اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
في الأول من آب/أغسطس عام 2017 وقبل سبعة أسابيع من تاريخ إجراء الانتخابات العامة؛ قدّم زعيم حزب العمل – الذي كان ضمن أحزاب المُعارضة في تلكَ الفترة – أندرو ليتل استقالتهُ وطالب بتنظيمِ اجتماع في نفس اليوم لاختيار خليفةٍ له. بعد الاجتماع؛ قُرّر بالإجماع اختيار جاسيندا التي أصبحت بذلك أصغر (37 سنة) زعيمة للحزبِ في تاريخهِ، كما تُعدّ ثاني سيّدة تشغلُ هذا المنصبَ داخلَ الحزب بعد هيلين كلارك. جديرٌ بالذكرِ هنا أنّ جاسيندا كانت قد اعترفت في لقاءٍ صحفي لها أنّ ليتل كانَ عازمًا على الاستقالة من رئاسة الحزب وكانَ يُفضل أن تخلفهُ هيَ وحينما اقترحَ عليها الفكرة رفضتها مبدئيًا قبل أن يختارها من حضر الاجتماع في نهاية المطاف.
في أول مؤتمر صحفي لها عقبَ انتخابها كزعيمة للحزب؛ قالت جاسيندا أرديرن أنّ الحملة الانتخابية المقبلة ستكون حملة ناجحة جدًا وبلا هوادة. وَمُباشرة بعد تعيينها؛ حصل الحزب على مبالغ مالية طائلة من التبرعات وحسب بعض التقديرات فقد كان يُتبرّع للحزب بما قيمتهُ 700 دولار نيوزيلندي في كلّ دقيقة. نجحت حملة جاسيندا الانتخابيّة لعدّة أسباب كما لعبت التغطيّة الإعلامية الإيجابية دورًا هامًا في هذا النجاح وخاصّة تغطية وسائل الإعلام الدوليّة على غِرار شبكة سي إن إن.
بعدَ تزعمها للحزب؛ أظهرت استطلاعات رأي إقبال الشعب النيوزلندي عليهِ بنسبة أكثر مقارنة بما كانَ الحالُ عليهِ في فترة رئاسة أندرو ليتل فعلى سبيل المثال لا الحصر؛ بلغت نسبة قبول الحزب في الوسط الشعبي 43% مُقابلَ 24% فقط في عهدِ ليتل. في منتصف أغسطس عام 2017؛ ذكرت جاسيندا أنّه وفي حالة ما فازت في الانتخابات فستُشكّل لجنة ضريبة لدراسةِ إمكانية فرض ضريبة على الشركات الكُبرى واستبعدت في الوقتِ ذاته فرض هذه الضريبة على المواطنين. تصريحها هذا استُغلّ بشكل سلبي من قِبل باقي الأحزاب المُنافسة في الانتخابات فاضطرت للتراجع عنهُ في وقتٍ لاحق.
أظهرت النتائج الأولية للانتخابات العامة حصول الحزب على 35.79% من إجمالي الأصوات كما اكتسبَ 14 مقعدًا جديدًا فزادَ تمثيلهُ البرلماني إلى 45 مقعدًا وتُعدّ هذه النتيجة هي الأفضل للحزب منذ خسر في انتخابات عام 2008. في أعقاب الانتخابات؛ دخلت جاسيندا في مفاوضات مع زعماء باقي الأحزاب بهدفِ تشكيل حكومة ائتلافية في ظل عدم حصول أي حزب على العدد الكافي منَ الأصوات حتى يتمكّن من تشكيل الحكومة لوحدهِ.