اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
يشكل أكسيد النيتروجين خطراً مباشراً على صحة الإنسان أثناء "ذروة التلوث". ويصدر بشكل رئيسي من قطاع النقل بما في ذلك السيارات المسؤولة عن تلوث الهواء. وينطبق ذلك بوجه خاص على محركات الديزل التي تكون محولاتها التحفيزية غير فعالة بالنسبة لأكسيد النيتروجين الناجم من عادم السيارة. وبالتالي فإن عادم السيارة يطلق جذور البيروكسيد في الهواء ولاسيما من نوع البروكسياسيتيل، والذي يتحد مع ثاني أكسيد النيتروجين ليشكل نترات البروكسياسيتيل (ينتمون إلى «عائلة من جزئيات الطفرات المتورطة في التلوث الحمضي» مما يؤثر على الرئتين، ولكن أيضا يشارك في ظاهرة « المطر الحمضي» الذي يؤدي إلى تدهور الغابات). ويكون الأسيتالدهيد والأسيتون المتواجد في الهواء سلائف الكيمياء الضوئية لنترات البروكسياسيتيل (PAN)، وتعد النترات قابلة للذوبان في الماء (وبالتالي في المياه النيزكية) وهي عامل قوي لإغناء الماء في البيئة.
وتتجاوز الكثير من الشركات المصنعة المعايير المتعلقة بنسبة أكسيد النيتروجين وثاني أكسيد الكربون.
وخلافا لليابان، فأنه في أوروبا والاتحاد الاوربي لا تعطي الحكومات والشركات المصنعة أهمية لهذا الملوث في مكافحة تلوث السيارات، ولكن تتركز خطاباتهم عادة على ثاني أكسيد الكربون والاحتباس الحراري.
يعد غاز ثاني أكسيد الكربون من الغازات الدفيئة، فهو ليس ملوث هوائي بالمعنى الدقيق للكلمة.
وترتبط كمية ثاني أكسيد الكربون الصادرة من المحرك فقط على كمية الوقود المستهلك (ونوع الوقود): تتحول غالبية ذرات الكربون التي في الوقود إلى ثاني أكسيد الكربون (انظر الاحتراق). ووفقاً للمعهد الفرنسي للبيئة (IFEN) في فرنسا، فإن متوسط استهلاك السيارات الجديدة يتراجع بمقدار 0,1 لتر كل عام منذ عام 1995، ليصل في عام 2005 إلى قرابة (152 غرام من مكافئ ثاني أكسيد الكربون لكل كيلو متر في عام 2005)، ولكن ليس كل المركبات جديدة، وينبعث من المركبات الحالية ما متوسطة 208 غرام من مكافئ ثاني أكسيد الكربون لكل كيلو متر في عام 2004. ومن جهة أخرى فإن الانبعاثات من المركبات في السرعات والحالات المتكافئة أشد في الولايات المتحدة (السيارات الثقيلة والقوية) أو في بعض الدول الفقيرة (طراز قديم).
وتعتبر السيارات الكهربائية و السيارات الهجينة في عام 2004-2005 أقل السيارات إصداراً لغاز ثاني أكسيد الكربون من التي تعمل بالغاز النفطي المسال أو محركات الديزل:
(ولكن تصدر سيارات الديزل جسيمات مسرطنة بشكل أكبر من سيارات البنزين). ولكن في المقابل تصدر ثاني أكسيد الكربون بشكل أقل وهي:
وتصل سيارة فيراري مودينا 360 وفيراري مارانيلو 550 إلى 440 غرام و558 غرام على التوالي، بينما يرتفع ببنتلي ارناج ليصل إلى 456 غرام. وبالنسبة لسيارة بي إم دبليو X5 4×4 تصل إلى (335 غرام) وتسبقها سيارة بي إم دبليو إم 5 (346غرام) و بي إم دبليو زد 8 (358 غرام). وبالنسبة للكزس آر إكس 400إتش المخصصة لجميع التضاريس والتي أُنتقدت لارتفاع مستويات ثاني أكسيد الكربون، ينبعث منها فقط (188 غرام)، وذلك بفضل الاستخدام الذكي والذاتي لمحركين كهربائيين مصحوباً بمحرك البنزين V6 القوي (يشير الحرف H إلى كلمة « hybride » سيارة هجين). وأعطيت هذه الأرقام للسيارات الجديدة، والتي يمكن أن يتدهور أداءها بسرعة في حالة سوء الاستخدام والصيانة.
