَومِ في صِغَرٍ
فاقَ البُدورَ وَفاقَ الأَنبِياءَ فَكَمْ
جاءَ النبِيّونَ بِالآياتِ فَاِنصَرَمَتْ
آياتُهُ كُلَّما طالَ المَدى جُدُدٌ
يَكادُ في لَفظَةٍ مِنهُ مُشَرَّفَةٍ
يا أَفصَحَ الناطِقينَ الضادَ قاطِبَةً
حَلَّيتَ مِن عَطَلٍ جِيدَ البَيانِ بِهِ
بِكُلِّ قَولٍ كَريمٍ أَنتَ قائِلُهُ
سَرَت بَشائِرُ باِلهادي وَمَولِدِهِ
تَخَطَّفَتْ مُهَجَ الطاغينَ مِن عَرَبٍ
ريعَت لَها شَرَفُ الإيوانِ فَاِنصَدَعَتْ
أَتَيتَ وَالناسُ فَوضى لا تَمُرُّ بِهِمْ
وَالأَرضُ مَملوءَةٌ جَورًا مُسَخَّرَةٌ
مُسَيطِرُ الفُرسِ يَبغي في رَعِيَّتِهِ
يُعَذِّبانِ عِبادَ اللَهِ في شُبَهٍ
وَالخَلقُ يَفتِكُ أَقواهُمْ بِأَضعَفِهِمْ
أَسرى بِكَ اللَهُ لَيلاً إِذ مَلائِكُهُ
لَمّا خَطَرتَ بِهِ اِلتَفّوا بِسَيِّدِهِمْ
صَلّى وَراءَكَ مِنهُمْ كُلُّ ذي خَطَرٍ
جُبتَ السَماواتِ أَو ما فَوقَهُنَّ بِهِمْ
رَكوبَةً لَكَ مِن عِزٍّ وَمِن شَرَفٍ
مَشيئَةُ الخالِقِ الباري وَصَنعَتُهُ
حَتّى بَلَغتَ سَماءً لا يُطارُ لَها
وَقيلَ كُلُّ نَبِيٍّ عِندَ رُتبَتِهِ
خَطَطتَ لِلدينِ وَالدُنيا عُلومَهُما
أَحَطتَ بَينَهُما بِالسِرِّ وَانكَشَفَت
وَضاعَفَ القُربُ ما قُلِّدتَ مِن مِنَنٍ
سَل عُصبَةَ الشِركِ حَولَ الغارِ سائِمَةً
هَل أَبصَروا الأَثَرَ الوَضّاءَ أَم سَمِعوا
وَهَل تَمَثَّلَ نَسجُ العَنكَبوتِ لَهُمْ
فَأَدبَروا وَوُجوهُ الأَرضِ تَلعَنُهُمْ
لَولا يَدُ اللهِ بِالجارَينِ ما سَلِما
تَوارَيا بِجَناحِ اللهِ وَاستَتَرا
يا أَحمَدَ الخَيرِ لي جاهٌ بِتَسمِيَتي
المادِحونَ وَأَربابُ الهَوى تَبَعٌ
مَديحُهُ فيكَ حُبٌّ خالِصٌ وَهَوًى
اللهُ يَشهَدُ أَنّي لا أُعارِضُهُ
وَإِنَّما أَنا بَعضُ الغابِطينَ وَمَنْ
هَذا مَقامٌ مِنَ الرَحمَنِ مُقتَبَسٌ
البَدرُ دونَكَ في حُسنٍ وَفي شَرَفٍ
شُمُّ الجِبالِ إِذا طاوَلتَها انخَفَضَتْ
وَاللَيثُ دونَكَ بَأسًا عِندَ وَثبَتِهِ
تَهفو إِلَيكَ وَإِن أَدمَيتَ حَبَّتَها
مَحَبَّةُ اللَهِ أَلقاها وَهَيبَتُهُ
كَأَنَّ وَجهَكَ تَحتَ النَقعِ بَدرُ دُجًى
بَدرٌ تَطَلَّعَ في بَدرٍ فَغُرَّتُهُ
ذُكِرتَ بِاليُتمِ في القُرآنِ تَكرِمَةً
اللهُ قَسَّمَ بَينَ الناسِ رِزقَهُمُ
إِن قُلتَ في الأَمرِ «لا» أَو قُلتَ فيهِ «نَعَم»
أَخوكَ عيسى دَعا مَيتًا فَقامَ لَهُ
وَالجَهلُ مَوتٌ فَإِن أوتيتَ مُعجِزَةً
قالوا غَزَوتَ وَرُسلُ اللَهِ ما بُعِثوا
جَهلٌ وَتَضليلُ أَحلامٍ وَسَفسَطَةٌ
لَمّا أَتى لَكَ عَفوًا كُلُّ ذي حَسَبٍ
وَالشَرُّ إِن تَلقَهُ بِالخَيرِ ضِقتَ بِهِ
