اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
وصفت صحيفة ذي أوبزيرفر البريطانية زعيم حركة طالبان باكستان بيت الله محسود بأنه أحد أكثر الشخصيات المرهوبة الجانب ليس في باكستان وحدها بل في العالم بأسره. وقالت الصحيفة –في تقرير تناول شخصية الزعيم الباكستاني الإسلامي- إن بزوغ نجم محسود هو نتاج أفكار وأحداث عدة، وإن الشباب الغض، ومعظمهم ينحدر من عائلات فقيرة، هم وقود حركته. أما من يتولى تدريبهم فهو قارئ حسين، الذراع اليمنى لزعيم طالبان باكستان.
ومن أبرز إنجازات محسود في رأي الصحيفة أنه أعاد للشبكة الجهادية في أفغانستان عنفوانها، وجمع أمراء الحرب من قبائل البشتون والمجاهدين من إقليم البنجاب وفلول تنظيم القاعدة في أرجاء العالم الإسلامي تحت راية واحدة.
وقد منحه هذا المزج بين العناصر الجهادية المدربة والمال والقدرة على التنظيم الوسائل اللازمة، إمكان توجيه ضربات في أي مكان بباكستان.
ومع أن بيت الله محسود المولود عام 1970 رجل أمي، فإنه يتمتع بذكاء وجاذبية هادئة وقدرة على التركيز. قضى محسود الجزء الأخير من ثمانينيات القرن الماضي في محاربة الروس بأفغانستان وبرز إلى الواجهة عام 2004 ليملأ الفراغ الذي تركه القائد الميداني نك محمد، الذي قتل في غارة جوية أميركية.
ولمحسود خصومه، فهنالك مولاي ناظر الذي يبسط هيمنته على سهول وتلال جنوب وزيرستان المنخفضة، وحافظ گول بهادور في شمال وزيرستان. والثلاثة تفصل بينهم الأرض والقبيلة والانتماءات الخارجية.
ومنذ فبراير 2008 شكّل الثلاثة تحالفا أطلقوا عليه اسم "مجلس المجاهدين المتحد" من أجل التصدي حسب ما هو مفترض لمقدم 21 ألف جندي أميركي إضافي إلى أفغانستان في وقت لاحق من العام الحالي.
وتزعم الصحيفة أن لزعيم طالبان صلات بجهاز الاستخبارات الباكستاني، وتنقل عن محلل يدعى خالد أحمد تأكيده أن بيت الله محسود حليف لبعض العناصر داخل المؤسسة الرسمية ومنها الجيش.
وفي معرض تعليقها على حادثة مقتل 13 شخصا في مركز للهجرة بمدينة نيويورك يوم الجمعة الماضي الذي أعلن محسود مسؤولية حركته عنه، رأت صحيفة ذي إندبندنت اون صنداي أن الزعيم الباكستاني إنما خلق بذلك لنفسه سمعة سيئة في وقت تتأهب فيه إدارة الرئيس الأميركي باراك أوباما لشن عدوان جديد على قوات طالبان والمليشيات المتحالفة معها التي تأوي عناصر تنظيم القاعدة.
ويحظى بيت الله بشعبية في أوساط القبائل. ويقول حسين خان الذي يمتلك صيدلية في مدينة وانا (عاصمة إقليم وزيرستان): إن القبائل تحب هذا الرجل بسبب "الأعمال الطيبة" التي يقوم بها.
وقال خان أيضا: "لقد استعاد القانون والنظام في المنطقة"، مشيرا إلى أن اللصوص وقطاع الطرق كانوا يثيرون الرعب في كثير من المناطق قبل أن يسيطر عليها بيت الله محسود.