اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
في تعريف مبكر للمصطلح، كتب يونغ: «تُعتبر النماذج الأصلية أنماطًا نموذجية من الإدراك، وأينما نلتقي مع أنماط موحدة ومتكررة من الإدراك، فإننا نتعامل مع النموذج الأصلي، بغض النظر عما إذا كانت الشخصية الأسطورية معترف بها أم لا». تتبع يونغ المصطلح إلى فيلو وإيرينيئوس ومجموعة الكتب المتون الهرمسية، الذين يربطون النماذج الأصلية باللاهوت وخلق العالم، ويلاحظ يونغ العلاقة الوثيقة مع الأفكار الأفلاطونية.
تسير هذه النماذج الأصلية في عالم يتجاوز التسلسل الزمني لعمر الإنسان، وتتطور على نطاق زمني واسع. فيما يتعلق بالأنيما والأنيمو، وهو الجانب الذكوري داخل الأنثى والجانب الأنثوي داخل الرجل، كتب يونغ ما يلي: من الواضح أنها موجودة وتعمل في طبقات أعمق من العقل الباطن، وخاصة في الطبقة التطورية التي أطلقت عليها اسم العقل الباطن الجماعي. يفسّر هذا الموقع قدرًا كبيرًا من الغرابة: فهي تجلب إلى وعينا العابر حياة نفسية مجهولة تعود إلى الماضي البعيد. إنه ذهن أسلافنا المجهولين وطريقة تفكيرهم وشعورهم وطريقة تجربتهم للحياة والعالم والآلهة والبشر. من المفترض أن وجود هذه الطبقات القديمة يُعدّ مصدر إيمان الإنسان بالتقمص وذكريات «التجارب السابقة». كما يُعتبر جسم الإنسان بمثابة متحف، إذا جاز التعبير، وذلك عائد إلى تاريخه التطوري، وكذلك الحال بالنسبة للنفس.
وصف يونغ أيضًا النماذج الأصلية بأنها بصمات لحالات خطيرة أو متكررة حدثت في الماضي الإنساني الطويل.
لا يمكن إنشاء قائمة كاملة توضح النماذج الأصلية، ولا يمكن تحديد الاختلافات بين تلك النماذج الأصلية بشكل كُلّي. على سبيل المثال، النسر، هو نموذج أصلي شائع قد يكون له عدد كبير من التفسيرات. من الممكن أن يعني بأن الروح تترك الجسد البشري وتتواصل مع الأجواء السماوية. أو قد يعني ذلك أن شخصًا ما يعاني من العجز الجنسي، لأنه قد خضع لجسم الأنا الروحي. على الرغم من صعوبة ذلك، يقترح المحلل النفسي جون سينغر قائمة جزئية من النماذج الأصلية المدروسة جيدًا والمدرجة في أزواج من الأضداد على النحو التالي:
أشار يونغ إلى محتويات هذه الفئة من النفس الباطنية بأنها تشبه ما وضعه لوسيان ليفي-بريل للتمثيليات الجماعية أو «بالفرنسية: représentations collectives» و«الدوافع» الأسطورية وتصنيفات كل من «هنري هوبير ومرسيل موس» عن الخيال و«الأفكار البدائية» الخاصة «بأدولف باستيان». كما دعا النماذج الأصلية بأنها «مهيمنة» وذلك بسبب تأثيرها العميق على الحياة العقلية.