سَلِ المَسيحِيَّةَ الغَرّاءَ كَم شَرِبَتْ
طَريدَةُ الشِركِ يُؤذيها وَيوسِعُها
لَولا حُماةٌ لَها هَبّوا لِنُصرَتِها
لَولا مَكانٌ لِعيسى عِندَ مُرسِلِهِ
لَسُمِّرَ البَدَنُ الطُهْرُ الشَريفُ عَلى
جَلَّ المَسيحُ وَذاقَ الصَلبَ شانِئُهُ
أَخو النَبِيِّ وَروحُ اللهِ في نُزُلٍ
عَلَّمتَهُمْ كُلَّ شَيءٍ يَجهَلونَ بِهِ
دَعَوتَهُمْ لِجِهادٍ فيهِ سُؤدُدُهُمْ
لَولاهُ لَم نَرَ لِلدَولاتِ في زَمَنٍ
تِلكَ الشَواهِدُ تَترى كُلَّ آوِنَةٍ
بِالأَمسِ مالَت عُروشٌ وَاعتَلَتْ سُرُرٌ
أَشياعُ عيسى أَعَدّوا كُلَّ قاصِمَةٍ
مَهما دُعيتَ إِلى الهَيجاءِ قُمتَ لَها
عَلى لِوائِكَ مِنهُم كُلُّ مُنتَقِمٍ
مُسَبِّحٍ لِلِقاءِ اللهِ مُضطَرِمٍ
لَو صادَفَ الدَهرَ يَبغي نَقلَةً فَرَمى
بيضٌ مَفاليلُ مِن فِعلِ الحُروبِ بِهِمْ
كَم في التُرابِ إِذا فَتَّشتَ عَن رَجُلٍ
لَولا مَواهِبُ في بَعضِ الأَنامِ لَما
شَريعَةٌ لَكَ فَجَّرتَ العُقولَ بِها
يَلوحُ حَولَ سَنا التَوحيدِ جَوهَرُها
غَرّاءُ حامَتْ عَلَيها أَنفُسٌ وَنُهًى
نورُ السَبيلِ يُساسُ العالَمونَ بِها
يَجري الزَمانُ وَأَحكامُ الزَمانِ عَلى
لَمّا اعتَلَت دَولَةُ الإِسلامِ وَاتَّسَعَتْ
وَعَلَّمَتْ أُمَّةً بِالقَفرِ نازِلَةً
كَم شَيَّدَ المُصلِحونَ العامِلونَ بِها
لِلعِلمِ وَالعَدلِ وَالتَمدينِ ما عَزَموا
سُرعانَ ما فَتَحوا الدُنيا لِمِلَّتِهِمْ
ساروا عَلَيها هُداةَ الناسِ فَهيَ بِهِمْ
لا يَهدِمُ الدَهرُ رُكنًا شادَ عَدلَهُمُ
نالوا السَعادَةَ في الدارَينِ وَاِجتَمَعوا
دَع عَنكَ روما وَآثينا وَما حَوَتا
وَخَلِّ كِسرى وَإيوانًا يَدِلُّ بِهِ
وَاترُك رَعمَسيسَ إِنَّ المُلكَ مَظهَرُهُ
دارُ الشَرائِعِ روما كُلَّما ذُكِرَتْ
ما ضارَعَتها بَيانًا عِندَ مُلتَأَمٍ
وَلا احتَوَت في طِرازٍ مِن قَياصِرِها
مَنِ الَّذينَ إِذا سارَت كَتائِبُهُمْ
وَيَجلِسونَ إِلى عِلمٍ وَمَعرِفَةٍ
يُطَأطِئُ العُلَماءُ الهامَ إِن نَبَسوا
وَيُمطَرونَ فَما بِالأَرضِ مِن مَحَلٍ
خَلائِفُ اللهِ جَلّوا عَن مُوازَنَةٍ
مَن في البَرِيَّةِ كَالفاروقِ مَعدَلَةً
وَكَالإِمامِ إِذا ما فَضَّ مُزدَحِمًا
الزاخِرُ العَذبُ في عِلمٍ وَفي أَدَبٍ
أَو كَابنِ عَفّانَ وَالقُرآنُ في يَدِهِ
وَيَجمَعُ الآيَ تَرتيبًا وَيَنظُمُها
جُرحانِ في كَبِدِ الإِسلامِ ما اِلتَأَما
وَما بَلاءُ أَبي بَكرٍ بِمُتَّهَمٍ
بِالحَزمِ وَالعَزمِ حاطَ الدينَ في مِحَنٍ
وَحِدنَ بِالراشِدِ الفاروقِ عَن رُشدٍ
يُجادِلُ القَومَ مُستَلًّا مُهَنَّدَهُ
لا تَعذُلوهُ إِذا طافَ الذُهولُ بِهِ
