اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
يعتمد نمو وتطور الغدد التناسلية أثناء المرحلة الجنينية في الأساس على وجود أو غياب كل من هرمونات الاندروجين وخصوصاً التستوستيرون والديهدروتستوستيرون (DHT) والاندروستينيديون، حيث يتم إنتاج هرمون التستوستيرون وتحويله إلى الديهدروتستوسترون خلال الأسابيع 6 حتى 12 الأولى من الحمل وهي عوامل رئيسة لتشكل القضيب وكيس الصفن والبروستاتا عند جنين ذكر الإنسان. أما عند الإناث فإن غياب هذه المستويات من الاندروجينات عادةً ما يؤدي إلى تطور الأعضاء التناسلية الأنثوية. ويتبع ذلك حدوث التمايز الجنسي في الدماغ؛ حيث تعمل الهرمونات الجنسية على تطبيق آثار تنظيمية على الدماغ والتي سيتم تنشيطها عند البلوغ. وكنتيجة لهاتين العمليتين الحاصلتين بصورة منفصلة، فإن درجة تذكير الأعضاء التناسلية لا تتعلق بالضرورة بتذكير الدماغ. وقد وُجِدت اختلافات على أساس الجنس في العديد من بنى الدماغ، وأبرز هذه الاختلافات كانت في الوطاء واللوزة الدماغية. ومع ذلك فقد ارتبطت القليل من تلك الاختلافات إلى الاختلافات السلوكية للجنسين، ولا يزال العلماء يعملون على إقامة صلات راسخة ما بين الهرمونات في مراحلها المبكرة وتطور الدماغ والسلوك. يمكن لدراسة النظرية التنظيمية لهرمونات ما قبل الولادة أن تكون صعبة، فأخلاقياً لا يمكن للباحثين أن يقوموا بإبدال أي هرمونات في الجنين النامي؛ عوضاً عن ذلك يجب على الباحثين أن يعتمدوا على تشوهات النمو التي تحدث طبيعياً للحصول على إجابات.
إن فرط تنسج الكظرية الخلقي هو أكثر التأثيرات التنظيمية للهرمونات دراسةً حيث تمت دراستهُ بشكل موسع. وفرط تنسج الكظرية الخلقي عبارة عن مرض وراثي ينتج عن التعرض لمستويات عالية من الأندروجينات في بداية الحمل. تولد الإنات المصابات بفرط تنسج الكظرية الخلقي بأعضاء تناسلية ذات صفات ذكرية، ويتم العمل على تصحيح ذلك جراحياً بأسرع وقت ممكن. يوفر هذا المرض الفرصة لإجراء تجارب طبيعية، ذلك لأنه يمكن مقارنة الأشخاص الذين يولدون بالمرض مع الأشخاص غير المصابين به. ومع ذلك فإن "فرط تنسج الكظرية الخلقي ليس بالتجربة المثالية"، بما أن "ردود الفعل الاجتماعية للأعضاء التناسلية ذات الصفات الذكرية أو عوامل تتعلق بالمرض نفسه" يمكن أن تُربك النتائج. ومع ذلك فقد أظهرت العديد من الدراسات أن فرط تنسج الكظرية الخلقي له تأثير واضح ولكنه ليس بالحاسم على التوجه الجنسي؛ حيث تقل احتمالية كون الإناث اللواتي تولدن بالمرض مغايرات حصراً بالمقارنة مع الإناث الأخريات.
بما أن الهرمونات وحدها لا تحدد التوجه الجنسي وتمايز الدماغ، فقد أدى البحث عن عوامل أخرى تؤثر على التوجه الجنسي لارتباط جينات مثل SRY وZRY.