اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
جاء أسلوب لويس السادس بمثابة رد فعل وانتقال إلى أسلوب الباروك الفرنسي، الذي سيطر على العمارة والزخرفة والفن الفرنسيين منذ منتصف القرن السابع عشر، وبشكل جزئي من الرغبة في إنشاء مثال جديد عن الجمال المرتكز على نقاء وعظمة فن الرومان والإغريق. ندد النحات الفرنسي والرسام والناقد الفني تشارلز نيكولاس كوتشين في عام 1754، بانحناءات وتموجات أسلوب الروكايل السائد: «لا تعذب دونما سبب تلك الأشياء التي يمكنها أن تكون مستقيمة، وعد إلى الإدراك الجيد الذي يُعد بداية للذوق الجيد».
أظهر لويس السادس عشر القليل من الحماس للفن أو العمارة، وقد ترك إدارتهما لتشارلز كلود فلاهاوت دو لا بيلاديري، كونت أنجيفيليه الذي أصبح المدير العام للمباني والحدائق والفنون والأكاديميات والمصانع الملكية. أجل كونت أنجيفيليه لأسباب مالية توسيع قصر فرساي، لكنه أكمل قصر كومبين الجديد (1751- 1783)، الذي بدأه لويس الخامس عشر وزينه من عام 1782 وحتى عام 1786. كانت إضافة الملك المعمارية الرئيسية إلى قصر فرساي، هي المكتبة الجديدة في الطابق الأول (التي بدأت في عام 1774). أصبح الملك أكثر كرمًا من أجل الملكة ماري أنطوانيت التي أعادت تزيين الشقق الكبرى الخاصة بالملكة في قصر فرساي عام 1785، ونفذت أعمالًا مهمة في شققها ضمن قصري فونتينبلو وكومبين، إضافة إلى شقق جديدة في قصر التويليري. أعطى الملك للملكة التريانون الصغير في فرساي، واشترى لها عام 1785 قصرًا جديدًا في سانت كلاود.
استُخدمت الكلاسيكية والنماذج الرومانية واليونانية القائمة في العمارة منذ عهد لويس الرابع عشر، الذي رفض مخطط جيان لورينزو برنيني لواجهة باروكية في متحف اللوفر، واختار بدلًا عنها واجهة كلاسيكية مع كولانيد وقوصرة. ابتعد المعماريون في عهد لويس الرابع عشر مثل جول أردوان مانسار وجاك لوميرسييه عن الأسلوب القوطي وأسلوب النهضة واستخدموا نسخة باروكية من القبة الرومانية في الكنائس الجديدة في فال دو غريس وليزانفاليد. واصل لويس الخامس عشر وكبار المعماريين لديه مثل جاك آنج غابرييل وجاك جيرمان سوفلوت، أسلوبًا من العمارة يعتمد على التناظر والخطوط المستقيمة. ابتكر غابرييل مجموعة من المباني الكلاسيكية حول ميدان الكونكورد، بينما صمم سوفلوت الباثينون (1758- 1790) بالاعتماد على النموذج الروماني.
صمم قصر تريانون الصغير في فرساي (1762- 1764) جاك آنجي غابرييل لعشيقة الملك لويس الخامس عشر، مدام دي بومباردو. تميز التريانون بشكله المكعب وواجهاته المتناظرة والبريستايل الكورنثي، وقد صُممت جميعها على غرار فيلات بالاديو، وجعلت منه نموذجًا لأسلوب لويس السادس عشر.
هناك تأثير بارز آخر في الأسلوب لمعماري عصر النهضة أندريا بالاديو، وعمارته التي أثرت على بناء المنازل الريفية في إنجلترا، وكذلك المعماري الفرنسي كلود نيكولاس ليدو (1736- 1806). كانت أفكار بالاديو مصدر إلهام لقصر لوفيسين، الذي بنى جناحه الموسيقي الكلاسيكي الجديد (1770-1771)، كلود نيكولاس ليدو لعشيقة لويس الخامس عشر، مدام دو باري. يتميز هذا الجناح بكونه مكعب الشكل ويمتلك واجهة من أربعة دعامات تدعم الساكف ودعامة الشرفة. أصبح هذا الجناح نموذجًا لمنازل مشابهة في عهد لويس السادس عشر.