اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
اعترفت معاهدات ايفيان بالسيادة الجزائرية على الصحراء وثرواتها الطبيعية. وفي ٣١ كانون الأول/ ديسمبر ١٩٦٣، فُتحت ثلمة في المصالح الفرنسية مع تأسيس الشركة الوطنية للبحث عن البترول والغاز ونقلهما وتحويلهما وتسويقهما (سوناتراك) ومع ذلك لم تكن الدولة الجزائرية تملك آنذاك % سوى ٥ر ٤% من محيط التنقيب، في حين أن المصالح الفرنسية تملك ٥ر ٦٧ منه. وبعد الحرب الإسرائيلية العربية في شهر حزيران/ يونيو ١٩٦٧ ، قررت الجزائر تأميم نشاطات التصفية والتوزيع التي تمارسها شركتا موبيل وايسو، ووقعت سوناتراك اتفاقاً، في ١٩ تشرين الأول/ أكتوبر ١٩٦٨ مع جيتي أويل. أعادت الشركة الأمريكية إلى الشركة الجزائرية ٥١ % من مصالحها في الجزائر. وأصبحت المطالبات ضد الشركات الفرنسية أكثر إلحاحاً. وفي ٢١ شباط/ فبراير ١٩٧١، بدأ الرئيس بومدين "بنزع الاستعمار البترولي". فقد استبدل بنظام الامتيازات ممارسة السيطرة على ٥١ % من الشركات البترولية الفرنسية. وأُممت أنابيب النفط والغاز. وكانت شركة توتال الشركة الوحيدة التي وافقت على مواصلة نشاطاتها، وغادرت الشركات البترولية الأخرى الجزائر. وقاطعت فرنسا البترول الجزائري، وخرج الدينار الجزائري من منطقة الفرنك. تشير سيرورة تأميم المصالح البترولية الأجنبية إلى جذرية خيارات السلطة الجزائرية الإستراتيجية في المستوى السياسي، وهذا ما نجم عنه زيادة الموارد التي تأمل الدولة بتعبئتها لصالح تعزيز سيطرتها على وسائل الإنتاج والتبادل الرئيسة.