اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
صاغ بول رويتر، زميل شومان والمحامي بوزارة الخارجية، الإعلان نفسه لأول مرة. حرره جان مونيه وآخرون من ضمنهم شومان ورئيس مجلس الوزراء برنارد كلابيير. نُشرت وثائق مسودة الإعلان من قبل مؤسسة جان مونيه. تُظهر الوثائق كتابة رويتر للمسودة الأولى وإجراء مونيه لبعض التصحيحات البسيطة فقط. شطب مونيه كلمة «فوق وطنية» وهي المفهوم الرئيسي الذي استخدمه شومان لوصف الشكل الجديد للدولة الأوروبية العظمى، واستُبدلت بالكلمة المبهمة «الاتحاد». طُرِحت جميع العناصر الرئيسية، ومن ضمنها منظمة أوروبية جديدة والابتكارات التي تتجاوز الحدود الوطنية والجماعة الأوروبية والسلطة العليا ودمج المصالح الحيوية مثل الفحم والصلب وسوق واقتصاد أوروبي واحد، في سلسلة من الخطب الرئيسية التي قدمها شومان في السنوات التحضيرية السابقة، شمل ذلك خطبه في الأمم المتحدة وقصر سانت جيمس بلندن عند توقيع النظام الأساسي لمجلس أوروبا وفي بروكسل وستراسبورغ وأمريكا الشمالية. قُدم اقتراح إنشاء مجتمع فوق وطني إلى الشعوب الأوروبية في سنوات الحرب الباردة الكئيبة المخيفة حيث استُبعد نشوب حرب أخرى مع ألمانيا. أصبحت المقترحات إعلانًا لسياسة الحكومة الفرنسية عندما اتفق عليه في 9 مايو في عام 1950 بعد مناقشات مجلس الوزراء على أن تلتزم فرنسا بمثل هذا المجتمع المنشِئ للحكم الأوروبي.
كشف شومان في ملاحظاته التمهيدية أن هذا الابتكار التقني والاجتماعي والصناعي على ما يبدو ستكون له تداعيات سياسية ضخمة ليس فقط بالنسبة للديمقراطية الأوروبية، بل ولإدخال الحرية الديمقراطية إلى مناطق أخرى مثل أوروبا الشرقية التي يسيطر عليها الاتحاد السوفيتي لمساعدة البلدان النامية ولتحقيق السلام العالمي؛ وقال «ستولد أوروبا من هذا، أوروبا الموحدة بقوة والتي بنيت ضمن إطار قوي». تجسد الهدف الفوري للإعلان بمشاركة كل من فرنسا وإيطاليا وألمانيا الغربية ودول البنلوكس في الموارد الاستراتيجية لا من أجل إبعاد التفكير بحرب فقط بل من أجل جعلها مستحيلة من الناحية المادية».
تجسدت النتيجة الفورية لهذه المبادرة بإنشاء الجماعة الأوروبية للفحم والصلب في 18 أبريل في عام 1951، وهي أُولى الجماعات الأوروبية الثلاث وسلف الاتحاد الأوروبي. أكدت الدول الست الموقعة على معاهدة باريس في 18 أبريل في عام 1951 في وثيقة منفصلة على أن هذا التاريخ يمثل ميلاد أوروبا، وقالت: «يُعد تقدم الأطراف للمشاركة بتوقيع هذه المعاهدة دليلًا على تصميمها على إنشاء أول دولة فوق وطنية وأنها تضع بذلك الأساس الحقيقي لأوروبا منظمة. تبقى أوروبا هذه مفتوحة لجميع البلدان التي تتمتع بحرية الاختيار. نأمل بشدة أن تنضم إلينا بلدان أخرى في مسعانا المشترك».
جاءت واحدة من النقاط الرئيسية لإعلان شومان في نهاية بيانه تقريبًا، وهي أنه «من خلال تجميع الإنتاج الصناعي الأساسي وإنشاء سلطة عليا جديدة تكون قراراتها ملزمة لفرنسا وألمانيا ودول أعضاء أخرى مع تلك المقترحات، سيُحيا أول أساس متين لاتحاد أوروبي حيوي للحفاظ على السلام العالمي». تجسدت إحدى النقاط المهمة الأخرى في إعلان شومان التأكيد على هدف رئيسي أيضًا. «تقترح الحكومة الفرنسية وضع الإنتاج الفرنسي الألماني للفحم والصلب تحت سلطة عليا مشتركة واحدة في منظمة مفتوحة لمشاركة دول أوروبية أخرى».