English  

كتب origin of the term

اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.

عرض المزيد

تاريخ نشوء المصطلح (معلومة)


استخدم هربرت سبنسر هذا المصطلح لأول مرة -بعد قراءته كتاب أصل الأنواع لتشارلز داروين- في كتابه «مبادئ علم الأحياء» عام 1864، إذ حدّد أوجه التشابه بين نظرياته الاقتصادية ونظريات داروين الأحيائية والتطورية قائلًا: «مصطلح البقاء للأصلح، الذي سعيت للتعبير عنه من الناحية الميكانيكية، هو ما أسماه السيد داروين «الاصطفاء الطبيعي» أو الحفاظ على الأجناس المفضلة في كفاحها من أجل البقاء».

في يوليو عام 1866، كتب ألفرد راسل والاس رسالة إلى داروين عن القُرّاء الذين يعتقدون أن مصطلح «الاصطفاء الطبيعي» يشخصن الطبيعة بجعلها «مصطفية»، وأضاف بأن هذا المفهوم الخاطئ يمكن تجنبه «من خلال تبني مصطلح سبنسر» البقاء للأصلح. أجاب داروين على الفور قائلًا بأن رسالة والاس «كانت واضحة كالشمس. وأنا أتفق معك تمامًا بكل ما تقوله حول مزايا المصطلح الذي وضعه إتش. سبنسر البقاء للأصلح، إذ لم يخطر هذا في بالي قطّ حتى قراءة رسالتك، بيد أن استحالة استخدام هذا المصطلح كعامل حكم موضوعي للفعل، يُعتبر مأخذًا كبيرًا عليه». ولو أنه قد تلقى هذه الرسالة قبل شهرين، لكان قد وضع المصطلح في الطبعة الرابعة من كتابه أصل الأنواع وأيضًا في كتابه «التالي عن الحيوانات المدجّنة وما إلى ذلك».

كتب داروين في الصفحة 6 من كتابه تنوع الحيوانات والنباتات تحت التدجين الذي نُشر عام 1868، «إن عملية حفظ الأنواع خلال معركة البقاء والتي تتمتع بأي ميزةٍ كانت في البنية أو الطبيعة أو الغريزة، أطلقت عليها مصطلح الاصطفاء الطبيعي؛ وقد عبّر السيد هربرت سبنسر عن الفكرة ذاتها من خلال مصطلح البقاء للأصلح. يُعتبر مصطلح «الاصطفاء الطبيعي» في بعض الجوانب مصطلحًا سيئًا، إذ يبدو وكأنه ينطوي على خيار واعٍ؛ ولكن يمكن إهمال هذا الأمر بعد القليل من الإلمام بالموضوع». ودافع عن مصطلحه بأنه مماثل للغة المستخدمة في الكيمياء، ودافع أيضًا عن علماء الفلك الذين يصفون «قوة الجذب باعتبارها مسيطرة على حركة الكواكب»، أو الطريقة التي يتحدث بها «علماء الزراعة عن تكوين الإنسان لأصناف مدجنة من خلال قوة اصطفائه». غالبًا ما كان «يشخصن كلمة الطبيعة بقوله: على الرغم من أنني قد وجدت صعوبة في تجنب هذا الالتباس؛ ولكن ما أعنيه بالطبيعة فقط هو النشاط والناتج الإجمالي للعديد من قوانين الطبيعة ـــــــــــــــــ وبموجب القوانين فقط يمكن التأكد من تسلسل الأحداث».

استخدم داروين مصطلح «الاصطفاء الطبيعي» في الطبعات الأربعة الأولى من كتابه أصل الأنواع. في الفصل 4 من الطبعة الخامسة من هذا الكتاب الذي نُشر عام 1869، ألمح داروين مرة أخرى إلى المصطلح: «الاصطفاء الطبيعي أو البقاء للأصلح». إذ أشار من خلال كلمة «Fittest» إلى «التكيّف الأفضل مع البيئة المحلية الراهنة»، وليس إلى المعنى الحديث للكلمة «الحالة البدنية الأفضل». وفي مقدمة الكتاب، نسب داروين كل الفضل للسيد سبنسر قائلًا: «لقد أطلقت على هذا المبدأ، الذي يتم بموجبه الحفاظ على كل تغير طفيف، إن كان مفيدًا، مصطلح الاصطفاء الطبيعي، من أجل الإشارة إلى علاقته بقوة الإنسان على الاصطفاء. ولكن مصطلح البقاء للأصلح الذي كثيرًا ما يستخدمه السيد هربرت سبنسر يُعتبر أكثر دقة، وهو في بعض الأحيان ملائم بنفس القدر».

وفي كتاب الرجل ضد الدولة، استخدم سبنسر المصطلح في حاشية الكتاب لتوضيح تفسير منطقي لكيفية عدم تبني نظرياته من قِبَل «المجتمعات المتشددة». ويستخدم المصطلح في سياق المجتمعات المارّة بحالة حرب، إذ توحي صياغة مرجعه على أنه يطبق مبدأ عامًا.

«من خلال مصطلح البقاء للأصلح، نجد بأن هذا النوع المتشدد من المجتمع يتسم بثقة عميقة بالسلطة الحاكمة، ويلاقونها بالولاء الذي يؤدي نهايةً إلى خضوعهم لها في جميع الجوانب أيًا كان نوعها».

على الرغم من أن مفهوم سبنسر للتطور العضوي يُفسَّر عادة على أنه شكل من أشكال اللاماركية، إلا أنه كثيرًا ما يُنسب إليه الفضل في وضع الداروينية الاجتماعية. أصبح مصطلح «البقاء للأصلح» مستخدمًا على نطاق واسع في الأدب الشعبي باعتباره شعارًا لأي موضوع يتعلق بالتطور والاصطفاء الطبيعي أو ما يماثل ذلك. وبالتالي طُبِّق المفهوم هذا على مبادئ عدم التدخل، وقد استخدم على نطاق واسع من قِبَل أنصار ومعارضي الداروينية الاجتماعية.

ينتقد علماء الأحياء التطوريين الطريقة التي يُستخدم بها هذا المصطلح من قِبل الأشخاص غير المتخصصين كما ينتقدون الدلالات التي تشكلت حوله في الثقافة الشعبية. بالإضافة إلى أن هذا المصطلح لا يساعد في التعبير عن الطبيعة المعقدة للاصطفاء الطبيعي، لذا يفضّل علماء الأحياء التطوريون استخدام مصطلح الاصطفاء الطبيعي. يُشير المفهوم البيولوجي لكلمة (Fitness- الصلاحية) إلى النجاح التناسلي، على عكس البقاء، وهو لا يُحدد الطرق الخاصة التي يمكن بها للكائنات الحية أن تكون أكثر «صلاحية» (زيادة النجاح التناسلي) إذ أنها تمتلك خصائص النمط الظاهري التي تعزز بقائها وتكاثرها (وهو ما عناه سبنسر في الأساس).

المصدر: wikipedia.org