English  

كتب organization ideology

اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.

عرض المزيد

إيديولوجية المنظمة (معلومة)


الجذور الإيديولوجية

في القرن التاسع عشر، كان الناشط السياسي الكرواتي، آنتي ستارتشيفيتش، المؤيدُ للوحدة الكرواتية والاستقلال والمعارض لعائلة هابسبورغ الحاكمة والمناهض للحكم الصربي المتوقع، أحد أهم المؤثرين على الإيديولوجية القومية الكرواتية لمنظمة أوستاشا. وضع ستارتشيفيتش تصوراتٍ للإقامة دولة كرواتيا الكبرى التي تشمل الأراضي التي يقطنها الصرب والبوسنيون والسلوفينيون، باعتبار البوسنيين والصرب كرواتيين بالأساس، لكنُهم حُوِّلوا إلى الديانة الإسلامية أو إلى المسيحية الأرثوذكسية، فيما اعتبر السلوفينيين «كرواتيي الجبال». ادّعى ستارتشيفيتش أن الوجود الصربي الواسع في الأراضي التي تُطالب بها كرواتيا الكبرى كان نتيجة للتوطين الأخير الذي حدث بتشجيع من حكام عائلة هابسبورغ ونتيجة لتدفق مجموعات عرقية كالفلاكس -الذين اعتنقوا المسيحية الأرثوذكسية وعرفوا عن أنفسهم على أنهم صربيون. أُعجب ستارتشيفيتش بالبوشناق، لأنهم تحولوا –حسب رأيه– إلى الديانة الإسلامية بهدف الحفاظ على الاستقلال الاقتصادي والسياسي للبوسنة ولكرواتيا تحت حكم الإمبراطورية العثمانية.

استخدمت منظمة أوستاشا نظريات ستارتشيفيتش للترويج لفكرة ضم البوسنة والهرسك إلى كرواتيا، واعترفت بوجود مكونين اثنين للشعب الكرواتي من الناحية العرقية والثقافية، وهما: الكاثوليك، والمسلمين. سعت منظمة أوستاشا لتقديم ستارتشيفيتش على أنه يملك أفكار ومعتقدات مرتبطة بأفكارهم.

روّجت منظمة أوستاشا لنظريات الدكتور ميلان شوفلاي، الذي يُعتقد بأنّه ادعى بكون كرواتيا «واحدة من أقوى متاريس الحضارة الغربية لعدة قرون»، وادّعى أيضًا ضياعها بعد اتحادها مع صربيا بعد تشكيل دولة يوغوسلافيا عام 1918.  قُتل شوفلاي في مدينة زغرب الكرواتية عام 1931 من قبل أنصار الحكومة.

قبلت منظمة أوستاشا أطروحة عام 1935 التي وضعها الراهب الفرانسيسكاني الأب كرونوسلاف دراغانوفيتش الذي ادعى تحويل العديد من الكاثوليك في جنوب الهرسك إلى المسيحية الأرثوذكسية في القرنين السادس عشر والسابع عشر، من أجل تبرير سياسة التحويل القسري للمسيحيين الأرثوذكس في المنطقة إلى الكاثوليكية.

تأثرت منظمة أوستاشا بشدة بالحركتين النازية الألمانية والفاشية الإيطالية. استند أنتي بافليتش في فكرته بإنشاء منصب بوغلافنيك إلى فكرة منصب الدوتشي المماثل الذي وضعه بينيتو موسليني ومنصب فورر الذي وضعه أدولف هتلر. عزّزت منظمة أوستاشا، مثلما فعل الفاشيون، من الاقتصاد النقابوي. سمح موسليني لبافليتش ولمنظمة أوستاشا باللجوء إلى إيطاليا بعد نفيهم من يوغوسلافيا. دخل بافليتش في مفاوضات مع إيطاليا الفاشية منذ عام 1927 تضمنت الدعوة إلى مبادلة الأراضي مقابل السيادة وهو ما يسمح لإيطاليا بضم أراضيها المزعومة في منطقة دالماسيا مقابل دعم إيطاليا لسيادة كرواتيا المستقلة.

كان دعم موسوليني لأوستاشيا مبنيًا على اعتبارات عملية كتعظيم النفوذ الإيطالي في البلقان وفي منطقة البحر الأدرياتيكي. تخلى موسوليني عن دعم منظمة أوستاشا، بعد عام 1937، مع ضعف النفوذ الفرنسي في أوروبا بعد إعادة تسليح ألمانيا لراينلاند وظهور حكومة شبه فاشبة في يوغوسلافيا تحت حكم ميلان ستوجادينوفيتش، في الفترة ما بين عامي 1937 و1939، وسعى إلى تحسين العلاقات مع يوغوسلافيا، خوفًا من أن يؤدي العداء المستمر مع يوغوسلافيا إلى دخول البلاد لنطاقِ نفوذ ألمانيا.

أدى انهيار نظام ستوجادينوفيتش شبه الفاشي إلى استعادة دعم إيطاليا لمنظمة أوستاشا التي كانت تهدف إلى إنشاء كرواتيا المستقلة في اتحاد شخصي مع إيطاليا. مع ذلك، ازدادت مشاعر انعدام الثقة بمنظمة أوستاشا. أشار صهر موسوليني، ووزير الخارجية الإيطالي، الكونت غالباتسو تشانو، في مذكراته إلى أن «الدوق مستاء من بافليتش، لأنه يدعي كون الكرواتين من سلالة القوطيين، وسيكون لهذا تأثير كبير على جلبهم إلى الفلك الألماني».

المصدر: wikipedia.org