اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
الاسم مؤلف من ثلاثة أحرف: عين مكسورة، وباء مشددة مفتوحة، وآخرها ألف. وهو الشائع على الألسن في القرية والجوار، والموجود في سجلات الدولة من إخراجات القيد، والهويات، والجوازات الرسمية، والموجود في غالب الكتب التاريخية، التي ذكرت اسم القرية. وقد أورد الشيخ يوسف البحراني المتوفي سنة 1187 هجري، عند تعداد أسماء قرى جبل عامل، أورد الاسم "عِبّه" بالهاء بدل الألف، وهو خطأ، إذ "لم نسمع من تلفظ باسم القرية منتهيا بالهاء، ولم نرَ الاسم المنتهي بالهاء في غيره من المصادر. ومنه تعرف عدم صحة ترديد الاسم بين انتهائه بالألف وبين انتهائه بالهاء"، كما ذهب إليه السيد محسن الأمين، ولعل ترديد السيد الأمين لما وجده في كشكول البحراني.
نشرت مجلة العرفان،عن مجلة المشرق الغراء، التي يصدرها الآباء اليسوعيون في بيروت، أسماء القرى اللبنانية السريانية، للخوري إسحاق أرملة. وذكر :« أن اسم "عِبّا" سرياني، معناه غاب، أي الغابة».
و في مجلة العرايس، نقلا عن كتاب "معجم أسماء المدن والقرى اللبنانية" لأنيس فريحة ص 112 : « عِبّا-ubba،أرجح أنها الوسط والنصف، والقسم الداخلي في الغابة "العِبّ" وقد تكون تحريف aba الأجمة والحرش».
و في موسوعة القرى والمدن اللبنانية: «عِبّا :..... معنى الاسم الوسط والنصف وفي العامية تقول العِبّ، أي القسم الداخلي، أو أنه يعني : غابة وحرشا»
و في نهار الشباب مقال لجورج حايك فيه: « أن لفظ عِبّا تحريف لكلمة "عِبّ"، وقد سميت القرية بذلك لوقوعها بين جبلين، بحيث تبدو للناظر وكأنها صدر امرأة».
وكذلك ورد في نهار الشباب مقال لفرج الله ديب، ردا على مقالة جورج حايك المتقدم، وفيه: «أن لفظ عِبّا وألفاظ قرى أخرى "عابه وعبيه" في لبنان و"عباه في بيسان فلسطين" و"عبايات في منطقة البيضاء اليمنية" مرتبطة باسم عشيرة أو عائلة "عبّو"، ومنها الأب سليم عبّو».
ملخص مختلف النظريات حول اسم البلدة، تفيد بأن كلمة "عِبّا" إما كلمة سريانية "ܥܒܐ" وقد تعني الشيء الغليظ أو الكثيف بتشديد الباء أو الغابة أو الضب بدون تشديد، وإما عربية مشتقة من "العِبّ"، وإما مرتبطة باسم قبيلة أو عائلة "عِبّو"، على أن الاحتمال الثالث ضعيف لعدم وجود نص تاريخي ولا أثر طبيعي يدل على وجود سكنى لعائلة "عِبّو" في قرية"عِبّا"، والذي ينفي الاحتمال الثاني عدم وجود لفظ عربي بكسر العين من "عَبّا". ولفظ "العِبّ" كلمة عامية تستعمل بمعنى وسط الشئ وداخله، ومنه أطلق على صدر المرأة لفظ "العِبّ". ولا أصل فصيح له، لأن "العُبّ" بضم العين بمعنى الجيب أو شق القميص، وهو في اللغة بمعنى الرُدن، وفي قاموس ردّ العامي إلى الفصيح،:« والعُبّ مشددة في اللغة : الرُدن، واستعمله العامة في صدر الثوب إلى ما تحت الإبط، حيث لا أردان للثوب، ثم قالوا لكل ما يدخل فيه الشئ من شيء آخر : دخل في عُبّه ،على التعميم»، وعليه فلفظ "العُبّ" بالضم فصيح ولم تشتق منه كلمة "عِبّا" بالكسر لاختلاف الحركتين، وما هو بالكسر "العِبّ" فكلمة عامية في زماننا ولا يعقل اشتقاق كلمة "عِبّا" منه، لان اسم القرية أقدم منه.
واستبعاد الاحتمالين الأخيرين يقوّي الاحتمال الأول بأن الكلمة سريانية، ويؤيده كثرة الأسماء العلَمية السريانية للقرى العاملية، بل واللبنانية.