اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
يضمن القانون الثاني للديناميكا الحرارية (عبر الاحتمالية الإحصائية) أن يتطور جسمان بحرارة مختلفة عند وضعهما في حالة احتكاك مع بعضهما وعزلهما عن باقي الكون إلى توازن ديناميكي حراري بحيث يصبح لكلا الجسمين ذات الحرارة تقريبا كما ويعبر عن القانون الثاني عن طريق التأكيد أن الإنتروبي لا يتناقص أبدا في نظام معزول.
تصوّر ماكسويل تجربة فكرية كوسيلة تعزز فهم القانون الثاني حيث وصف التجربة كما يلي:
...إذا ما تصورنا كائنا ذا قدرات مشحوذة جدا بحيث يمكنه تتبع كل جزيء في مساره، فإن مثل هذا الكائن-ذي الصفات المحدودة أساسا كصفاتنا نحن-لا بد سيكون قادرا على فعل ما هو مستحيل بالنسبة لنا. وذلك لأننا رأينا أن الجزيئات في وعاء مملوء بالهواء وذي حرارة منتظمة تتحرك بسرعة غير منتظمة بأي حال من الأحوال، برغم أن السرعة المتوسطة لأي عدد كبير منها-عند اختيارها عشوائيا-هي منتظمة تقريبا. والآن فلنفرض أن مثل هذا الوعاء مقسّم إلى قسمين: أ وب عن طريق حاجز يحوي ثقبا صغيرا، ولنفرض أيضا أن الكائن الذي بمقدوره أن يرى الجزيئات المفردة يقوم بفتح الفتحة وإغلاقها بحيث يسمح للجزيئات الأسرع فقط بالمرور من أ إلى ب وللجزيئات الأبطأ بالعبور من ب إلى أ. لذا سيقوم هذا الكائن-دون أي جهد يذكر- برفع حرارة ب وخفض تلك في ب مما يناقض القانون الثاني للديناميكا الحرارية....
بعبارة أخرى، يتخيل ماكسويل وعاء واحدا مقسما إلى جزئين (قسمين)، أ وب. كلا الجزئين يملؤه نفس الغاز في درجة حرارة متساوية ووضع الجزءان بجانب بعضهما. يقوم عفريت خيالي بحراسة باب مسحور بين الجزئين ومراقبا الجزيئات في كلتا الجهتين. عندما ينطلق جزيء أسرع من المتوسط نحو الباب المسحور يقوم العفريت بفتحه وهكذا يحلّق الجزيء من الجزء أ إلى الجزء ب. سيتزايد متوسط السرعة للجزيئات في الجهة أ بينما يتباطأ في الجهة ب. بما أن متوسط سرعة الجزيء تتوافق مع الحرارة فإن الحرارة ستتناقص في الجزء أ وتتزايد في الجزء ب على نحو يخالف القانون الثاني للديناميكا الحرارية.