اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
أحد الأمثلة القوية والظاهرة عن الأراء السائدة عن جنس بعينه تظهر عندما نتعرض للتفاعل مع أمور التكنولوجيا فنجد أن لدى الذكور معدل أكبر من «الذكاء التكنولوجي»، بل ويكونوا أكثر سعادة للعمل في أمور الإنترنت، على الرغم من الدراسة التي أجراها (هاجرتي وشافير) والتي تظهر أن العديد من النساء لديهم انطباع ذاتي عن أنفسهم أنهم أقل قدرة من الرجال عندما تتعلق الأمور بعالم الإنترنت ومهارات التصفح والتعامل معه، ويحدث هذا بفعل أن الصورة النمطية التي نعرفها عن النساء –كنوع بالكامل- أن لديهم ضعف في المهارات التكنولجية رغم أن الواقع يؤكد أن الفرق في هذه المهارات بين الرجال والنساء غير واضح بالمرة.
في أحد الصحف نشرت (إليزابيث بيهم-موراويتز) مقالة تدين فيها ألعاب الفيديو لاستخدامهم الشخصيات النسائية في صورة جنسية واضحة، حيث نراهم يرتدون ملابس كاشفة للغاية كذلك يعطونهم أجسام مثالية. وقد تبين فيما بعد أن اللاعبات الاتي تعرضن لهذه الألعاب واستخدمن شخصيات نسائية فيها عَانَونَ من نقص الثقة في كفائتهن الذاتية، وقد تم إضفاء طابع نمطي على الإناث في الألعاب عبر الإنترنت لتظهر بشكل مثير جنسيًا بشكل واضح. وقد تبين أن هذا النوع من مظاهر الشخصية قد أثرت على معتقدات الناس حول قدرات نوع معين من خلال تعيين بعض الصفات لشخصيات الإناث في معظم الألعاب.
إن مفهوم «عدم المساواة بين الجنسين» غالبًا ما يُنظر إليه على أنه غير موجود في مجتمعات الإنترنت وذلك بسبب القدرة على إخفاء هويتك، واذا ما قارنا العمل عن بعد أو العمل المنزلي مع العمل المكتبي أو وجهًا لوجه فإن كمية المعلومات التي يتبادلها أفراد النوع الأول عن بعضهم البعض أقل بكثير جدًّا من المعلومات التي يتناقلوها عن بعضهم في النوع الثاني. وعلى الرغم من هذا فإن احتمالية أن تعامل بطريقة غير متساوية على الإنترنت قد تكون أقل من الواقع لكن يبدو أن مفاهيم العالم الحقيقي ناحية تزويد أحد الأنواع بالإمتيازات مازالت موجود بل قد تكون بصورة مضاعفة، فالأشخاص الذين اختاروا (أ)، يقدموا نفسهم في الإنترنت بهويات مختلفة عن هواياتهم الحقيقة، نستطيع أن نعتبر هذا ممارسة فعلية للتمييز المستمر ضدهم. هذه الحرية تسمح للمستخدم أن يقوم بخلق شخصية مع مظهر مختلف عن ذاته الحقيقة في الواقع، مما يسمح أساسًا لهم لخلق هوية جديدة، وبغض النظر عن هويتك الحقيقية فإن هؤلاء الأفراد الذين اختاروا لأنفسهم أن يكونوا على هيئة إناث على الإنترنت يعاملون بشكل مختلف عن الذين يظهرون كرجال.
ونجد أن هناك تناقض واضح مع الصورة النمطية التقليدية للذكور كمهيمنين فتظهر دراسة أن 52٪ من جمهور الألعاب تتكون من النساء بينما تسود الشخصيات الذكورية هذه الألعاب، فنجد أن 12٪ فقط من مصممي الألعاب في بريطانيا و 3٪ من جميع المبرمجين حول العالم هم سيدات.
وعلى الرغم من تزايد عدد السيدات اللواتي يشاركن في مجتمعات الإنترنت والمساحات التي توفر المشاركات مجهولة الهوية على هذه الشبكة فإن العديد من المشكلات مثل مشكلة عدم المساواة مثلًا قد تم غرسها بالفعل على الإنترنت.