اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
بحلول نهاية تموز 1991، كانت قوة الدفاع الكرواتي المرتجلة في فوكوفار تكاد تكون محاطة من قبل الميليشيات الصربية في القرى المجاورة. القوات شبه العسكرية وجنود الجيش الشعبي اليوغوسلافي والصربي المجندين في قوات الدفاع الإقليمي كانت موجودة في المناطق التي يسكنها الصرب. وهناك قوة الجيش الشعبي اليوغوسلافي الصغيرة في ثكنة بلدة في مقاطعة سايمستي في فوكوفار، وتحيط بها الأراضي التي تسيطر عليها القوات الكرواتية. على الرغم من أن الجانبين الكرواتي والصربي أو يوغوسلافي، كان عدد من الصرب والكروات وكذلك العديد من الجماعات الأخرى في يوغوسلافيا الوطنية حاربوا في كلا الجانبين، وكان أول قائد قوة في الهجوم مقدونيا، وكان جزء كبير من المدافعين عن الكروات من الصرب وأعراق أخرى.
تألفت القوات الكرواتية في فوكوفار من 1,800 جندي تم جمعهم من المتطوعبن ومن وحدات الحرس الوطني الكرواتي المؤسّس حديثا. وتضم هذه القوات نحو 400 فرد من اللواء الأول والثالث من الحرس الوطني الكرواتي.
الكتيبة الرابعة من لواء الحرس الثالث كانت متواجدة في المدينة منذ البداية بينما جاءت عناصر اللواء الأول منسحبة من أماكن أخرى في سيرميا الغربية. وإضافة إلى أفراد الحرس الوطني، كان يوجد بالمدينة 300 أفراد الشرطة و1,100 من المتطوعين المدنيين من فوكوفار وضواحيها. نظمت غالب هذه القوات بالبداية بأسلوب مرتجل لكن مع نهاية سبتمبر 1991 نظمت بشكل رسمي لتشكل "لواء فوكوفار 204" والذي عرف أيضا باسم اللواء 124. وقد قاد القوات الكرواتية المدافعية عن فوكوفار المقدم ميل ديداكوفيتش وهو أحد الضباط السابقين في الجيش اليوغسلافي وقد تطوع في الحرس الوطني الكرواتي في فوكوفار ثم كلف بالدفاع عن المدينة.
في بداية المعركة كانت القوات الكرواتية مسلحة بشكل سيء. الكثير من القوات لم تكن مسلحة إلا ببنادق الصيد. وبشكل عام فقد اعتمدت القوات الكرواتية على أسلحة المشاة الخفيفة لكن أمتلكوا القليل من قطع المدفعية والمدافع المضادة للطائرات وأرتجلوا وضع الألغام الأرضية. كذلك أمتلكت الكرواتية على عدة مئات من الأسلحة المضادة للدروع التي شملت مدافع من طراز إم79 وإم80، لكنهم عانوا من نقص حاد بالذخيرة خلال المعركة. وبالرغم من أن الحكومة الكرواتية قد أرسلت الإمدادات في المراحل الأولى من المعركة لكن المدافعين على المدينة لم يعطوا الكثير من الأهمية من قبل للحكومة الكرواتية وذلك يعود بشكل أساسي إلى صعوبة الوصول إلى المدينة وأيضا بسبب قرار الحكومة الكرواتية بدعم كروات البوسنة بكميات كبيرة من الأسلحة والذخيرة خلال الحرب البوسنية. وبهذا سببت نقصا في السلاح ضمن قواتها المسلحة.
تألفت القوات المهاجمة لفوكوفار من 36,000 جندي ضمن الجيش الشعبي اليوغسلافي وعدة ميليشات صربية. على الرغم من خوض المعركة بالشكل الرئيسي من قبل الجيش اليوغوسلافي الاتحادي، كانت حكومة صربيا معنية ومتداخلة في الحرب. وكانت وكالة الشرطة الصربية السرية كان لها أيضا مشاركة مع الجيش، وشارك في العمليات العسكرية، وبعض من ضباطها من القوات شبه العسكرية الصربية القومية قد قادوا كتائبا في وحدات القتال في فوكوفار. وزارة الداخلية الصربية عملت على توجيه الجماعات شبه العسكرية، وكذلك في التسليح وسهلت لهم جميع التجهيزات العسكرية. وقد اتهم في بعد ذلك سلوبودان ميلوسيفيتش بتورطه المباشر في هذه العمليات. وفقا لفيسيلين شليفانتشانين، الذي أدين أيضا بجرائم الحرب المرتكبة في فوكوفار، قال أن الأوامر كانت لشن القذائف تأتي من ديديني موطن سلوبودان ميلوسيفيتش.