وفي فرنسا، انخفض عام 2004-2005 اجمالي المستوى المحلي لانبعاثات غاز ثاني أكسيد الكربون (بأقل من 1%)، ومع ذلك ارتفعت نسبة الانبعاثات الناجمة عن السيارات الخاصة إلى 17% من عام 1990 إلى عام 2004، لتصبح مسؤولة عن 14% من الانبعاثات في فرنسا. ويتزايد استخدام السيارة والطائرة للتنقل: ازدادت المسافة التي يقطعها أسطول السيارات الفرنسية بنسبة 30% من عام 1990 إلى عام 2004، على الرغم من ارتفاع أسعار الوقود. وتضاعفت «ميزانية النقل» للأسرة خمس مرات منذ عام 1960، لتمثل في عام 2005 ما نسبته 15% من متوسط ميزانية الأسرة (5140 يورو)، متجاوزة بذلك ميزانية الغذاء (4980 يورو)، بينما كانت في عام 1960 أقل بمقدار 2.5 مرة.
وأرتفع في الوقت نفسه أسطول المركبات المنزلية من 27 مليون إلى 30 مليون مركبة، والتي يبلغ متوسط أعمارها من 5,8 إلى 7,6 سنوات. وبلغ عدد المركبات الخاصة 29,7 مليون مركبة وعدد مركبات النقل التجاري الخفيف 5,5 مليون مركبة نصفهم تقريبا يستخدمون مركبات خاصة، ومتداولة في فرنسا عام 2004، ل 47 مليون سائق والذين أصبحوا يقودون بصورة متزايدة بسبب البعد المتنام بين المنزل ومكان العمل أو الترفيه والخدمات. وبلغ متوسط عدد الكيلومترات السنوية 12.843كم لكل مركبة عام 2004. (وهو أقل من الرقم الذي سجل في بلجيكا 15,717كم للمركبات الخفيفة في عام 2003).
ارتفاع متوسط وزن المركبات الجديدة المباعة: زاد وزن المركبات من 900 كيلو غرام في عام 1984 إلى 1250 كيلو غرام في عام 2004، حيث ارتفع متوسط الطاقة المكتسبة 38% خلال عشرين عاماً، وقد أدى ذلك إلى زيادة استهلاك الموارد وازدياد انبعاثات الغازات الدفيئة أثناء نقل المواد الخام والقطع خلال عملية التصنيع وأثناء استخدامها. ولاحظت الوكالة الفرنسية للبيئة وإدارة الطاقة (ADEME) أن 167طراز تبعث أقل من 120غرام من مكافئ ثاني أكسيد الكربون لكل كيلو متر اعتمدت في فرنسا في عام 2005، ولكنها تشمل فقط 15% من المبيعات. ومقارنة بين سيارتين (الوزن المذكور يخص السيارة الاخف وزنا من مجموعة سي 1 وكذلك شأن السيارات الاخرى):
ويزيد تكييف الهواء من استهلاك الطاقة ولايزال يستخدم مواد تشكل خطراً على طبقة الاوزون أو الاحتباس الحراري، ويشمل التكييف 38% من أسطول السيارات الفرنسية (2004) و70% من المركبات الجديدة التي تم شراؤها (2003). ووفقاً للمعهد الفرنسي للبيئة (IFEN) فأن الجزء الأكبر من انبعاث غازات الهيدروفلوروكربون الناجمة من وسائل النقل في عام 2004 تعزى إلى السيارات.
