اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
حسب سبنسر أنّ الأموال التي جمعها ستكون كافية لتمويل جسر متواضع من الأخشاب، وقد صمم الجسرَ المهندسُ المعماري الصاعد هنري هولاند. بُني الجسر وفقًا لتصاميم هولاند من قبل جون فيليبس، الذي بنى عمُه توماس فيليبس جسرًا في بوتني عام (1729). فُتح الجسر للمشاة في نوفمبر (1771) رغم عدم اكتماله. في عام (1772) أُضيفت الطبقة السطحية وفُتح الجسر أمام حركة السيارات. وحُصّلت الرسوم حسب نوع العبور إذ تتراوح من 0.5 بنس للمشاة إلى 1 شلن للعربات التي تجرها أربعة خيول أو أكثر. لم يحددوا اسمًا رسميًا للجسر، وكان يُشار إليه على خرائط تلك الفترة باسم «باترسي بريج» و«تشيلسي بريدج».
لم يكن الجسر ذا جدوى اقتصادية مربحة. بلغ طوله 734 قدم (224 متر) وعرضه 24 قدم فقط (7.3 متر)، مما يصعّب عبور العربات الكبيرة. يتكوّن تصميم هولاند من تسع عشرة فتحة ضيقة، يبلغ عرضه 32 قدم فقط (9.8 متر)، وتعاني القوارب من صعوبة في التنقل أسفل الجسر، إذ حصلت عدد من الحوادث بما فيها إصابات خطيرة ووفيات. ونتيجة اصطدام السفن به بشكل متكرر، يتطلب إجراء إصلاحات دورية مكلفة للجسر وكانت الأرباح المدفوعة للمستثمرين منخفضة. خلال فصل الشتاء البارد بشكل خاص في عام (1795)، تعرض الجسر لأضرار بالغة بسبب الجليد، مما استلزم إعادة إعماره بتكاليف باهظة ولفترة طويلة، ولم تُدفع أيّة أرباح على الإطلاق خلال السنوات الثلاث القادمة. أعرب البرلمان عن مخاوفه حول صلاحية الجسر، واضطرت شركة باترسي بريدج إلى تقديم خدمة العبارات بنفس معدل رسوم الجسر، عند إغلاق الجسر للإصلاح.
في محاولة لتحسين صورة جسر باترسي من ناحية الأمان، أضيفت مصابيح الزيت إلى سطحه في عام (1799)، مما جعله أول جسر مُنار على نهر التايمز. وبين عامي (1821) و(1824)، اُستُبدلت الأسوار الخشبية على طول الجسر، والتي كانت تتكسر في كثير من الأحيان، بأسوار حديدية متينة بطول 4 أقدام (1.2 متر)، وفي عام (1824) اُستُبدلت مصابيح الزيت نفسها بمصابيح الغاز. في عام (1873)، في محاولة لتحسين التنقل حول الجسر وتقليل الحوادث، أُزيلت ركيزتان، ما زاد من المجاز لأكثر من 77 قدم (23 متر)، وقُوي سطح الجسر باستخدام عوارض حديدية لتعويض الركائز المزالة.
في عام (1806)، اقترح رالف دود خطة لفتح الضفة الجنوبية لنهر التايمز المقابلة لوستمنستر ولندن من أجل التنمية، من خلال بناء طريق رئيسي جديد يمتد من هايد بارك كورنر إلى كينينغتون وغرينيتش، ويعبر النهر عند فوكسهول، على بعد نصف المسافة بين جسري باترسي وويستمنستر. شعرت شركة باترسي بريدج بالقلق إزاء الخسارة المحتملة للزبائن، وقدمت طلب اعتراض إلى البرلمان ضد المخطط، قائلة إنّ «دود هو مغامر معروف ومضارب، وهو السبب الرئيسي لفشل معظم التعهدات على نطاق واسع إن لم يكن كلها»، وبالتالي تم التخلي عن مشروع القانون. ولكن، في عام (1809) طُرح مشروع قانون جديد للبرلمان لبناء جسر في فوكسهول، هذه المرة تلزم مستثمري الجسر الجديد بتعويض شركة جسر باترسي عن أية خسائر، وسمحت الشركة بتمرير هذا المشروع وقبلت التعويض. ألزم القانون شركة فوكسهول بريدج بتعويض شركة باترسي بريدج عن أية خسائر في الإيرادات ناجمة عن وجود الجسر الجديد.