اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
كثير من قرى المنطقة موجود اسمها في وثائق إبلا كـ تعوم باسم توم وادلب باسم لوبان وأريحا باسم أريحو وحاس باسم حاسو وغيرها الكثير.
ولوعدنا إلى الوثائق لوجدنا اسم بنش تحول عبر العصور كم يلي :
في الوثائق الإبلائية (تناش 1500 ق.م ـ بيناش ـ بآناش) في الألف الثالثة ق.م و(بانشتا) في الألف الثانية ق.م
وكذلك في الوثائق الأوغاريتية (باناآنش) أي الألف الثانية ق.م وفي العهد الروماني (بانش)
وفي العهد البيزنطي(آنشت / نشت) وفي العصر الوسيط (بناشس) وفي العهد العثماني (بنيش ـ بنش)
وفي النصوص الإبلائية (الرقم المسمارية) نصوص مهمة أظهرت حتى الآن ستة وعشرين ملكاً يرقى عهد حكمهم إلى ما قبل عام 2750 ق.م.
أحد الملوك دفن في بلدة (نيناش)وهي بنش يدعى بالأبلائية(nee ـ me ـ en = A-mee-nee) عمانا وهو الملك الخامس في سلالة الملوك القدامى في إبلا
أي يرقى عهده إلى 2600 ق.م فهو أما أصله من بنش أو أنه دفن في معبدها وهو من السلالة الملوكية الأقدم في إبلا.
ونحن في هذه المناسبة ندعو مجلس مدينة بنش إلى إطلاق اسمه على إحدى ساحاتها مع وضع لوحة دلالة كمايلي سـاحة الملك الإبلائي السيد عمانا ـ الملك الخامس 2600 ق.م
دفن في نيناش (بنش الحالية وقد كان من عاداتهم تقديم القرابين والأضاحي عن أرواح الملوك والآباء ة الأجداد وهي أبز تقاليدهم حينذاك
تم اكتشاف الرقيم في القصر (ج ـ G) ويحمل الرقم 120 في موسم 1974
لذلك حين يتوج الملك، مراسيم التتويج هي التجول في المنطقة لمدة خمسة عشر يوماً في موكب رسمي وديني حافل ويرافق الملك القادم بعض أفراد أسرته
وحاشيته في جولة تبدأ من إبلا مارة بـ نيناش لتقديم القرابين في معبدها والحصول على البركات من آلهتها ثم يتابعون إلى دارب ـ اتارب حالياً بعد هذه الجولة، يتم تتويج الملك أصولاً.
هناك نص التنقديمات أي العطايا لثلاث أزواج من الآلة الآلهة ايدبال Idabal وزوجته السيدة بعلتوم
Ba ,ltum (وحتى الآن عن الزوجة بعلتي ـ سيدتي في تراثنا فهو بحق تراث إبلائي)
و الإله رشب / رشف وهو إله الساقية ـ الماء وفي المنجد الحالي نجد كلمة رشف = مص الماء
والإله ادامّا =دم agu آغو وغولاتا Gulatee ومازلنا نستخدم agu بـ آغا تعني رفيع القوم
وغولاتا = الغول الكائن المتفوق علينا
كان من العادة أن يُقدم الملك الإبلائي في معبد نيناش خروفاً واحداً، ولكن في بنش قدم عشرة خراف وأرجح السبب وجود أكثر من إله في معبد يرمز إليه بتمثال ؟
وهذا إشارة إلى أن معبد بنش من المعابد الكبرى في المنطقة، لأنه يضم رفات الملوك الأوائل في إبلا، إذ من المتعارف دفن الملوك قرب القصر، أما هنا دفنو في مكان آخر، وفي بنش قد يكون مدفون فيها أوائل الملوك المقدسين في معبدها لذلك دفن الأحفاد هنا.
وأصبحت عادتهم عبادة الأجداد التي كانت تمارس في كل مكان في دولة إبلا ومن الصفات الإبلائية المتعلقة بالتماثيل،
رغم قلتها فإنها تشير بشكل مؤكد إلى تماثيل نذريه لكائنات بشرية كـ تمثال يمثل الملك يظهر مع الملكة أخذ إلى المدفن (الضريح)
يقال له (إي ـ ما ـ تم/ موتـ ام)= ايماتم / موتم أي مكان الموت في (نيناش) بمناسبة زواج الملك السابق ايشار ـ دامو إلى ملكتوم نعى (تابورـ دامو/ طابورـ دامو)
وقد كلف هذا التمثال (305 غ من الفضة) في هذا النص إشارة مؤكدة إلى وجود مدفن في بنش يطلقون عليه اسم / ايماتم / موتم والكلمة حية حتى الآن
وكذلك اسم ايشار = بشار اليوم وأما دامو فهي الدم. وأنه قد صنع في بنش ؟
والنص يشير إلى تمثال الملك والملكة من أجل نيناش هذه الوثيقة تذكر تمثال الملك المقدم من قبل الوزير ابريوم 31000 غ من الذهب
منت أجل زخرفة الطبقة الخارجية (غلاف التمثال) وكذلك مزهرية من ذهب لتمثال الملك الذي قدمه ابريوم.
نفس التمثال مسجل نص إداري وموجه إلى الأسلاف (الأجداد) بمناسبة زواج الملك اشار ـ دامو من تابور ـ دامو الملكة وكذلك مذكور أيضا
في وثيقة زواج طقسية (شرعية) والملك الجديد يقدم خروف في معبد الإله (شاكيشو) وحتى الآن نستخدم كلمة شاكوش للمطرقة.
هنا دلالة على أن الأسلاف حينذاك كانوا يضعون تمثال الملك في المعبد،
وكما ورد في وثيقة طقسية (شرعية للملك اركب ـ دامو والد ايشار ـ دامو بينما الملك الجديد الذي كان اسمه اركب ـ دامو يقدم أربع خراف لتمثال الملك والملكة.
وللعلم فإن كلمة خروف تعني عندهم (أدو) واسم ادلب في قسمه الأول يشتمل عليه.
كم قدم الملك تمثالاً كرمية من الفضة إلى الآلهة اشهار = عشتار وجهها من الفضة ورداؤها مغطس بالفضة وفي يدها صينية.
ويتابع النص ذكر الملك يقدم تمثالاً آخر للالهة لبوة، وجهها من الفضة ورداؤها مغطس بالفضة وفي يدها صينية.
كما تسجل الوثيقة الإدارية تمثال الملك والملكة المقدم لعشتار / آلهة الخصب من قبل ايشار ـ دامو.
بعد زوال نفوذ مملكة إبلا، أصبحت المنطقة خاضع لمملكة بركا في النصف الثاني من الألف الثانية ق.م.
في الألف الأولى ق.م بدأ يتزايد نفوذ الثقافة الآرامية، ونظراً لقرب بنش من أحد أهم المراكز الحضارية للآراميين وهي (تل آفس) = آبسين سابقاً، فلابد أنها تأثرت بهذه الثقافة لذلك ثبت حرف الباء في بداية اسمها كما هو شائع في الكثير من أسماء القرى في شمال سوريا وتعني الباء == بيت = بيوت == قرية.
غزا الآشوريون المنطقة عام 738 ق.م، ومنها بنش كغيرها من قرى المنطقة خضعت لحكمهم لعدة سنوات.
بعد أن كانت تحت حكم مملكة حزرك الآرامية وملكها زكور، وفي عام 333 ق.م خضعت للحكم اليوناني إلى عام 64 ق.م، عندَ بداية الحكم الروماني، وسُميت وقتها باسم "بانش/بانشوس".