باعتباره المؤرخ الأول للعصر، يعد تقييم جاردينر ل أوليفر كرومويل هامًا بصورةٍ خاصة. ولا يوجد شخصية بارزة في التاريخ الإنجليزي تقدم نطاقًا أكبر من التقييمات. وعلى الجانب الإيجابي اختتم جاردينر قائلاً:
- " كان الرجل -كان الأمر كذلك حتى مع الأنبل- أعظم من عمله. ويضع في قلبه قرارًا لإخضاع النفس لغاياتٍ عامة، ولإخضاع المادة لأشياء أخلاقية وروحية للرغبة. وكان مقيدًا بالعيوب التي تجعل الشخصية والفكر ناقصين حتى من أنبل وأحكم البشر. ولا يزال مقيدًا بصورةٍ كبيرةٍ بعدم رغبة معاصريه في صياغة أنفسهم بعد أفكاره. كان للضربات التي وجهها ضد النظام القديم آثارها الباقية. وقليلاً ما تمنى إحياء الملكية المطلقة أو السلطة المطلقة لمجلس نواب واحد في البرلمان أو النظام الجدير بالثناء لحكم الكنيسة....القوى الفعّالة من قوات إنجلترا التي تم صنعها لتدمير تلك الحواجز التي كان هو نفسه يخترقها، مدعومًا بما يصل إليه، كسباحٍ قوي ولديه ثقة بالنفس، فاندفع إلى الأمام عن طريق الفرص المناسبة المتدفقة".
- "في الجزء الأخير من مهنة الوصيّ كان على خلاف ذلك بكثير. لم يكن فشله في إقامة حكومة دائمة بسبب مجرد عدم كفاءته في الخيال البنّاء. بل كان بدلاً من ذلك لسببين وهما : الاستياء الذي تم اتخاذه في منصبه كرئيس للجيش الذي أعطى تدخله في الشئون السياسية إساءة أكثر حتى من الأعباء المالية التي فرضها على الناس غير المعتادين على الضرائب العادية؛ والتفاعل الذي تحدد ضد المطالبات الروحية لذلك التطهير الذي أصبح جاردينر بفضله متميزًا.... ولم يكن هناك رد فعل ضد المذاهب الدينية أو المؤسسات الكنسيّة التي تم تأييدها من قِبل الوصيّ والتي أسفرت عن تدمير نظام حكمه.... وحتى الآن كما لم يكن رد الفعل موجهًا ضد الفعل العسكري، فإنه كان موجهًا ضد دخوله إلى عالم السياسة لما بدا أن يكون مستوى مرتفعًا جدًا من الأخلاق، وبالأخص رد الفعل الذي تم اتخاذه ضد التطهير، ولكنه كان سيضرب بقوةٍ أكبر على أي شكل آخر من أشكال الدين، ذلك الذي تمسك بها لاود سُمي سلطة الدولة لفرض سيادته. حتى ولو كان أوليفر في شخصه غير متعصب تعصبًا لاذعًا، -كما تم تأكيد الكراريسيّة الملكية بعد الاستعادة زورًا- فإنه من المستحيل إنكار أنه سعى بأعمال الحكومة لقيادة الرجال في دروب الأخلاق والدين التي تتجاوز الحد الذي أثبتته طبيعة الإنسان المتوسط لنفسها".
- "في التعامل مع الدول الأجنبية كان خطأه على هذا المقام أكثر وضوحًا، لأنه كان على علم أقل بكثير بشروط العمل الكفء في الخارج مما كان عليه في الوطن. ويمكن إلى حد ما القول بأنه يعرف قليلاً عن اسكتلندا من إنجلترا وقليلاً عن أيرلندا من بريطانيا العظمى وقليلاً عن القارة من أي واحدة من الأمم الثلاث التي حكمها. وقد يقال أحيانًا إن أوليفر جعل إنجلترا مبجلة في أوروبا. وسيكون أكثر وفقًا للحقيقة القول بأنه جعل البلدان الأخرى تخشاها".
- "يمكن اختبار مطالبة أوليفر بالعظمة عن طريق الحقيقة التي لا يشوبها الشك والتي تتلقاها شخصيته بتقديرٍ أعلى وعلى نحوٍ أوسع كلما تمر القرون بها. فرضت القيود المفروضة على طبيعته والتحيز الواحد من حماسته الدينية وأخطاء سياسته التي خرجت عن الأنظار ونبل دوافعه وقوة شخصيته واتساع عقله، أنفسها على عقول الأجيال التي تحققت من أجلها الأشياء في معظمها والتي سعى جاردينر إليها، على الرغم من كونها غالبًا في شكلٍ مختلفٍ عن الأشكال التي وضعها قبل نفسه. وحتى أولئك الذين يرفضون إهدار الفكر في أهدافه الروحية يتذكرون بامتنان استمرار جهده لجعل إنجلترا عظيمة برًا وبحرًا؛ وسيكون جيدًا بالنسبة لهم أيضًا أن يتم تذكيرهم بالقيام بجهدٍ مستمر ليس أقل منه لجعل إنجلترا تستحق العظمة".
المصدر: wikipedia.org