English  

كتب objection

اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.

عرض المزيد

الاعتراض (معلومة)


تكلفة عالية وتقنيات نظرية وفائدة ضعيفة

يعتقد الدكتور كيت كووين Keith Cowin، عالم متخصص سابق لدى ناسا، وريتشارد كوك Richard C. Cook محلل سابق لحكومة الولايات المتحدة، أن استعمار الفضاء مُكلف جداً وسيكون مُهدراً للوقت والمال العام والخاص أيضاً عند تمويل برامج ذات تكاليف هائلة. على سبيل المثال، كلفت المحطة الفضائية الدولية كثر من 100 مليار دولار دون أي نتيجة فورية وبميزانية قد تكون مستخدمة لتحسين ظروف الحياة على الأرض أو برامج فضائية أخرى · . إضافة إلى أن استعمار الفضاء بحسب ماذكره كوك، ربما يُصاحب بإعادة عسكرة للاستعمار وسباق تسلح جديد. ويعتقد عضو مجلس الشيوخ الأمريكي بيل نيلسون Bill Nelson، رائد فضاء سابق، أن الـ5 % من الارتفاع السنوي لميزانية ناسا لن تكفي لتأمين البرنامج رؤية لاستكشاف الفضاء Vision for Space Exploration التابع للرئيس جورج بوش وبالرغم من أن الولايات المتحدة تنفق للبحث الفضائي أكثر من جميع دول العالم الأخرى مجتمعة. ووفقاً لاستطلاع أجري عام 2004، قد يفضل 55 % من رأي الشعب الأمريكي أن تكون الميزانية مُنفقة من أجل التعليم أو الصحة بدلاً من هذا البرنامج.

بالنسبة لأندريه ليبو André Lebeau، المدير السابق للمركز الوطني للدراسات الفضائية (CNES) ومدير برامج محطة الفضاء الأوروبية، تبقى النشاطات التجارية المرتبطة باستعمار الفضاء محدودة، ومتركزة على أماكن ضعيفة جداً. إضافة إلى أن التقنيات الضرورية معقدة جداً، بل تأملية، ولا شيء يضمن أنها تُستعمل بشكل مرضي ومُثمر. وشدد أيضاً على أن هناك العديد من الأماكن المناسبة للسكن على الأرض ليست مُستخدمة (ثلاثة أرباع الأراضي البارزة تقريباً غير مسكونة، دون نسيان الوسط الواسع تحت البحر وتحت الأرض)، وأن الكثير من الموارد تبقى غير مُستثمرة (الوقود الأحفوري، اليورانيوم، المعادن الخام... وموارد أخرى تحت الأرض على أعماق غير مستكشفة أيضاً أو في مناخ مُعادي؛ الطاقة الشمسية المحتملة في الصحاري (قاحلة كالبارد) والرياح المحتملة من المناطق البحرية والجبلية ؛الهيدروجين الوفير ولكن مسيطر عليه بطريقة سيئة...) وأن العمل هذا قد يكون أسهل مبدئياً من استعمار الفضاء.

بالنسبة للآخرين، يبدو أن التقدمات التقنية المرتبطة بالغزو الفضائي فقط تقنيات لا تفيد إلا في البلدان الأكثر تطوراً وفي المصالح الاقتصادية الأكثر تأثيراً. وبالنسبة للفيزيائي الذي حصل على جائزة نوبل ريتشارد فاينمان Richard Feynman، لم يقدم غزو الفضاء أي تقدم علمي كبير.

تواجد الإنسان الآلي مُثمر أكثر من التواجد البشري

إن تقدمات علم الإنسالة (الإنسان الآلي) والذكاء الاصطناعي يجعل التواجد البشري في الفضاء غير مفيد كلياً حسب رأي لورنس كروس Lawrence Krauss، في المستقبل القريب على الأقل. وفي الحقيقة منذ الرحلة الأخيرة لأبولو على القمر (أبولو 17، 1972)، كان كل الاستكشاف الفضائي ماوراء المدار الأرضي مُهدد من قبل المسابير المتحكم بها عن بعد بدرجة مرتفعة من التحكم الذاتي. إن إنشاء مستعمرات بشرية لن يقدم إلا إلغاء تمويلات من مشاريع علمية آلية أكثر نفعاً. في مقابلة لمجلة البحث (La Recherche)، جاك بلامونت Jacques Blamont الذي كان أحد مؤسسي وكالة الفضاء الأوروبية، حتى تحدث قائلاً أنه إذا <<البرنامج العلمي التابع لوكالة الفضاء الأوروبية سليم، فإن الإنسان في الفضاء بلا مستقبل>>. ويضيف جاك أن:<<استكشاف النظام الشمسي يجب أن يستمر بواسطة المركبات الآلية>>. وهذا رأي أليكس رولاند أيضاً Alex Roland، المتخصص في تاريخ ناسا.

إذاً من الأكثر احتمالية أنه إذا كانت الموارد الخارجة عن الأرض من النظام الشمسي مستثمرة يوماً ما، فذلك في الأغلب لن يتم إلا بواسطة الآلات ذات التحكم عن بعد ومبرمجة مسبقاً، وتدار عند الاقتضاء بواسطة فرق بشرية مصغرة. وبالأخذ بالاعتبار مدى الإمكانية الأرضية التي لا تزال غير مكتشفة حتى الآن، فلا يجب أن يتجاوز الاستعمار الجدي للفضاء بهدف التعمير على الأغلب المدار المنخفض للأرض قبل وقت طويل.

خطر التلوث

في حال أنه يوجد حياة خارج الارض، طُرح للنقاش خطر التلوث وهدم البيئة لكوكب آخر بواسطة إنشاء موطن بشري. فيما يخص كوكب المريخ، يفترض روبرت زوبرين أنه حتى إذا كانت الحياة التي يمكن أن تُكتشف على المريخ على شكل بكتيريا مختلفة كلياً، فإن التخلي عن الاستعمار أو إعادة التأهيل لحمايته قد يكون حجة جمالية ولكن ليست أخلاقية والتي يجب أن تستقر على ماهو مفيد للكائن البشري. بالنسبة له، قد يكشف العثور على حياة على المريخ أن ظهور الحياة هو حدث شائع في الكون، وأنه إذاً لن تحصل هذه الحياة إلا على فائدة علمية. إن <<عودة تلوث>> الأرض بالبكتيريا الخارجة عن الأرض هو أيضاً أمر يتم التأمل فيه.

المصدر: wikipedia.org