English  

كتب organized withdrawal across the bridge

اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.

عرض المزيد

انسحاب منظم عبر الجسر (معلومة)


بدأ المثنى بقيادة حركة الجيش المسلم المتبقي بعد الهجمات الفارسية القاسية والشديدة، و ذكر انه قال لجيشه محمِّسًا لهم: «"يا عباد الله، إما النصر وإما الجنة"». ثم نادى على المسلمين في الناحية الأخرى أن يصلحوا الجسر ما استطاعوا، وكان مع المسلمين بعض الفرس الذين كانوا قد أسلموا وكانوا ذوي قدرة على إصلاح الجسور، فبدءوا يصلحون الجسر من جديد، وبدأ المثنى يقود إحدى العمليات الصعبة، وهي عملية انسحاب في هذا المكان الضيِّق أمام القوات الفارسية ، فأرسل إلى أشجع المسلمين واستنفرهم ولم يستكرههم، وقال: «"يقف أشجع المسلمين على الجسر لحمايته"» . فتقدَّم لحماية الجسر [[عاصم بن عمرو التميمي]] وسليط بن قيس صحابي رسول الله وسيدنا المثنى بن حارثة على رأسهم، ووقف كل هؤلاء ليقوموا بحماية الجيش أثناء العبور، ويحموا الجسر لئلا يقطعه أحد من الفرس، ويقول المثنى بن حارثة للجيش في هدوء غريب: «"أعبروا على هيِنتِكم ولا تفزعوا؛ فإنا نقف من دونكم، والله لا نزايل (لا نترك هذا المكان) حتى يعبر آخرُكم"». ويبدأ المسلمون في الانسحاب واحدًا تلوَ الآخر ويقاتلون حتى آخر لحظة، وتكسو الدماء كل شيء وتكثر جثث المسلمين ما بين قتيل وغريق في النهرين، ويكون آخر شهداء المسلمين على الجسر هو سويد بن قيس أحد صحابة النبي ، وآخر من عبر الجسر هو المثنى بن حارثة ، فقد ظل يقاتل حتى اللحظة الأخيرة ويرجع بظهره والفُرس من أمامه، وبمجرد عبوره الجسر قطعه على الفُرس، ولم يستطع الفرس العبور إلى المسلمين، وعاد المسلمون أدراجهم ووصلوا إلى الشاطئ الغربي من نهر الفرات قبل غروب الشمس بقليل. وكما نعرف فالفرس لم يكونوا يقاتلون بالليل؛ لذا تركوا المسلمين، وكانت فرصة للجيش الإسلامي لكي ينجو منسحبًا إلى عمق الصحراء؛ لأنه لو ظل في مكانه لعبر إليه الجيش الفارسي في الصباح وقضى على من تبقى منه.

في هذا الوقت كان قد فَرَّ من المسلمين ألفانِ (2000)، ومنهم من قد وصل في فراره إلى المدينة، و قتل من المسلمين في هذه الموقعة (4000)أربعة آلاف، وكان قد اشترك فيها (8000) ثمانية آلاف قُتِلَ منهم أربعة آلاف ما بين صريع في القتال وغريق في النهر، ومن هؤلاء الآلاف الأربعة غَالِبُ أهل ثقيف، والكثير ممن شهد بدرًا وأُحُدًا والمشاهد مع رسول الله ، وكان الأمر شديدًا على المسلمين، و قد تمكن المثنى بن حارثة من استدراك الأمر في النهاية فما كان لمن نجا أن ينجو من هذه المصيدة المحكمة التي أعدها الفُرس للمسلمين، وكان المثنى كفاءة حربية منقطعة النظير،و كان أبو عبيد بن مسعود وقد كان أول من أستنفر فخرج للجهاد وفي وجود الكثير من الصحابة، نفر قبلهم وأمر على الجيش، ودخل الحروب في منتهى الشجاعة.

المصدر: wikipedia.org