وأصبحت السيارة في عام 2005 مسؤولة عن نحو ثلث انبعاثات ثاني أكسيد الكربون العالمية، واتُهمت بانها مسؤولة عن زيادة حرارة الكوكب نتيجة الاحتباس الحراري الذي تسببه. ولكن يجب ألا ننسى أن المصانع بجميع أنواعها، وبما فيها المصانع التي تنتج المعادن ومعدات السيارات تتسبب بالثلث الاخر من انبعاثات ثاني أكسيد الكربون والباقي يعزى إلى الأعمال التجارية الزراعية.
وشرع الاتحاد الأوروبي في مفاوضات بشأن هذا الموضوع مع رابطة شركات صناعة السيارات، وتعهدت الرابطة بعد ذلك بتقليص نسبة الانبعاثات الملوثة من المركبات المعروضة في الأسواق. وأصبحت الشركات المصنعة أكثر وعياً بالأثر البيئي للسيارات: قدم العديد منهم محرك بنزين هجين / محرك كهربائي (تويوتا، هوندا ...). وأعلنت شركة نيسان اليابانية في تاريخ 21 أغسطس 2007، بأن جميع نماذجها من الآن فصاعداً ستكون مزودة بمقياس كفاءة الطاقة من أجل ترشيد استهلاك الوقود.
وتفرض بعض الدول ضرائب على المركبات الأكثر تلويثاً. وتقلل بعض المدن مثل لندن من حركة المرور في وسط المدينة من خلال فرض ضريبة بيئية موجبة الدفع، أيا كانت السيارة. ووفقاً للمنظمة الألمانية لحماية البيئة الغير حكومية، فإن تلوث الهواء في ألمانيا يتسبب بمقتل 75000 شخصاً سنوياً، ومنذ عام 2008 في مدن برلين وكولونيا وهانوفر يجب تمييز المركبات (حتى الأجنبية) الأكثر تلويثاً بوضع ملصق أحمر أو صفر أو أخضر وتحظر عليهم القيادة وسط المدن، وتبلغ مخالفة عدم وجود الملصق 40 يورو وخصم نقطة من رخصة القيادة. ومن المحتمل أن تعتمد عشرين مدينة ألمانية هذا النظام بسرعة (من بينهم شتوتغارت وميونخ).
واعتمدت معظم الدول الأوروبية نظام ملصقات كفاءة الطاقة لغاز ثاني أكسيد الكربون، ويتم اختبار مقاييس هذا النظام على الثلاجات على سبيل المثال ويهدف هذا الملصق إلى وصف المركبات الجديدة المعروضة للبيع عن طريق عرض فئة المركبة على أساس مقياس يمتد من A إلى G. وقد يختلف المقياس باختلاف البلدان؛ ففي فرنسا، يستند المقياس على قيم ثابتة فعلى سبيل المثال تمثل الفئة A المركبات التي تقل انبعاثاتها عن 100غرام من مكافئ ثاني أكسيد الكربون لكل كيلو متر. ووفقاً للوكالة الفرنسية للبيئة وإدارة الطاقة (ADEME)، فإن متوسط انبعاثات المركبات الجديدة المباعة بلغ في عام 2005، 152غرام/كم من مكافئ ثاني أكسيد الكربون أي ضمن الفئة D.
وأُضيفت ضريبة جديدة اعتبارا من 1 يوليو 2006 إلى رسوم استمارة السيارة. وتدفع السيارات التي يزيد انبعاثها لثاني أكسيد الكربون عن 200غرام/ كم، رسوم بقيمة 2 يورو لكل غرام لغاية 250 غرام/ كم. وفيما وراء ذلك، يرتفع الرسوم إلى 4 يورو لكل غرام من ثاني أكسيد الكربون. وتطبق هذه الضريبة على بيع المركبات الجديدة بالإضافة إلى المركبات المستعملة المصنعة بعد تاريخ يونيو 2003.
