English  

كتب opinions and attitudes about it and its description

اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.

عرض المزيد

الآراء والمواقف حوله ووصفه (معلومة)


يقول المؤرخ عبد المنعم النمر في كتابه "تاريخ الإسلام في الهند":

«لا يُعد ظهير الدين محمد بابر أعظم حكام المسلمين في عصره فحسب وفيهم إسماعيل الصفوي شاه الفرس وسليم الأول سلطان العثمانيين، بل هو كذلك من أقدر الرجال الذي عرفتهم العروش في مختلف العصور، وأهحد أعاجيب الزمان همة وطموحاً وصبراً على المكاره. ولي عرش فرغانة، تلك الأرض الصغيرة عند سيحون، وهو في الثانية عشرة من عمره، وليس له من بين جيرانه أو ذوي قرباه ناصح أو صديق، إذ كانوا جميعاً بين طامع في ملكه أو على عداء سابق مع أبيه، فلولا بقية نفر من خلصاء أبيه القدماء لقُضي عليه من بادئ الأمر وضاع ما ورثه من الملك.... على أن بابر ورث عن أجداده، من المغول والأتراك على السواء، إلى جانب الصفات الجندية، ميلهم إلى الأمعان في تقتيل أعدائهم وتفاخرهم بعظم الأكداس التي كانوا يقيمونها من رؤوس أعدائهم على هيئة المنائر والأهرامات، وانتهابهم لديار أعدائهم وإشعال النار فيها مالم يبادروا إلى الاستسلام لهم والاعتراف بسلطانهم. وثمة خِصال غير حميدة ورثها بابر عن آبائه وورثها أبنائه من بعده، كالإدمان على تناول الشراب الذي لم يقلع عنه عند حربه مع رانا سنگا إلا ليدمن تعاطي المعجون ذلك المخدر القوي الذي عجل في الغالب في نهايته ولما يبلغ الخمسين من عمره، برغم ما اشتهر عنه في شبابه من قوة جسدية حتى كان يطوي ذراعيه على الرجلين ويتخطى بهم الخنادق قفزاً في تتابع سريع، ورغم ممارسته كافة ضروب الرياضة المعروفة في عصره، حتى ليذكر في سيرته أنه سبح في كل نهر صادفه في حياته، وقطع نهر الگنج في أعراض مواضعه في ثلاثة وثلاثين ضربة، وهو مالم يتيسر لغيره من رجاله..... وعُرف هذا السُلطان التيموري ببغضه للتعصب الديني وبعده عنه، ونهج أبناؤه في الهند نهجه، فمارس الهنادكة طفوسهم الدينية في حرية تامة إبان حكم الدولة المغولية في الغالب.» – أحمد الساداتي، تاريخ المسلمين في شبه القارة الهندية
المصدر: wikipedia.org