اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
النفط الخام: هو عبارة عن خليط من الهيدروكربونات الخفيفة والثقيلة التي يتم فصلها لغاية تحويلها إلى منتجات يمكن استعمالها من قبل المستهلك، فالبنزين والديزل الذي يستخدم كوقود للسيارات، والتدفئة، والغاز الطبيعي الذي يستخدم في الطهي، عبارة عن مصادر وقود مستخلصة من النفط الخام، فالنفط الخام خليط من منتجات الطاقة. وما يجب التنويه له أن النفط يتفاوت في خصائصه وميزاته فالبعض منه أسود ولزج بحيث يحتوي على كمية كبيرة من الجزيئات الثقيلة، والبعض الآخر خفيف وأقل كثافة، كما يحتوي النفط على نسب متفاوتة من الأحماض والكبريت التي قد تكون سبباً للتسمم في معظم الأوقات.
فعند استخراج النفط الخام من باطن الأرض، يتم نقله وتنقيته للحصول على منتجات ومشتقات نفطية أخرى، ومن ثم إرسالها إلى المستهلك النهائي أو إلى تجار التجزئة وهم عبارة عن الشركات التي توفر الطاقة للناس كتوفير التدفئة المنزلية مثلاً، وكذلك محطات البنزين، ولإتمام المسيرة النفطية من لحظة استخراجه إلى حين وصوله للمستهلك بالصورة النهائية لا بد أن يمر بمجموعة من العمليات والأنشطة، وتشتمل هذه العمليات على ما يأتي:
تتم معالجة النفط الخام قبل إرساله إلى المستهلك بهيئته الأخيرة، عن طريق ثلاث مراحل وهي: الفصل، والتحويل، والمعالجة. وفيما يأتي وصف لكل منها:
يتم عن طريق هذه المرحلة فصل الجزيئات باستخدام التقطير الجوي، بناءً على وزنها الجزيئي أثناء إجراء هذه المرحلة التي تُسمّى أيضاً بمرحلة التصفية، والتي يتم فيها تسخين الزيت في قاع عمود مخصّص للتقطير يصل طوله إلى 60 متراً، عند درجة حرارة تتراوح من 350 درجة مئوية - 400 درجة مئوية، حيث تؤدي درجات الحرارة العالية إلى تبخّرها وبقاء الجسيمات الثقيلة في القاع، في حين ترتفع الأبخرة إلى الأعلى وتتكثّف الجزيئات في السوائل عند درجات حرارة متفاوتة داخل العمود، لتصل الغازات فقط للقمة، وعند انخفاض درجات الحرارة إلى 150 درجة مئوية، تجمع السوائل في صواني موجودة بارتفاعات متفاوتة، لينتج من هذه المرحلة الغازات الموجودة في الأعلى، وكذلك الإسفلت.
بعد عملية الفصل تبدأ مرحلة التحويل التي يتم عن طريقها تشقق جزيئات الهيدروكربون الثقيلة عند درجة حرارة 500 درجة مئوية، وتسمى هذه المرحلة بمُسمّى آخر وهو التكسير التحفيزي وذلك لأنها تستخدم مادة تحفيزية تعمل على تسريع التفاعل الكيميائي، حيث تعمل على تحويل ما نسبته 75 بالمئة من المنتجات الثقيلة، كما يمكن زيادة الكمية المنتجة عن طريق إضافة الهيدروجين (عملية التكسير بالهيدروجين)، أو عبر استخدام التحويل العميق لإزالة الكربون. وكلما كانت عملية التحويل أكثر تعقيداً وعمقاً، كانت تكلفتها أعلى، ونسبة استخدام الطاقة فيها أيضاً أعلى.
تشتمل هذه المرحلة على تقليل أو إزالة الجزيئات التي تسبب التآكل والتلوث الجوي وبالأخص الكبريت، حيث إن المعايير الموضوعة من قبل الاتّحاد الأوروبي بخصوص انبعاثات الكبريت صارمة وشديدة للغاية، فالديزل والبنزين الموجودين في أوروبا يجب أن يحتويا على ما نسبته 10 ملليغرام من الكبريت لكل كيلو غرام من البنزين أو الديزل، أو عشرة أجزاء من المليون هي أكبر نسبة من المسموح أن توجد بالديزل والبنزين المباع، حيث طُبقت هذه القوانين الصارمة في الأول من كانون الثاني عام 2009. وتتم عملية إزالة الكبريت عن طريق وضع النفط في درجة حرارة 370 مئوية، فيتحد بعدها الهيدروجين المستخدم لهذه العملية مع الكبريت لينتج كبريتيد الهيدروجين، وهي مادة تستعمل في العديد من الصناعات.
مصافي البترول هي عبارة عن مجمعات صناعية واسعة، تقوم بإنتاج منتجات ومشتقات نفطية قابلة للبيع حيث تستهلك في العديد من المجالات، وقد تتفاوت ميزات المصافي من مكان إلى آخر، لكنها مشتركة جميعاً بعمليتين رئيسيتين يتم عن طريقها فصل النفط الخام إلى مكونات أخرى، وهما عملية التقطير، وعملية الإصلاح (التصدع).
يتم أيضاً علاج وقود السيّارات وذلك لزيادة نسبة الأوكتان في الوقود، حيث يعد مقياساً لمقاومة الوقود للتفجير، فإذا لم يكن معدل الأوكتان مرتفعاً بما فيه الكفاية، فإن ذك سيسبب عطلاً أبدياً في المحرك، ولتجنب مثل هذا العطل في المركبة يجب رفع تصنيف الأوكتان إلى 95 أو 98. ويطلق على العملية التي يتم عن طريقها إنتاج منتجات مرتفعة وعالية الأوكتان بعملية الإصلاح التحفيزي، حيث تستخدم مادة البلاتين كمحفز، ويتم في هذه العملية وضع الوقود على درجة حرارة 500 مئوية وضغط مقداره 1 بار، لتحول الهيدروكربونات الحلقية المشبعة إلى هيدروكربونات دورية غير مشبعة، حيث إن الأخيرة لها تصنيف أوكتان عالٍ مقارنةً بغير المشبعة.
يوجد لكل منتج بترولي نتج من معالجة النفط الخام عدة استخدامات منها ما يأتي: