اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
يزعم العالمان ثيسن وميرز أن أسلوب جمع المقولات كان أحد الصيغ القديمة التي كانت تُكتب بها المواد الأدبية التي دارت حول يسوع. بل وجزما بأن النصوص الأخرى التي قامت على أساس جمع المقولات مثل الوثيقة ق والنصوص ذات المقولات المُضمنة مثلما في الإصحاح الرابع من إنجيل مرقص، ابتلعتها نصوص سردية أكبر، ولم تعد قائمة كنصوص مستقلة بذاتها، حيث لم تبق نصوص على هذه الشاكلة الآن. كما يجزم مارفن ماير عالم اللاهوت في جامعة شابمان في كاليفورنيا بأن النصوص التي اعتمدت على جمع المقولات، كانت من خصائص نصوص القرن الأول الميلادي، وأن النصوص التي استخدمت الأمثال دون استعارات مجازية تسبق الأناجيل القانونية زمنيًا. وقد شكك موريس كيسي أستاذ دراسات العهد الجديد والمسيحية الأولى في جامعة نوتنغهام بقوة في المزاعم التي تقول بأن: "المنطق يقول بأن الوثيقة ق وإنجيل توما متزامنان، كما أن سفر الأمثال وتعاليم أمينيموبي متزامنين".
يزعم ستيفن ل. ديفيز أستاذ دراسات الأديان في جامعة ميزركورديا في بنسلفانيا أن الاستقلالية الظاهرة في ترتيب المقولات في إنجيل توما عن تلك المشابهة لها في الأناجيل الإزائية تُظهر بشكل واضح أن إنجيل توما لم يعتمد على إنجيل آخر يسبقه. كما زعم العديد من المؤلفين أنه على الرغم من أن المقولات في إنجيل توما لها ما يوازيها في الأناجيل الإزائية، إلا أن مقولات توما تبدو أقرب للمصدر. وضرب غيرد ثيسن أستاذ العهد الجديد في جامعة هايدلبرغ وآنيت ميرز الباحثة في اللاهوت في جامعة أوتريخت المقولتين 31 و65 مثلاً على ذلك. كما وافقهم هيلموت كويستر الباحث في العهد الجديد والمسيحية الأولى في مدرسة هارفارد للاهوت في ذلك، وخاصة في حكم وأمثال المقولات 8 و9 و57 و63 و64 و65. وفي الحالات القليلة التي يبدو فيها النص في مقولات إنجيل توما مختلفًا عن الأناجيل الإزائية، رجّح كويستر أن سبب الاختلاف يرجع لتأثير الشخص الذي ترجم النص من اليونانية إلى القبطية.
كما زعم كويستر أن غياب النص السردي في إنجيل توما (كما في الأناجيل القانونية) يجعل من غير المرجح أن يكون الإنجيل "مقتطفًا انتقائيًا من أناجيل العهد الجديد". كما أشار إلى غياب الأقوال الغامضة التي تُعتبر من سمات وثيقة ق لإظهار استقلال توما عن ذلك المصدر.
هناك مزاعم لدى بعض الباحثين بوجود سجال نصي قديم بين مقولات إنجيل توما وإنجيل يوحنا. هذا التشابه دعا هؤلاء الباحثين للاعتقاد بأن مقولات توما تسبق إنجيل يوحنا، وبأن إنجيل يوحنا يرد على معتقدات أتباع توما نقطة بنقطة، سواء بالجدّ أم بالهزل. أشار عدد من علماء العهد الجديد إلى هذه الظاهرة المثيرة للجدل، وخاصة غريغوري ج. رايلي أستاذ العهد الجديد وأصول المسيحية في مدرسة كليرمونت للاهوت وأبريل ديكونيك أستاذة العهد الجديد والمسيحية الأولى في جامعة رايس ومؤرخة الأديان إلين باجلز. وعلى الرغم من اختلافهم في النهج، إلا أنهم زعموا بأن العديد من الآيات في إنجيل يوحنا يمكن تفسيرها كما لو أنها ردود على معتقدات أتباع توما. تقول باجلز، على سبيل المثال، بأن إنجيل يوحنا يشير في موضعين إلى عجز العالم عن إدراك النور الإلهي. وعلى النقيض، تشير العديد من مقولات توما إلى النور الذي بداخلنا.
يعد إنجيل يوحنا الإنجيل القانوني الوحيد الذي يعطي توما دورًا دراماتيكيًا، كما أن توما هو الشخصية الوحيدة في هذا الإنجيل التي وصفها بلفظة apistos (غير المؤمن)، على الرغم من إخفاق العديد من شخصيات إنجيل يوحنا في الارتقاء إلى معتقدات مؤلف هذا الإنجيل الإيمانية. وفيما يخص القصة الشهيرة لتوما المشكك، يُعتقد بأن كاتب إنجيل يوحنا تعمّد تشويه وانتقاص مدرسة كاتب إنجيل توما الفكرية المنافسة. وفي تناقض آخر واضح، يضع إنجيل يوحنا مسألة القيامة الجسدية ليسوع شرطًا لازمًا للإيمان؛ بينما على النقيض، لا يضع إنجيل توما فرقًا كبيرًا بين قيامة الروح أو قيامة الجسد. بالنسبة لإنجيل توما، فإن القيامة حدثً روحانيًا، ينطوي زهد معين. مما يعيد للأذهان قصة "توما المشكك". وعلى كُلٍّ، لا تختلف أفكار توما حول الروح والجسد عن تلك التي تناولها يوحنا في مواضع أخرى. صوّر إنجيل يوحنا توما باعتباره الذي لامس جسديًا يسوع القائم من الموت، وأدخل أصابعه ويديه في جسده، وانتهي بالصراخ. فسرت باجلز ذلك بأن يوحنا تعمّد إحراج توما من أجل الاعتراف بالقيامة الجسدية ليسوع. فكتبت: «... أظهر توما كما لو أنه تخلى عن بحثه عن الحقيقة التجريبية -عدم إيمانه- من أجل الاعتراف بما يراه يوحنا حقيقة...». كان الهدف من تلك الأمثلة، التي استخدمها رايلي وباجلز، هو دعم الحجة القائلة بأن نص توما يجب أن يكون موجودًا قبل كتابة إنجيل يوحنا، وأن مقولات توما كانت ذات أهمية كبيرة بما فيه الكفاية مما جعل يوحنا يشعر بضرورة نسجها في روايته الخاصة.
لا يتفق كريستوفر وسكينر أستاذ العهد الجديد والمسيحية الأولى في جامعة لويولا شيكاغو مع رايلي ودوكونيك وباجلز حول وجود أي سجال نصي بين إنجيلي يوحنا وتوما، قائلاً بأن في إنجيل يوحنا، تعد شخصية توما الرسول بمثابة الغرزة في نسيح أدبي كبير من الشخصيات المساعدة من أجل إدراج كلمات وأفعال يسوع.
زعم الباحث المستقل في الدراسات الكتابية ألبرت هوغتيرب أن المقولة 12(4) في إنجيل توما التي تنسب قيادة المجتمع المسيحي في أورشليم بعد يسوع إلى يعقوب البار بدلاً من بطرس، تتفق مع ما ذكره بولس الطرسوسي في رسالته إلى غلاطية(5) وربما تشير إلى رواية إنجيلية كانت معروفة سنة 70م. سجل مارفن ماير أيضًا شكوكه حول كون يعقوب البار أخو يسوع أحد شخصيات القرن الأول الميلادي البارزة.
في الروايات التالية وأبرزها سفر أعمال توما وسفر توما المزعوم وغيرها، كان يُشار إلى توما بأنه توأم يسوع. ومع ذلك، يحتوي هذا الإنجيل على بعض المقولات مقولات 55 و99 و101(6)، تتعارض مع الأخوة مع يسوع، مما يصعب معها وصف توما أو يعقوب البار بالإخوة، كما قال يوسيفوس فلافيوس في حوليات اليهود. علاوة على ذلك، هناك بعض المقولات وخاصة مقولات 6 و14 و104(7) والمقولة السادسة في بردية أوكسيرينخوس رقم 654 تُظهر تعارض هذا الإنجيل مع الأعراف اليهودية خاصة حول الختان والممارسات الغذائية كما في المقولة 55،(6) وقضايا رئيسية في المجتمع المسيحي اليهودي الأول من حيث قيادة يعقوب البار لهذا المجتمع وفق ما ذكره إنجيل توما في سفر أعمال الرسل 15: 1-35، رسالة إلى أهل غلاطية 2: 1-10.(5)
في المقولة 13،(8) وصف إنجيل توما عجز بطرس ومتى عن فهم هوية أو قيمة يسوع الحقيقية. وزعم باترسون أن ذلك يمكن تفسيره كنقد من كاتب إنجيل توما للمدرسة المسيحية التي ينتمي لها كاتب إنجيل متى، وأن "هذا النوع من التنافسية يُرجّح أكثر أنه كان في القرن الأول الميلادي عن بعد ذلك"، حين أصبح كل الرسل من الشخصيات المبجلة.
وفقًا لمارفن ماير، فإن المقولة 17 في إنجيل توما: «قال يسوع: سأعطيكم ما لم تره عينٌ، ولا سمعته أُذنٌ، ولا لمسته يدٌ، ولا صعد من القلب البشري قط.»، تتشابه بشدة مع ما كتبه بولس الطرسوسي في رسالته الأولى إلى أهل كورنثوس(9) والتي هي نفسها إشارة إلى ما جاء في سفر إشعياء(10).