اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
كانت في الهند القديمة أعمال تملكها العائلات والأفراد، وامتلكت الهند بالإضافة إلى ذلك أشكالًا أخرى من النشاط الاجتماعي بما فيها غانا وباني وبنونغا وفراتا وسانغا ونيغاما وسريني. تشير نيغاما وباني وسريني في الغالب إلى المنظمات الاقتصادية للتجار والحرفيين والمهنيين، وربما إلى الكيانات شبه العسكرية. وتشترك سريني مع الشركات الحديثة في جوانب عدة كانت تستخدم في الهند نحو القرن الثامن عشر قبل الميلاد وامتدادًا حتى القرن العاشر بعد الميلاد. وفي الهند القديمة، كان استخدام هذه الكيانات أمرًا شائع الانتشار، ليشمل الأمر فعليًا كل أنواع الأنشطة المحلية والسياسية والتجارية. كانت السريني كيانًا قانونيًا مستقلًا ولديها المقدرة على حيازة الملكية بشكل منفصل عن مالكيها، ووضع قوانينها الخاصة التي تحكم سلوك أعضائها، واستطاعت أن تتعاقد وتُقاضي وتُقاضى باسمها الخاص. قدّمت المصادر القديمة مثل «قوانين مانو الثامن» و«شاناكياز آرثاشاسترا» قوانينًا للدعاوى القضائية بين سرينيين أو أكثر، وتذكر بعض المصادر وجود موظف حكومي (بانداغاريكا) كان يعمل مُحكّم للنزاعات بين السرينيين على الأقل من القرن السادس قبل الميلاد فصاعدًا. غطى ما يتراوح بين 18 و150 سريني في أوقات مختلفة كلًّ من النشاطات التجارية والحرفية. يعد هذا المستوى التخصصي مؤشرًا على الاقتصاد المتطور الذي لعبت فيه سريني دورًا مهمًا. كان في بعض السريني أكثر من ألف عضو. كان فيها أيضًا درجة معقولة من الإدارة المتمركزة. مثّل رئيس السريني اهتمامات السريني في بلاط الملك وفي عدة قضايا تجارية. بمقدور الرئيس أن يربط السرينيين بعقود ويضع شروط العمل، وكان يتلقى غالبًا تعويضًا أعلى، ويُنظر إليه بكونه السلطة الإدارية. كان الاختيار يقع على الرئيس بموجب انتخابات من أعضاء السريني، وكان من الممكن أيضًا إزالته من السلطة من قبل الجمعية العامة. وأدار المدير الشركة غالبًا مع اثنين إلى خمسة من الرؤساء التنفيذيين الذين تنتخبهم الجمعية أيضًا.