يا رَبِّ صَلِّ وَسَلِّم ما أَرَدتَ عَلى
مُحيِ اللَيالي صَلاةً لا يُقَطِّعُها
مُسَبِّحًا لَكَ جُنحَ اللَيلِ مُحتَمِلاً
رَضِيَّةٌ نَفسُهُ لا تَشتَكي سَأَمًا
وَصَلِّ رَبّي عَلى آلٍ لَهُ نُخَبٍ
بيضُ الوُجوهِ وَوَجهُ الدَهرِ ذو حَلَكٍ
وَأَهدِ خَيرَ صَلاةٍ مِنكَ أَربَعَةً
الراكِبينَ إِذا نادى النَبِيُّ بِهِمْ
الصابِرينَ وَنَفسُ الأَرضِ واجِفَةٌ
يا رَبِّ هَبَّتْ شُعوبٌ مِن مَنِيَّتِها
سَعدٌ وَنَحسٌ وَمُلكٌ أَنتَ مالِكُهُ
رَأى قَضاؤُكَ فينا رَأيَ حِكمَتِهِ
فَالطُف لأَجلِ رَسولِ العالَمينَ بِنا
يا رَبِّ أَحسَنتَ بَدءَ المُسلِمينَ بِهِ
يا قلبُ، ويحكَ والمودة ُ ذمّة ٌ
جاذبتني جنبي عشية َ نعيهِ
ولَوَ أنْ قلباً ذابَ إثرَ حَبيبِه
فعليكَ من حُسن المروءَة ِ آمرٌ
نزل الطويرُ في الترابِ منازلاً
عَرَصاتُها مَمطورَة ٌ بمدامعٍ
لولا يمينُ الموتِ فوقَ يمينه
يا كابراً من كابرين، وطاهراً
ومُحكِّماً عَلمَ القضاءِ مكانَه
وحكيماً کسْتعصَتْ أَعِنَّتُه على
وأخاً سَقى الإخوانَ مِنْ راووقِه
قد كان شعري شغلَ نفسكَ، فاقترح
أنزلتَ منه حينَ فاتكَ جمعه
فاقرأ على حَسّانَ منه، لعله
وأنزل بنور الخلدِ جدّكَ، واتصلْ
ناعيكَ ناعي حاتمٍ أو جعفرٍ
مضى الدهر بابن إمام اليَمَنْ
وباتت بصنعاءَ تبكي السيوفُ
وأَعْوَلَ نجدٌ، وضجَّ الحجازُ
وغصَّتْ مناحاه في الخيام
ولو أنّ ميتاً مشى للعزاء
فتًى كاسمِه كان سيفَ الإله
ولقِّبَ بالبدرِ من حسن
عزاءً جميلاً إمامَ الحِمَى
وأَنتَ المُعانُ بإيمانه
ولكن متى رقَّ قلبُ القضاء؟
يجامِلُك العربُ النازحون
ويجمَعُ قومك بالمسلمين
وأَنَّ نبيَّهمُ واحدٌ
ومصرُ التي تجمع المسلمين
تعزِّي اليمانينَ في سيفهم
وتَقعُد في مأْتم ابنِ الإمامِ
وتنشر ريحانتي زنبقٍ
تَرِفَّانِ فوقَ رُفاتِ الفقيدِ
قَضَى واجباً، فقضَى دونَه
تطوَّحَ في لُجَجٍ كالجبال
مشى مشية َ الليثِ، لا في السلاح
متى صرتَ يا بحرُ غمدَ السيوفِ
وكنتَ صوانَ الجمانِ الكريمِ
ظفرتَ بجوهرة ٍ فذَّة ٍ
فتًى بذَلَ الروحَ دونَ الرِّفاق
وهانتْ عليه ملاهي الشبابِ
وخاضَك يُنقِذُ أَترابَه
غدرتَ فتى ً ليس في الغادرين
وما في الشجاعة ِ حَتْفُ الشجاعِ
ولكن إذا حانَ حينُ الفتى
ألا أيهذا الشريفُ الرضيُّ
شهيدُ المُروءَة ِ كان البَقِيعُ
فهل غَسَّلوه بدمعِ العُفاة ِ
لقد أَغرقَ ابنكَ صرْفُ الزمانِ
أَتذكر إذ هو يَطوِي الشهورَ
وإذ هو حولك حسنُ القصورِ
بشاشتُه لذَّة ٌ في العيون
يلاعب طرَّتهُ في يديكَ
وإذ هو كالشبل يحكي الأسودَ
فشبَّ، فقامَ وراءَ العرينِ
فما بالُه صار في الهامدين
نظَمْتُ الدموعَ رِثاءً له