حينما بدأت الحرب في سلوفينيا، كان الجيش ما زال يرى نفسه بأنه مدافع لوحدة يوغوسلافيا الشيوعية وليس أداة للقومية الصربية. وزير الدفاع الصربي والقائد العام للجيش الجنرال فليكو كاديفيتش وهو شيوعي ملتزم سعى في البداية للحفاظ على يوغوسلافيا متحدة بالقوة، وأعلن حياد الجيش في الصراع الدائر بين صربيا وكرواتيا.
عسكريا خططت القيادة العامة في الجيش اليوغوسلافي إلى تقسيم كرواتيا لشطرين بهدف السيطرة على المناطق التي يقطنها الصرب وكلها تقريبا كانت على الساحل الدلماشي وجزء كبير من وسط وشرق كرواتيا. وذلك بهدف إجبار القيادة السياسية في كرواتيا على الاستسلام وإعادة التفاوض بشأن عضويتها في يوغوسلافيا. من ناحية أخرى لم تكن القومية الصربية تسيطر على قيادة الجيش اليوغوسلافي حيث كانت القيادة اليوغوسلافية متعددة القوميات. ولذلك كان كاديفيتش ينحدر من أصل كرواتي وصربي ونائبه كان سلوفينيا، وقائد قوات الجيش الشعبي اليوغوسلافي في المرحلة الأولى من المعركة كان مقدونيا، ورئيس القوات الجوية اليوغوسلافية، التي قصفت مرارا مدينة فوكوفار أصله كرواتي.
خسارة سلوفينيا في حرب العشرة أيام قد غدا من المستحيل تحقيق الهدف الأصلي لحفظ يوغوسلافيا سليمة. الكثير من أعضاء الجيش الصربي لم يعد يرغب في الكفاح من أجل يوغوسلافيا المتعددة الأعراق. بعض قادة الجيش الشعبي اليوغوسلافي يؤيد علنا للمتمردين الصرب في كرواتيا، وقدموا لهم الأسلحة. على الرغم من أن كاديفيتش وغيره من كبار قادة الجيش الشعبي اليوغوسلافي في البداية قالوا أن الجيش يجب أن يدافع عن جميع دول يوغوسلافيا، , ثم أدركوا أخيرا أنه لا توجد فرصة لتحقيق الأهداف الأصلية، وألقوا دعمهم وراء المتمردين الصرب في كرواتيا.
صورت يوغوسلافيا وصربيا الكروات الأستاشي باستعمال الإبادة الجماعية التي استولت بشكل غير قانوني على الأراضي اليوغوسلافية، وكانت تهدد المدنيين الصرب في تكرار لمذابح ضد الصرب في الحرب العالمية الثانية. كاديفيتش في وقت لاحق برّر الهجوم على الجيش الشعبي اليوغوسلافي ضد فوكوفار باعتبار أن ذلك كان جزءً من العمود الفقري للجيش الكرواتي، وكان لا بد من التحرير. وادعى الجيش الشعبي اليوغوسلافي بعد المعركة أن فوكوفار كانت على مدى عقود دعمت انتشار الجيش الألماني من قبْل، قبالة نهر الدانوب. وأعلن قائد القوات شبه العسكرية فويسلاف شيشيلي قائلاً : نحن جميعا جيش واحد وهذه الحرب هي حب عظيمة. ويمكن اختبار الفارين للصرب، أولئك الذين يجتازون الاختبار سيصبح من الفائزين.الهارب من التجنيد لا يمكن أن يمر دون عقاب.. ليس هناك أستاشي واحد يجب تركه في فوكوفار على قيد الحياة.