English  

كتب operators

اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.

عرض المزيد

المشغّلون (معلومة)


الخدمة كعاملٍ في كتيبة التليجراف العسكرية الأمريكية، سواءً في الميدان أو في وزارة الحرب، كانت عملاً شاقاً وغير مجزٍ. كانت وظيفة العمال في الميدان أكثر خطورةً، فقد واجهوا مخاطر الاعتقال، تلقي النيران، أو القتل على يد جنود جيش الكونفيدرالية، سواء خلال عملهم بالاتصالات في الجبهات، أو إرسالهم الرسائل خلال الانسحاب، أو مغامرتهم لإصلاح خط معطوب. واجه عاملو التليجراف معدّل إصابات يقدر بـ10%، وهي نفس النسبة التي واجهها جنود القوات البرية التي خدموا معهم. أضف إلى ذلك كله العلاقة غير المريحة بين عاملي التليجراف والضباط العاملين معهم، والذين كنّوا لهم شعوراً بالكراهية والارتياب كونهم غير عسكريين.

رغم أن العمل في وزارة الحرب لم يكن بنفس خطورة العمل الميداني، ولكنه كان كثير المطالب. كان على عاملي التليجراف هنا التحلي بالذكاء وسرعة البديهة في تلقي الرسائل، التي كانت تصل مشفرة لأهميتها. وكانت مسؤولية عاملي التليجراف أن يفكوا تشفير هذه الرسائل لاستخراج المعلومات ذات الأهمية وتمريرها إلى الضباط ذوي الرتب الأعلى، بل وإلى الرئيس لينكولن نفسه أحياناً، والذي زار مكتب التليجراف في وزارة الحرب غير ذات مرة. وفوق ذلك كله، توجب على عاملي التليجراف العمل على فك شيفرة رسائل جيش الكونفيدرالية، الأمر الذي ساعد على إحباط مؤامرات تعلقت بإضرام النيران في بعض فنادق مدينة نيويورك.

رغم شجاعة وتفاني عاملي التليجراف العسكري، فإنهم لم يتسلموا راتباً تقاعدياً أو مكافئاتٍ أو تقديراً عن خدمتهم خلال الحرب، كونهم من غير العسكريين. هذا ما اضطر عائلات الموتى منهم للاعتماد على إحسان الآخرين في معيشتهم. تغير هذا الأمر نسبياً في العام 1897، عندما أمر الرئيس كليفلاند وزارة الحرب بإصدار شهادات تقدير خدمة للعاملين في التليجراف العسكري، أحياء وموتى. ولكن هذا لم يتضمن راتباً تقاعدياً.

المصدر: wikipedia.org