وستظهر ضريبة بيئية جديدة اعتباراً من 1 يناير 2008 لتحل محل الضريبة السابقة. وتشمل الضريبة المركبات الجديدة المطلوبة بدءاً من منتصف ديسمبر عام 2007 والمسلّمة في عام 2008، بالإضافة إلى المركبات المستعملة التي تم شراؤها خارج البلاد والمستوردة إلى فرنسا بعد تاريخ 1 يناير 2008، وفي الحالة الأخيرة تُخفض الضريبة بمقدار 10% سنوياً من أقدمية السيارة. وفي الحقيقة فإن الضريبة الجديدة ليست واحده لأنه يتم تقديم مكافأة بيئية للمركبات ذات الانبعاثات المنخفضة، وتستخدم الضرائب المحصلة من المركبات الأكثر تلويثاً لدفع مكافآت المركبات النظيفة.
ومن المفارقات أن المركبات التي تعتبر «خضراء» ثنائية الوقود دون رصاص/E85، لا تستفيد من المكافأة. وعلى العكس من ذلك، فإنهم جميعا يتلقون غرامة لأن انبعاثاتهم من غاز ثاني أكسيد الكربون مسجلة في ضمن الاستخدام الخالي من الرصاص.
تقدم السيارة الكهربائية توازناً قريباً جداً من السيارات ذات المحرك الحراري بالنظر إلى «المزيج المتوسط» من الكهرباء على الصعيد العالمي. وتعد فرنسا دولة نووية بدرجة كبيرة، وهو أمر استثنائي. وحتى بمقياس فرنسا، ووفقاً لمنظمة "نيغاوات" فإنه لا يصح القول بأن السيارات الكهربائية ستقلل بشكل كبير من انبعاثات ثاني أكسيد الكربون على الاقل في المرحلة الأولى. وفي الواقع، يجب أولا أن تكون عملية الشحن بطيئة غالباً، إلا أنه سيتم تثبيت أول ممر أوروبي للشحن فائق السرعة بحلول عام 2018 بين مدن أمستردام وغراتس مروراً بمدينة بروكسل وشتوتغارت وميونخ وفيينا[37][37] [37] [37] [37] [37] [37] . وتم بالفعل البدء ببنائه حيث بلغت نسبة الإنجاز الآن 25%. وتجري شركة فولكس فاجن ودايملر وبي إم دبليو مناقشة مع شركة تانك اند راست (Tank & Rast) المشغلة لمحطات خدمة السيارات على الطرق السريعة الألمانية لإنشاء شبكة شحن فائق السرعة في ألمانيا. ولاحقا مالم يتم خفض الاستهلاك الحالي للكهرباء و/أو تطوير الطاقة الكهربائية المتجددة، فأن وصول استهلاك اضافي كبير في المساء والليل يتطلب زيادة وسائل إنتاج الكهرباء ابتداء من الوقود الأحفوري. وفي ظل هذه الظروف، لماذا بدأت السيارات الكهربائية بالانتشار مسبقا؟ لأن تجديد أسطول السيارات يستغرق وقتا طويلا، ونأمل بان السيارات الكهربائية (بما في ذلك استخداماتها الجديدة) ستكون أكثر وأكثر خالية من الكربون وهي فرضية ربما تكون جريئة.
وبلغ توليد الكهرباء في فرنسا ما يقارب 450 تيراوات في الساعة/سنوياً. وسيتطلب تزويد المركبات الحالية بالطاقة الكهربائية حوالي 200 تيراوات في الساعة / سنوياً من الكهرباء، بأداء متكافئ، أي نصف الإنتاج الحالي.
