English  

كتب other forms of dualism

اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.

عرض المزيد

أشكال أخرى للمثنوية (معلومة)


التوزاي العقلي البدني

التوازي النفسي (العقلي والبدني) أو ببساطة مجرّد التوازي هو الرأي القائل بأنّ العقل والجسد لا تؤثّر سببياً في بعضها البعض وذلك أثناء كونهما في حالات وجودية مختلفة؛ بدلاً من ذلك فإنّها تتحرّك على طول مسارات متوازية (أي أنّ أحداث العقل تتفاعل سببياً مع العقل، وأحداث الدماغ تتفاعل سببياً مع الدماغ)، وهي تبدو أنّها تتفاعل مع بعضها. من أبرز من دافع عن هذا الرأي هو غوتفريد لايبنتس، بالرغم من أنّه كان وجودياً أحادياً، إذ كان يعتقد أنّه يوجد نوع واحد فقط من المادّة في الوجود (الجوهر الفرد)، أحد عناصر الوجود الأولية، وأنّ كلّ شيء قابل للاختزال إليها؛ ومع ذلك استمرّ بالقول أنّ هناك اختلاف مهم بين "العقلية" و "الجسدية" من حيث السببية. ذكر لايبنتس أيضاً أنّ الإله قد رتّب الأمور مسبقاً بحيث أنّ العقول والأجسام ستكون متوافقة مع بعضها البعض، وهذا هو المعروف بعقيدة ما قبل التأسيس المتوافق pre-established harmony.

العرضية أو المناسبية

العَرَضية أو المناسبية هي الرأي الذي تبنّى فكرته نيكولا مالبرانش، والذي يؤكّد فيه أنّ جميع العلاقات السببية افتراضياً بين الأحداث الجسدية أو بين الأحداث العقلية والجسدية هي ليست فعلاً سببية على الإطلاق؛ ففي حين أن الجسم والعقل هما مادّتان مختلفتان، فإنّ الأسباب (سواء عقلية أو جسدية) هي متعلّقة بآثارها نتيجة فعل تدخّل الإله في كلّ مناسبة معيّنة.

مثنوية الخصائص

مثنوية الخصائص هي الفكرة (النظرية) القائلة بأنّ العالم يتألّف من نوع واحد من المادّة -المادّة الفيزيائية- وأنّه هناك نوعان من الخصائص: الخصائص الفيزيائية والخصائص العقلية (الذهنية). بمعنى آخر، هو ذلك الرأي القائل بأنّ الخصائص العقلية (الذهنية) غير الفيزيائية (اللامادية)، مثل الاعتقادات والرغبات والعواطف، تلازم بعض الأجسام الفيزيائية (على الأقلّ الدماغ). إنّ كيفية تداخل الخصائص العقلية والفيزيائية (المادّية) بشكل سببي يعتمد على تنوّع مثنوية الخصائص التي نتحدث عنها، وذلك أمرٌ ليس بالواضح دائماً. تتضمّن الأنواع الفرعية لمثنوية الخصائص التالي:

