اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
وقد روى الشيخ حمد الجاسر أمورًا طريفة حول فشل افتتاح المدرسة:" إن الحكومة السعودية أنشأت أول مدرسة في هذا الإقليم في بلدة "الهفوف" وعينت الشيخ "راغب القباني" الدمشقي أحد حاملي شهادة العالمية من "الأزهر" مديراً لها، وإن الأستاذ "القباني" حينما وصل "الأحساء" وأراد فتح المدرسة وقف خطيباً بعد صلاة الجمعة في الجامع الكبير، جامع الإمام "فيصل بن تركي" في حي "النعاثل" في مدينة "الهفوف"، وبعد أن بيّن فضائل العلم ومنافعه، شَرَعَ يتكلم عن الجهل فقال عنه:" إنه ضرب أطنابه في هذه البلاد"، ولكن هذه الجملة – كما يذكر الشيخ"حَمَدٌ"- أثرت تأثيراً عظيماً في طلبة العلم في الأحساء، واعتبروها إهانة لهم مع ما تشبّعوا به من فكرة سيئة عن المدارس الحديثة من الوجهة الأخلاقية، لذلك سعوا في عدم تعضيدها، بل وفي التنفير منها حتى أغلقت بعد بضعة أشهر من فتحه".
كما يروي الشيخ عبد الله بن عبد الرحمن بن راشد المبارك القاضي والمعلم في مدرسة الأحساء الابتدائية عندما سئل عن وجود معارضة عند افتتاح مدرسة شارع الخباز، وكيفية تقبل الاهالي لفكرة افتتاح المدرسة ؟ أجاب بالآتي: " نعم وجدت معارضة شديدة حيث أول من جاء منتدباً لافتتاح التعليم شخص يدعى "عبد الجليل"، ومعه شخص آخر.. ولكنهما لم يفلحا في ذلك، وعادا من حيث أتيا إذ لم يجدا تقبلاً من الأهالي .. لأن المدارس عندما افتتحت بـ "البحرين" كانت من قبل حكومات استعمارية .. بينما المدرسة التي أتى عبد الجليل لافتتاحها هي من قبل حكومة إسلامية عادلة .. ولكن الأهالي اعتقدوا أنها مشابهة، وذلك لجهلٍ عند البعض منهم..
وكان أحد الذين أتوا قد تقدّم يوم الجمعة يخطب في الناس، وقال لهم: إن جلالة الملك بعثنا لننفخ فيكم روح العلم .. فقام عليه الناس ورجموه بالحجارة.. وتلافى الأمر "عبد الله بن حواس" يرحمه الله، وضمّه إليه، وأخرجه من الجموع الثائرة، ثم سافر من حيث أتى".