ووفقاً لدراسة صدرت مؤخراً، فإن الشبكات الكهربائية لولاية بادن-فورتمبيرغ وبافاريا - هما أكبر ولايتين صناعيتين في ألمانيا - غير جاهزة لإستيعاب السيارات الكهربائية على نطاق واسع، فضلا عن المضخات الحرارية ولاسيما بسبب ذروة الطلب، إلا إذا تم التراجع عن قرار إغلاق محطات الطاقة النووية و/أو تشييد طرق سريعة كهربائية كبيرة في ألمانيا بين الشمال العاصف والجنوب الصناعي. وتبنت مؤسسة بادن-فورتمبيرغ (Baden-Württenberg Stiftung) موقف ثابت حول هذا الموضوع. وهي تطالب بلا شك بإلغاء المركبات ذات المحرك الحراري واستبدالها بالمركبات الكهربائية. ولكن لاستيفاء المتطلبات المناخية، سينخفض عدد السيارات في ولاية بادن-فورتمبيرغ بنسبة 85% على المدى الطويل. ومع مراعاة ال 225.000 شخص الذين يعملون بصورة مباشرة في قطاع السيارات في هذه الولاية الألمانية، سواء لدى الشركة المصنعة أو مصنع المعدات، وحظيت هذه الدراسة باهتمام واسع.
يُعزى إنتاج أول أكسيد الكربون عن طريق المحرك إلى كمية صغيرة من الهواء يسمح بدخولها لإحراق الوقود المحقون في الاسطوانة قبل احتراقه. ويعد غاز أول أكسيد الكربون سم دموي ذا جرعات منخفضة، ويتسبب هذا الغاز بصورة رئيسية بالوفاة من خلال استنشاقه عبر عادم السيارة. وتنتج المركبات الحديثة المستوفية للمعايير، المعدلة بشكل جيد والمستخدمة بشكل جيد فقط كمية صغيرة من غاز ثاني أكسيد الكربون لكل كيلومتر مقطوع. وأدى نظام المحولات الحافزة إلى تقليل كمية هذه الانبعاثات بشكل كبير، وخلافا للتصورات الشائعة، فإنها لا تخزن جزيئات الكربون كما انها لا تعمل على البارد (عند بدء التشغيل): فهي تحتاج إلى وقت "لتسخين" وتفعيل المحول الحافز. وبالإضافة إلى ذلك، تصبح جزيئات المعادن الثقيلة لمجموعة البلاتين (المواد الحافزة) مع مرور الوقت منفصلة عن دعمها، وتُفقد بكميات كبيرة من العادم عندما تعمر المحولات الحافزة أو عندما تسير السيارة على طريق سيئ.
تُصدر المركبات الجسيمات المعلقة (pm) والتي هي أساسا هيدروكربونات غير محترقة(HC). وتصنف هذه الجسيمات وفقاً لقطرها؛ السناج إلى الجسيمات النانوية حسب الترتيب التنازلي.
وتُصدر محركات الديزل جسيمات غير محترقة (السناج والجسيمات الدقيقة)، ووفقاً لدراسات وبائية فإنها تعد مصدر لأمراض الجهاز التنفسي والسرطان. ويصنف الآن الغاز الناجم عن عادم محركات الديزل ضمن بعض المواد المسرطنة للبشر وفقاً للوكالة الدولية لبحوث السرطان (CIRC/IARC) ومنظمة الصحّة العالمية. وسيكون تقليص الاعتماد على السيارات أداة لتحسين الصحة والمناخ كما ذكرته منظمة الصحة العالمية في عام 2009.
وتتسبب المواد الغير محترقة بأمراض الجهاز التنفسي والحساسية لدى البشر، وهي السلائف الاخرى في تشكيل طبقة الأوزون. وبما أن الهيدروكربونات تقوم بدور المذيب فيمكنها نقل الملوثات الأخرى إلى الدم عن طريق الرئتين بسهولة.
