English  

كتب optics in medieval europe

اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.

عرض المزيد

البصريات في أوروبا العصور الوسطى (معلومة)


في القرن الثالث عشر الميلادي، كتب الأسقف الإنجليزي روبرت جروسيتيست العديد من الكتابات العلمية، وجدّد أعمال أرسطو. كان أعمال جروسيتيست انتقالاً من الأفلاطونية إلى أرسطية جديدة، حيث مال إلى تطبيق الرياضيات والأخذ بأفكار أفلاطون حول الضوء في العديد من كتاباته. ويُنسب إليه الفضل في مناقشة الضوء من أربعة مناحي: معرفية الضوء، أصل الضوء، فيزياء الضوء، لاهوتية الضوء. وبعيدًا عن معرفية ولاهوتية الضوء، كان وصف جروسيتيست لأصل الضوء تفسيرًا لأصل الكون فيما وصف بعد ذلك بنظرية الانفجار الكبير في القرون الوسطى. كما استلهم جروسيتيست من سفر التكوين من آية: «وقال الله ليكن نور، فكان نور»(تك 1:3)، فوصف العملية اللاحقة للخلق بأنها عملية مادية طبيعية نشأت عن قوة متولدة من تمدد كرة من الضوء. كما أظهر اعتقاده بأن الضوء هو عامل أساسي في نشأة المادة في كتابه «الخطوط والزوايا والأشكال» الذي أكّد فيه أن «العامل الطبيعي ينشر قواه من ذاته إلى المُتلقّي»، وفي كتابه «طبيعة الأماكن» قال: «كل عمل طبيعي تختلف قوته وضعفه من خلال اختلاف الخطوط والزوايا والأشكال».

تأثر الراهب الفرنسيسكاني الإنجليزي روجر باكون كثيرًا بأعمال جروسيتيست حول أهمية الضوء. استشهد بيكون في أعماله حول البصريات بالعديد من الأعمال الفلسفية والبصرياتية المترجمة حديثًا، والتي شملت أعمال ابن الهيثم وأرسطو وابن سينا وابن رشد وإقليدس والكندي وبطليموس وتيدوس وقسطنطين الإفريقي. وبالرغم من أنه لم يكن مُقلّدًا، إلا أنه استقى في كتاباته التحليل الرياضياتي للضوء والرؤية من ابن الهيثم. ولكنه أضاف إليه المفهوم الأفلاطونية الجديد، الذي ربما اقتبسه من جروسيتيست، بأن «كل كائن يُشعّ أنواع تؤثر على ما حولها من الأشياء المُجهّزة لاستقبال تلك الأنواع». مع ملاحظة أن استخدام بيكون للمصطلح «أنواع» يختلف تمامًا عن تصنيف الأنواع الذي أسست له الفلسفة الأرسطية.

كتب راهب فرنسيسكاني إنجليزي آخر هو جون بيكهام كتابه «المنظور العام Perspectiva communis» الذي يُعد أبرز كتب البصريات في العصور الوسطى، والذي اعتمد في كتابته على أعمال بيكون وجروسيتيست وغيرهم ممن سبقوه. ركّز بيكهام في كتابه على آلية الرؤية بدلاً من التركيز على طبيعة الضوء والألوان. أخذ بيكهام برأي ابن الهيثم في هذا الشأن، ولكنه علّق عليه بنفس طريقة روجر بيكون في التعليق. اعتمد ويتلو كسابقيه على الأعمال القديمة المترجمة من اليونانية القديمة والعربية ليكتب عمله الضخم «Perspectiva». أخذ ويتلو بنظرية ابن الهيثم حول الرؤية، وأهمل فكرة بيكون حول «الأنواع»، على الرغم من أن بعض الفقرات في كتابه تُظهر تأثّره بأفكار بيكون. لم يكن لأعمال ويتلو التأثير الذي كان لأعمال بيكهام وبيكون، ولكن زاد الاهتمام بأعماله وأعمال بيكون مع اختراع الطباعة. كما استطاع ثيودوريك الفرايبورغي أن يتوصّل إلى أحد أوائل التحليلات الرياضياتية الصحيحة لظاهرة قوس قزح، في الوقت نفسه الذي استطاع فيه كمال الدين الفارسي تقديم التفسير نفسه للظاهرة (دون اتصال بينهما) في كتابه «تنقية المناظر» الذي عقّب فيه على كتاب «المناظر» لابن الهيثم، الذي اعتمد عليه كليهما.

المصدر: wikipedia.org