اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
الأعراض غير الذهانية
هنالك بحوث جارية لدعم التحكم بالهلوسة السمعية عند وجود نقص في الأعراض الذهانية التقليدية (مثل الأوهام وجنون الارتياب) خاصةً عند الأطفال قبل سن البلوغ. وتشير هذه الدراسات إلى وجود نسبة عالية من الأطفال (تصل إلى 14 بالمئة من عينات السكان) يسمعون أصواتاً بلا أي مسببات خارجية لسماعهم لهذه الأصوات، وتجدر الإشارة إلى أن "الأصوات" لايعتبرها الأطباء النفسيين أمثلةً للهلوسة السمعية. فيعد التفريق بين الهلوسة السمعية الحقيقية وسماع "الأصوات" أو الحوار الباطني الطبيعي مهماً حيث أن الحوار الباطني ليس مؤشراً لوجود مرض عقلي. الأسباب العوامل المسببة للهلوسة السمعية غير واضحة. طرح الدكتور تشارلز فرنيهو من جامعة "دورهام" نظرية من ضمن عدة نظريات تخص الهلوسة السمعية. معطياً دليلاً على مشاركة الصوت الباطني في حدوث الهلوسة السمعية، وأقترح اثنتين من الفرضيات البديلة في أصول الهلوسة السمعية غير الذهانية. تعتمد كلاً من هذه النظريات على فهم عملية الاستبطان أو الاستدماج الذهني للصوت الباطني.
الاستدماج الذهني للصوت الباطني
يقصد بعملية الاستدماج الذهني عملية خلق صوت باطني في مرحلة الطفولة المبكرة، ويمكن تقسيمها لأربع مراحل مختلفة. المرحلة الأولى (الحوار الظاهر): القدرة على إبقاء حوار ظاهري مع شخص آخر، مثال: عندما يتحدث الرضيع لوالديه.
المرحلة الثانية (الحديث الخاص): القدرة على إبقاء حواراً ظاهرياً خاصاً مثل مايحدث للأطفال عند لعبهم فهم يعربون بأصواتهم عن أفعال اللعب التي يقومون بها مستخدمين دمى أو ألعاب أخرى.
المرحلة الثالثة (الحديث الباطني المتوسع): هي المرحلة الأولى من مراحل الحديث الباطني وتتضمن القدرة على إجراء مناجاة داخلية كما يحدث عندما يقوم الشخص بالقراءة لنفسه أو مراجعة قائمة بصمت.
المرحلة الرابعة (الحديث الباطني المكثف): هي المرحلة النهائية من مراحل عملية الاستبطان أو الاستدماج الذهني. وتتضمن هذه المرحلة القدرة على التفكير فيما يتعلق بالمعاني الخالصة دون الحاجة لصياغة الأفكار في كلمات من أجل فهم معناها.
تعطل الاستبطان
قد يحدث التعطل خلال العملية الطبيعية لاستيعاب الصوت الباطني وتحدث عندما يفسر الفرد صوته الخاص وكأنه صوت آخر لا ينتمي له وهي مشكلة من شأنها أن تفسر كخطأ من المرحلة الأولى إلى الرابعة.
إعادة التوسع
كما يمكن أن يحدث التعطل خلال عملية إعادة التخارج ( الميل لإدراك العالم الخارجي المتعلق بالذات) للصوت الباطني للفرد، مما يؤدي إلى صوت آخر يبدو غريباً للفرد وهي مشكلة من شأنها أن تفسر كخطأ من المرحلة الرابعة إلى الأولى.
العلاج
أظهرت أبحاث علم النفس أن الخطوة الأولى للعلاج هي أن يدرك المريض أن هذه الأصوات التي يسمعها هي من صنع عقله. ويقال أن هذا الإدراك يمنح المرضى القدرة على السيطرة على حياتهم من جديد. كذلك وقد تساعد بعض التدخلات النفسية بالسيطرة على ظاهرة الهلوسة السمعية ولكن يظل هنالك حاجة للمزيد من الأبحاث.