English  

كتب of the protestant churches

اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.

عرض المزيد

من الكنائس البروتستانتية (معلومة)


في الولايات المتحدة الأمريكية يميل الصهاينة المسيحيون لاعتبار أنفسهم "الناطق الرسمي" باسم أربعين مليون مسيحي إنجيلي، ولكن عدد هؤلاء الذين يهتمون منهم بأمر إسرائيل حقاً هو أصغر من ذلك بكثير وذلك بحسب رأي البروفيسور جون ميرشيامر وزميله البروفيسور ستيفن والت مؤلفي كتاب اللوبي الإسرائيلي والسياسة الأمريكية الخارجية. فبالنسبة لهذين الأخيرين هنالك الكثير من الكنائس الإنجيلية الأمريكية التي تساند بشكل صريح وعلني حل الدولتين لإنهاء الصراع العربي الإسرائيلي، وتنتقد السياسات الإسرائيلية بحق الفلسطينيين مستندة بذلك على إيمانها بمباديء المسيحية التي تدعو للعدالة والسلام. عملت هذه الكنائس على مقاومة الفكر الصهيوني المسيحي من خلال توحيد صفوف الإنجيليين الليبراليين ضمن إطار المجلس الوطني لكنائس المسيح والذي يضم 34 كنيسة يبلغ عدد أفرادها عدة عشرات من الملايين، وتمكن المجلس من إيصال آراءه للرأي العام عن طريق وسائله الإعلامية كمجلات "القرن المسيحي" و"المسيحية والأزمات" و"القيمون" و"المصلح". كما عمل المجلس كذلك على العمل والتنسيق بنسب متفاوتة مع كنائس أخرى تشاركه رفض الصهيونية المسيحية مثل الكنيسة المشيخية والكنيسة الميثودية والمعمدانية والأسقفية.

في مقالة كتبها القسيس المعمداني توماس ويليامسون عام 2002 يشرح هذا الأخير كيف يخالف الصهاينة المسيحيون بما يفعلونه ويدعون إليه تعاليم الكتاب المقدس فيقول بأن "الصهيونية المسيحية هي حركة تدعي بأنها ترتكز على الكتاب المقدس ولكنها في الحقيقة مناهضة لتعاليم الكتاب المقدس. فعلى جميع المسيحيين التبرأ من الصهيونية والعمل على إرساء السلام في الشرق الأوسط وذلك لما فيه من خيرٍ متبادل ليهود إبراهيم ولأبناء العرب في فلسطين". القس جون هيوبرز من الكنيسة المصلحة وهو مدير موقع christianzionism.org للرد على أفكار الصهاينة المسيحيين، يشرح في مقالة كتبها عام 2002 كيف يقوم هؤلاء بربط ما يصفها "بأسطورة" تأسيس الولايات المتحدة مع قصة تأسيس إسرائيل. فيقدمونها للمواطن الأمريكي على أنها قصة متشابهة عاشها الشعبان الأمريكي واليهودي، فكلا الشعبين كانا مضطهدين دينياً وفي قلوبهما شوق كبير لكي يمارسا إيمانهما ومعتقداتهما بحرية تحت رعاية وإرشاد الله، وكلاهما واجها الكثير من المصاعب لإقامة دولتيهما، وذلك بسبب مواجهة شعوب بربرية متوحشة (الهنود الحمر والفلسطينيين) وجب طردهم من الأرض. فيسعون من خلال هذه القصة لنيل تعاطف ودعم الشعب الأمريكي لكي يرى في قصة شعب إسرائيل صدىً لقصة أو "أسطورة" الولايات المتحدة نفسها. ويرد هيوبرز على هذا بضرورة نشر قصة جديدة بين مواطنيه الأمريكان تتحدث عن الشعب الفلسطيني الذي فقد أرضه وكرامته والكثير من أبناءه وذلك -ولو جزئياً- بسبب الدعم الأمريكي المطلق للصهيونية، ويقول بضرورة التعامل مع القضية الفلسطينية بالعدالة "التي يدعونا الله ان نمارسها في كل امورنا وقضايانا"، وذلك لنزع صورة "المتوحش" التي ألصقتها أسطورة الصهاينة بالإنسان الفلسطيني.

بحسب القس ويزلي غرانبيرغ-مايكلسون الأمين العام للكنيسة المصلحة في الولايات المتحدة فأن الصهيونية المسيحية هي عدوة الشهادة المسيحية في الشرق الأوسط، وهي ليست مجرد انحراف لاهوتي بل أيديولوجية تهدد وجود مسيحيي المنطقة وتعيق إعلان الإيمان المسيحي في تلك البلدان. ويقول بأن دعم الصهاينة المسيحيين وحكومات الولايات المتحدة لإسرائيل وسياساتها التوسعية يقوض قدرات المسيحيين الأمريكيين الآخرين للخدمة كصناع سلام أو وسطاء نزهاء في تلك المنطقة من العالم.

المصدر: wikipedia.org