وتقلصت انبعاثات السناج بدرجة كبيرة بفضل محاقن الضغط العالي ومرشح الجسيمات. وهؤلاء الزموا بتسويق ديزل يحتوي على كمية قليلة من الكبريت مما أدى إلى انخفاض التلوث الحمضي. وستكون هنالك تحسينات لإضافة الوقود الاصطناعي كما هو الحال في سيارة آودي آر10.
وبالنسبة لانبعاثات الجسيمات، والهيدروكربونات العطرية متعددة الحلقات، والبنزين، ووسائل النقل البري فإنهم في الوقت الراهن متقدمين على الطاقة الناجمة من إحراق الخشب في فرنسا، ولكن في المدن ستكون المصدر الرئيسي مع بعض سخانات المياه.
وأشار الدكتور توماس نوسباومر من مكتب الهندسة فورينوس(سويسرا) إلى المعلومات التالية: «وفقاً للدراسات الدنماركية، فنحن نعلم منذ وقت طويل بأن الاجزاء الكبيرة من الجسيمات المعلقة حتى في المدن ليست ناجمة من حركة المرور، ولكن بواسطة استخدام الحطب للتدفئة ».
PM2,5 = الجسيمات الدقيقة ويقل حجمها عن 2,5 ميكرومتر، PM1,0 = الجسيمات الدقيقة جدا، HAP = الهيدروكربونات العطرية متعددة الحلقات.
وينصب الاهتمام على محركات الديزل حتى الآن. ولكن يجب أن تخضع محركات الحقن المباشر للبنزين الجديدة للتدقيق عن كثب. ويخفض الحقن المباشر من الاستهلاك، وبالتالي من انبعاثات ثاني أكسيد الكربون. ولكن من الممكن أن تبث محركات البنزين الجديدة من الجسيمات الدقيقة ما يصل إلى 1000 مرة أكثر من محركات البنزين المعتادة.
يسمح الرصاص في وقود السيارات بزيادة نسبة الانضغاط، عن طريق ارتفاع رقم الأوكتان وتحسين تشحيم المحرك. واًستبدل الرصاص بمواد مضافة تحتوي على بنزين لسميته الشديدة. وعادة لا يتم إطلاق هذا البنزين بعد عملية الاحتراق. وبالمقابل يكون البنزين غير متطايراً عندما يتعرض إلى الهواء، كما هو الحال أثناء التزود بالوقود.
وعلى الرغم من أن البنزين مسرطن ومطفر، إلا أنه يشكل خطراً ضئيلاً لسائق المركبة. ولكنه يزيد من خطر الإصابة بالسرطان للعاملين في محطات الوقود، والاشخاص الذين يزودون المركبة بالوقود، والاشخاص الذين يعيشون على مقربة من محطات الوقود.
يُعد ثاني أكسيد الكبريت أحد العوامل المسببة للأمطار الحمضية في البلدان التي يكون فيها معدل الكبريت في الوقود منخفض أو مقيد.
ينخفض التلوث بالرصاص بشكل كبير في البلدان الغنية التي تحظر استخدام الرصاص في وقود السيارات. ومع ذلك فإن الرصاص ليس قابلا للتحلل الحيوي أو التحلل؛ إذ يستغرق جسم الإنسان حوالي عشرين سنة للتخلص منه (انظر مقالة التسمم بالرصاص)؛ ويمكن أن تستمر الأثار العصبية للتسمم بالرصاص عند الاطفال مدى الحياة.
وفي البلدان والمناطق حيث لا يُحظر استخدام الرصاص في الوقود، تتعرض شريحة كبيرة (بين 65% و99% من الاطفال الذين يعيشون في المناطق المعرضة للخطر، وحوالي 50% حتى في الاوساط الاقل عرضة) إلى التسمم بالرصاص بصورة مزمنة. وأدى استحداث وقود بدون رصاص في الدول المتقدمة إلى انخفاض نصف نسبة الرصاص بالدم لدى البالغين من سكان المدن، غير انهم أقل عرضة لامتصاص الرصاص من الاطفال.