اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
بدأت العشرية المعتدلة بعد انتهاء فترة الوصاية وأعلن أن الملكة إيزابيل الثانية قد بلغت السن القانوني في 1843 مع أنها لم تبلغ إلا 13 سنة. فبدأ المعتدلين استلام السلطة بعد استقالة الجنرال الوصي إسبارتيرو وتولي الجنرال رامون ماريا نارفايس رئاسة الوزراء. واستمر في حكومته الأولى مدة سنتين، وشكلت قاعدة سياسية للعشرية المعتدلة.
عندما تولى الجنرال رامون ماريا نارفايس رئاسة الحكومة في مايو 1844 انقسم المعتدلون مابين مجموعة ترى الحاجة إلى إصلاح دستور 1837 ثم العمل به، ومجموعة أكثر رجعية قادها الماركيز دي فيلوما دعت إلى إلغائه والعودة إلى الميثاق الملكي لسنة 1834. بالأخير مال نارفيز إلى خيار الإصلاح التي نادت به مجموعة قادها اليخاندرو مون وبيدرو خوسيه بيدال لدفاعها عن صيانته في مواجهة مجموعة من المعتدلين "المتشددين"، لأن الموافقة جاءت نتيجة ثمرة إجماع بين الحزبين الليبراليين المعتدل والتقدمي، والسماح لهم بالتناوب في الحكومة دون الحاجة إلى تغيير الدستور في كل مرة يتم تغيير الحكومة.
في الواقع فإن مون وبيدال كانوا يدافعون لأجل صياغة دستور جديد حيث أن التغييرات التي اقترحت هامة جدا: استبدال مبدأ السيادة الوطنية حيث كانت "سيادة مشتركة" بين الملك والكورتيس، والمخطط لها أن تكون بين التاج والأمة وتعزيز صلاحيات الأول، بحيث يستبدل مجلس الشيوخ المنتخب إلى مجلس يعينه التاج بحيث يكون مدى الحياة. ورفض التقدميين جميع تلك التغييرات، ودعا بعضهم إلى تقليص الصلاحيات الممنوحة للتاج في دستور 1837، وخاصة فيما يتعلق بوقف وحل البرلمان، في حين أن معظم التقدميين اصطف مع المعتدلين "المتشددين" في الدفاع عن دستور 1837 دون أي تغيير.
لتنفيذ إصلاحات نارفيز الدستورية فقد دعا إلى الانتخابات في صيف 1844، ولكن قاطعها حزب التقدم لأنه لم يكن يريد أي تغيير على دستور 1837، وأيضا كان قادة الحزب الرئيسيين إما في السجن أو هربوا نتيجة لثوراتهم التي وقعت في شهري فبراير ومارس 1844 بعد انتخابات يناير التي نددت "بتأثير" حكومة لويس جونزاليس برافو المعتدلة في نتائجها. وبتلك الطريقة تمكن لمعتدلين من أن يمرروا الدستور الجديد دون أي معارضة.
وهكذا لم يكن اخراج دستور 1845 نتيجة أي عملية دستورية. ولكن بسبب إصلاح البرلمانيين دستور 1837 بطريقة تؤدي إلى نصوص جديدة. ومن نفذ تلك الإصلاحات هم المعتدلون الذين شغلوا مناصب في اللجنة المكلفة بدراسة نصوص الدستور الإصلاحات. وبالإضافة إلى ذلك كانت اللجنة عمليا هي الحكومة كلها، لذلك تدخلت السلطة التنفيذية بقوة. وكانت النتيجة نصا مذهبيا وليس نتيجة السيادة الوطنية.