اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
تنمية المنظمات هو دراسة التغيير والأداء التنظيمي الناجح. ظهرت تنمية المنظمات من دراسات العلاقات بين الأشخاص في ثلاثينيات القرن العشرين، والتي أدرك خلالها علماء النفس أن الهياكل والعمليات التنظيمية تؤثر على سلوك العامل ودوافعه. في الآونة الأخيرة، اتسع نطاق العمل على تنمية المنظمات للتركيز على مواءمة المنظمات مع بيئاتها المعقدة وسريعة التغير من خلال التعلم التنظيمي وإدارة المعرفة وتحويل المعايير والقيم التنظيمية. تشمل المفاهيم الأساسية لنظرية تنمية المنظمات ما يلي: المناخ التنظيمي (الحالة المزاجية أو «الشخصية» الفريدة للمنظمة، والتي تشمل المواقف والمعتقدات التي تؤثر على السلوك الجماعي للأعضاء)، والثقافة التنظيمية (القواعد العميقة والقيم والسلوكيات التي يشاركها الأعضاء) والاستراتيجيات التنظيمية (كيف تحدد المنظمة المشاكل، وتخطط لعملها، وتتفاوض بشأن التغيير، وتقيم التقدم المحرز).
تتضمن ممارسة تنمية المنظمة عملية مستمرة ومنهجية لتنفيذ التغيير التنظيمي الفعال. تنمية المنظمات هو أحد مجالات العلوم التطبيقية التي تركز على فهم وإدارة التغيير التنظيمي ومجال الدراسة العلمية والبحث. إنه مجال متداخل التخصصات بطبيعته ويستند إلى علم الاجتماع وعلم النفس، وخاصة علم النفس الصناعي والتنظيمي، ونظريات الدافع والتعلم والشخصية. رغم أن العلوم السلوكية وفرت القاعدة الأساسية لدراسة وممارسة تنمية المنظمات، إلا أن مجالات الدراسة الجديدة والناشئة جعلت وجودها محسوسًا. برز خبراء في نظرية الأنظمة والتعلم التنظيمي وفي هيكل حدس صنع القرار وفي التدريب الإرشادي (على سبيل المثال لا الحصر)، التي لا ينغمس منظورها في العلوم السلوكية فحسب بل في مجالات منهجية متعددة ومتداخلة التخصصات، بمثابة محفزات أو أدوات لتنمية المنظمات.
تقوم تنمية المنظمة على القيم الإنسانية. حدد مارغوليس ورايا (1972) القيم الإنسانية لتنمية المنظمات كما يلي:
هذا مفهوم منفصل عن جهود التغيير المعروف بـ:
أهداف تنمية المنظمات هي:
نظرًا لأن أهداف تنمية المنظمات مؤطّرة لمراعاة مواقف محددة، فإنها تختلف من حالة إلى أخرى. بمعنى آخر، صُمّمت هذه البرامج لتلبية متطلبات موقف معين. ولكن بشكل عام، تحاول جميع برامج تنمية المنظمات تحقيق الأهداف التالية:
وفقًا لتفكير التطوير التنظيمي، تؤمن تنمية المنظمة للمديرين وسيلة لإدخال التغيير بشكل منهجي من خلال تطبيق مجموعة واسعة من تقنيات الإدارة. وهذا بدوره يؤدي إلى زيادة الفعالية الشخصية والجماعية والتنظيمية.
الهدف من تنمية المنظمات هو تحسين قدرة المنظمة على التعامل مع عملها وعلاقاتها الداخلية والخارجية. ويشمل ذلك تحسين عمليات التعامل بين الأشخاص والمجموعات، والتواصل أكثر فعالية، وتعزيز القدرة على التعامل مع المشاكل التنظيمية من جميع الأنواع. ويشمل أيضًا عمليات اتخاذ قرارات أكثر فاعلية، وأساليب قيادة أكثر ملاءمة، ومهارة محسنة في التعامل مع الصراع المدمر، بالإضافة إلى تطوير مستويات محسنة من الثقة والتعاون بين أعضاء المنظمة. تنبع هذه الأهداف من نظام قيم قائم على نظرة متفائلة لطبيعة الإنسان -إن الإنسان في بيئة داعمة قادر على تحقيق مستويات أعلى من التطور والإنجاز. من العوامل الأساسية لتنمية المنظمة وفعاليتها الأسلوب العلمي -الاستفسار والبحث الدقيق عن الأسباب والاختبار التجريبي للفرضيات ومراجعة النتائج.
تسمح مجموعات العمل ذات الإدارة الذاتية لأعضاء فريق العمل بإدارة جميع جوانب عملهم والتحكم فيها ومراقبتها، بدءًا من توظيف وتعيين موظفين جدد وحتى تحديد وقت الاستراحة. أسفر تحليل مبكر لمجموعات العمل ذاتية الإدارة الأولى عن الخصائص السلوكية التالية (هاكمان، 1986):