اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
حتى أوائل القرن العشرين كانت المدارس قليلة فكان الملّا هو مرجع الصبيان في تعليمهم القراءة والكتابة والخط والحساب، وكان مجلسه في ساحات المساجد أو غرف ملحقة بها أو يؤجّر له محلّاً قريبًا من الأسواق والخانات، وفي العراق كانت أنثى الملّا تسمّى "مُلّاية"، وتجعل بيتها هو مدرستها، وكان يُسمّى تلميذ الملّا "صانع المُلّا". والجمع "صُنّاع"، ويختار الملّا من الطلاب أذكاهم ليكون مساعداً له ونائباً عنه، ويُسمى الطالب المساعد "خَلْفَة"، وكان الملّا مأذوناً له في تأديب الصُنّاع بما يراه مناسباً، وكان دوام الطلاب ستة أيام، كل يوم من الصباح حتى العصر، ما عدا يوم الخميس يخرجون فيه ظهراً، ويوم الجمعة كان عطلتهم، يُعاقب الصانع (التلميذ) إذا أذنب بعقوباتٍ على قدر ذنبه، قد يؤمر بالوقوف على رجل واحدة، أو يدفع غرامة نقدية، أو يكنس غرفة الدراسة، أو يُحرّك مروحة الملّا بيده.