  1. الانبثاق القوي: وتفترض أنّه عندما يتمّ ترتيب المادّة بالشكل المناسب (أي بشكل مشابه لترتيب جسم الإنسان)، فإنّ الخصائص العقلية (الذهنية) تتولّد وتنبثق بطريقة لا يمكن عزوها بشكل كامل للقوانين الفيزيائية. لذا فهي تعتبر نوع من أنواع المادّية المنبثقة emergent materialism. هذه الخصائص المنبثقة لها وضع وجودي مستقلّ، ولا يمكن اختزاله أو شرحه بناءً على البنية الفيزيائية المادّية التي انبثق عنها. لكنّها في نفس الوقت، تعتمدّ على الخصائص الفيزيائية التي انبثقت عنها. تبنّى ديفيد تشالمرز شكلاً من أشكال مثنوية الخصائص، ممّا أدّى في السنوات الأخيرة إلى إعادة إحياء هذا المبدأ، وكان وليام جيمس قد اقترحه بالفعل خلال القرن التاسع عشر.
  2. الظاهراتية المصاحبة: كان أوّل من صاغ هذا المذهب هو عالم الأحياء توماس هنري هكسلي، وهو يرى أنّ الظواهر العقلية هي غير فعّالة أو غير مثمرة سببياً، حيث تكون واحدة أو أكثر من الحالات العقلية (الذهنية) ليست ذات تأثير على الحالة الفيزيائية (المادّية). حسب وجهة النظر التي تبنّاها أنّ الحوادث المادية تتسبّب في حوادث مادّية أخرى، كما يمكنها التسبّب في حوادث عقلية (ذهنية). أمّا الحوادث العقلية لا يمكنها التسبّب بأيّ شيء، لكونها مجرّد نواتج ثانوية خاملة سببياً (ظاهرة مصاحبة) للعالم الفيزيائي المادّي. يعد فرانك جاكسون Frank Cameron Jackson من أبرز المدافعين عن هذه النظرية في الآونة الأخيرة.
  3. الفيزيائية اللااختزالية: وهي النظرة القائلة بأنّ الخصائص العقلية تشكّل فئة وجودية منفصلة بالنسبة للخصائص الفيزيائية المادّية: فالحالات العقلية (الذهنية) مثل الكيفيات المحسوسة (الكواليا)، لا يمكن اختزالها أو اختصارها أو عزوها إلى حالة مادّية فيزيائية. إنّ الموقف الوجودي تجاه الكيفيات (الكواليا) في حالة الفيزيائية اللااختزالية لا ينصّ على أنّ الكيفات (الكواليا) خاملة أو سلبية أو غير مسبّبة، وهذا ما يفرّقها عن الظاهراتية المصاحبة.
  4. النظرية الروحية الشاملة (عمومية الخصائص العقلية): هي النظرة التي ترى أنّ كلّ المواد لديها جانب عقلي (ذهني)، أو بشكل بديل، أنّ كلّ الاشياء لديها مركز خبرات أو وجهة نظر موحّدة. تبدو هذه النظرية ظاهرياً وكأنّها شكل من أشكال مثنوية الخصائص، وذلك لأنّها تعتبر أنّ كلّ شيء لديه خصائص عقلية ومادّية على حدّ سواء. يذكر بعض المؤمنين بهذه النظرية أنّ السلوك الميكانيكي مشتقّ من عقليات بدائية للذرّات والجزيئات، كما هو الحال مع العقليات المتطوّرة والسلوكيات الأساسية العضوية. يكمن الفرق هنا في غياب أو وجود هيكل معقّد متطوّر في الكائن المركّب. إذاً فطالما يتمّ اختزال الخصائص اللاعقلية إلى خصائص عقلية فإنّ هذه النظرية الروحية الشاملة ليست شكلاً (قويّاً) من أشكال مثنوية الخصائص.

نظرية الجانب الثنائي (المزدوج)

نظرية الجانب الثنائي (أو كما تسمّى الأحادية مثنوية الشكل) هي النظرية القائلة بأنّ العقلية والمادّية هما جانبان أو شكلان أو منظوران لنفس المادة (لذا فهي نوعاً ما نظرية مختلطة، ويمكن اعتبارها أحادية في بعض النواحي). إنّ علاقة هذه النظرية بالأحادية المحايدة أصبحت إلى حدّ ما غير محدّدة، لكن هنالك فرق واضح يذكر أنّه بينما الأحادية المحايدة تسمح لمحتويات مجموعة معيّنة من العناصر المحايدة والعلاقات التي تتداخل بها لتحديد ما إذا كانت عقلية أو مادّية أو كلاهما أو ليست أيّ من ذلك فإنّ نظرية الجانب الثنائي تشير إلى أنّ العقلية والمادّية هي مظاهر أو جوانب لمادّة أو كيان أو عملية، وهي بدورها ليست عقلية ولا مادّية كما تفهم عادة. العديد من صيغ هذه النظرية تتطلّب أيضاً أن تكون العقلية والمادّية مكمّلة لبعضها وغير قابلة للاختزال أو التجزّؤ (مع المحافظة على اختلافها وتميّزها).

المصدر: wikipedia.org