اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
يقول زهير بن أبي سلمى:
صَحا القلبُ عن سلمى وقد كاد لا يسلو
وقد كنتُ مِن سَلمَـى سِنيـنَ ثَمانيـاً
وكنتُ إذا ما جئـتُ، يومـاً لحاجـة
وكـلُّ محـبٍّ أعقـبَ النـأيُ لـبـهُ
تَأوّبَـي ذِكْــرُ الأحِـبّـةِ بَعـدَمـا
فأقسمتُ جهداً بالمنـازلِ مـن منـىً
لأرْتَحِلَـنْ بالفَجْـرِ ثــمّ لأدأبَــنْ
إلى مَعشَرٍ لم يُـورِثِ اللّـؤمَ جَدُّهُـمْ
تربصْ، فإنْ تقـوِ المـروراةُ منهـمُ
ومـا يَـكُ مِـنْ خَيـرٍ أتَـوْهُ فإنّمَـا
بــلادٌ بـهـا نادَمْتُـهُـمْ وألِفْتُـهُـمْ
إذا فزعوا طـاروا، إلـى مستغيثهـم،
بخيـلٍ، عليهـا جـنـةٌ، عبقـريـة
وإنْ يُقْتَـلُـوا فيُشْتَـفَـى بدِمائِـهِـمْ
عَلَيهـا أُسُـودٌ ضارِيـاتٌ لَبُوسُـهُـمْ
إذا لَقِحَـتْ حَـرْبٌ عَـوَانٌ مُضِـرّة
قُضاعِيّـةٌ أوْ أُخْتُـهـا مُضَـرِيّـة
تَجِدْهُمْ على ما خَيّلَـتْ هـمْ إزاءهـا
يحشونهـا، بالمشرفـيـةِ والقـنـا
تِهامـونَ نَجْدِيّـونَ كَيْـداً ونُجـعَـة
هُـمُ ضَرَبُـوا عَـن فَرْجِهـا بكَتيبَـة
مَتى يَشتَجـرْ قـوْمٌ تقُـلْ سرَواتُهُـمْ
هـمُ جـددوا أحكـامَ كـلِّمضـلـة
بعزمـةِ مأمـورٍ، مطيـعٍ، وآمــرٍ
ولستُ بـلاقٍ، بالحجـازِ، مجـاوراً
بـلادٌ بهَـا عَـزّوا مَعَـدّاً وغَيْرَهَـا،
وهم خير حيٍّ، مـن معـدٍّ، علمتهـمْ
فَرِحْتُ بمـا خُبّـرْتُ عـن سيّدَيكُـمُ
رأى اللهُ، بالإحسانِ، مـا فعـلا بكـمُ
تَدارَكْتُما الأحلافَ قـد ثُـلّ عَرْشُهـا
فأصْبَحتُما منهَا علـى خَيـرِ مَوطِـنٍ
إذا السنةُ الشهباءُ بالنـاس أجحفـتْ
رأيتُ ذوي الحاجاتِ، حـولَ بيوتهـم
هنالكَ إنْ يستخبلـوا المـالَ يخبلـوا
وفيهـمْ مقامـاتٌ، حسـانٌ وجوههـا
وإنْ جئتهـم ألفيـتَ حـولَ بيوتهـم،
وإنْ قامَ فيهِـمْ حامِـلٌ قـال قاعِـدٌ:
على مكثريهـم حـقُّ مـنيعتريهـمُ
سعى بعدهـم قـومٌ، لكـي يدركوهـمُ
فما كـانَ، مـن خيـرٍ، أتـوه فإنَّمـا
هـل ينبـتُ الخطـيَّ إلاَّ وشيـجـهُ
يقول عنترة بن شداد:
عجبت عبيلة من فتى متبذل
شعث المفارق منهج سرباله
لا يكتسي إلا الحديد إذا اكتسى
قد طال ما لبس الحديد فإنما
فتضاحكت عجبا وقالت قولة
فعجبت منها كيف زلت عينها
لا تصرميني يا عبيل وراجعي
فلرب أملح منك دلا فاعلمي
وصلت حبالي بالذي أنا أهله
يا عبل كم من غمرة باشرتها
فيها لوامع لو شهدت زهاءها
إما تريني قد نحلت ومن يكن
فلرب أبلج مثل بعلك بادن
غادرته متعفرا أوصاله
فيهم أخو ثقة يضارب نازلا
ورماحنا تكف النجيع صدورها
والهام تندر بالصعيد كأنما
ولقد لقيت الموت يوم لقيته
فرأيتنا ما بيننا من حاجز
ذكر أشق به الجماجم في الوغى
ولرب مشعلة وزعت رعالها
سلس المعذر لاحق أقرابه
نهد القطاة كأنها من صخرة
وكأن هاديه إذا استقبلته
وكأن مخرج روحه في وجهه
وكأن متنيه إذا جردته
وله حوافر موثق تركيبها
وله عسيب ذو سبيب سابغ
سلس العنان إلى القتال فعينه
وكأن مشيته إذا نهنهته
فعليه أقتحم الهياج تقحما
يقول عنترة بن شداد في قصيدته رمت الفؤاد مليحة عذراء:
رمتِ الفؤادَ مليحة ٌ عذراءُ
مَرَّتْ أوَانَ العِيدِ بَيْنَ نَوَاهِدٍ
فاغتالني سقمِى الَّذي في باطني
خطرتْ فقلتُ قضيبُ بانٍ حركت
ورنتْ فقلتُ غزالة ٌ مذعورةٌ
وَبَدَتْ فَقُلْتُ البَدْرُ ليْلَة َ تِمِّهِ
بسمتْ فلاحَ ضياءُ لؤلؤ ثغرِها
سَجَدَتْ تُعَظِّمُ رَبَّها فَتَمايلَتْ
يَا عَبْلَ مِثْلُ هَواكِ أَوْ أَضْعَافُهُ
إن كَانَ يُسْعِدُنِي الزَّمَانُ فإنَّني
كما يقول عنترة بن شداد:
زارَ الخيالُ خيالُ عَبلَة َ في الكَرى
فنهضتُ أشكو ما لقيتُ لبعدها
فضَممتُها كيما أقبِّلَ ثغرَها
وكشفتُ برقعها فأشرقَ وجهها
عربية ٌ يهتزُّ لين قوامها
محجوبة ٌ بصوارمٍ وذوابل
يا عَبلَ إنَّ هَواكِ قد جازَ المَدى
يا عَبلَ حبُّكِ في عِظامي مَعَ دَمي
وَلقد عَلِقْتُ بذَيلِ مَنْ فَخُرتْ به
يا شأْسُ جرْني منْ غرامٍ قاتلٍ
يا ساشُ لولا أنْ سلطانَ الهوى