English  

كتب nuclear weapons

اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.

عرض المزيد

اسلحة نووية (معلومة)


مشروع مانهاتن

بعد الهجوم على بيرل هاربر الذي شنته البحرية الإمبراطورية اليابانية في 7 ديسمبر 1941 بفترة قصيرة والتي أدخلت الولايات المتحدة الحرب العالمية الثانية ، استجاب جون أرتشيبالد ويلر لعرض آرثر هولي كومبتون بالانضمام لمشروع مانهاتن لصنع القنبلة النووية في مختبرات شيكاغو السرية . وبالفعل انتقل ويلر في يناير 1942 إلى شيكاغو لينضم لفريق الفيزيائي يوجين بول ويغنر الذي كان يعمل على تصميم المفاعل النووي. وساعد الفيزيائي روبرت فريدريك كريستي في كتابة ورقة بحثية بعنوان " سلسلة ردو الأفعال للمواد القابلة للانشطار " . وتعتبر هذه الورقة من أهم الأبحاث التي تستخدم في عمليات تنقية البلوتونيوم ، والتي لم تظهر حتى ديسمبر 1955. ويرجع الفضل لويلر في إيجاد مصطلح مهدئ النيوترون بدلا من مصطلح المبطئ الذي كان يستخدمه الفيزيائي الحاصل على نوبل إنريكو فيرمي.

بعد تولي فيلق القوات البرية الأمريكي الهندسي مسئولية الإشراف على مشروع مانهاتن ، تم تعيين شركة دو بونت (والتي تعتبر حاليا ثاني أكبر شركة كيماويات في العالم بعد باسف من حيث القيمة السوقية) لتصميم وإنشاء المفاعلات. وكان ويلر أحد أعضاء فريق العمل . وفي مارس 1943 انتقل جون ويلر بعائلته للعيش في ويلمنتجون في ولاية ديلاوير ليكون قريبا من مقر عمله وداوم على التنقل بين ويلمنتجون وشيكاغو حيث كانت مقرات شركة دو بونت.

لم تكن مهمة الشركة هي بناء المفاعلات النووية فقط، فشملت مهمتها أيضا بناء خط لإنتاج البلوتونيوم في موقع هانفورد في مدينة واشنطن . ومع تقدم العمل انتقل ويلر بعائلته مرة أخرى في يوليو 1944 إلى ريتشلاند في العاصمة واشنطن. حيث عمل في مباني علمية تسمى المنطقة 300 .

حتى قبل أن يتم تشغيل المفاعل B في موقع هانفورد ،وهو المفاعل الأول من الثلاث مفاعلات في 15 سبتمبر لعام 1944 . كان ويلر قلقا من تحول بعض نواتج الانشطار النووي إلى سموم ونفايات نووية ، والتراكمات الناتجة عن امتصاص الكثير من حرارة النيوترون والتي تعرقل سير عملية التفاعل النووي. وقام ويلر في إبريل عام 1942 بنشر تقرير يتنبأ فيه بأن هذه التراكمات ستؤدي إلى تقليل التفاعل بنسبة واحد في المية طالما أن الطاقة الناتجة عن اصطياد النيوترون للمقطع النيوتروني أكبر من 100000 بارن.
كانت أكبر مخاوف ويلر هي احتمالية إغلاق المفاعل بشكل غير متوقع وإعادة تشغيله مرة أخرى بعد حوالي خمسة عشر ساعة . ومدى تأثير ذلك على عنصري اليود 135 والذي تصل فترة عمر النصف له إلى 6.6 ساعة، وعنصر الزينون 135 والذي تصل فترة عمر النصف له إلى 9.2 ساعة . وإتضح بعد ذلك ان الزينون 135 تصل الطاقة الناتجة عن اصطياد النيوترون للمقطع النيوتروني تصل إلى 2 مليون بارن . وبهذا يمكن حل هذة المشكله عن طريق إضافة قضبان وقود إضافية لتحرق السم.

كان لدى ويلر دافع شخصي للعمل في مشروع مانهاتن . فقد كان أخوه جوزيف يحارب في إيطاليا، وأرسل له برقية يقول له فيها "أسرع". ولكن للأسف كان ذلك بعد فوات الأوان، لأن جوزيف قتل في أكتوبر عام 1944 . ورد عليه ويلر ببرقية "نحن قريبين جدا من اختراع سلاح نووي لإنهاء الحرب . فأنا لم أعد قادرا على التوقف عن التفكير، ولم أتوقف للحظة عن أن هذه الحرب كان من الممكن أن تنتهي قبل أكتوبر 1944" . ترك جوزيف خلفه زوجته أرملة وطفلة صغيرة تدعى ماري والتي تزوجت فيما بعد بالفيزيائي جيمس هارتل الأستاذ في جامعة كاليفورنيا في سانتا باربرا والمشهور بأعماله في نظرية النسبية العامة والفيزياء الفلكية وتفسيرات ميكانيكا الكم.

القنبلة الهيدروجينية

أصبح السفر بالنسبة لجون ويلر أمر طبيعي، ففي أغسطس 1945 عاد مع عائلته مرة أخرى إلى برنستون، حيث أكمل هناك مسيرتة الأكاديمية. وبسبب طبيعة عمله مع الفيزيائي والحاصل على نوبل ريتشارد فيلبس فاينمان، بدأ في دراسة فيزياء الجسيمات وقام بالعديد من الدراسات النظرية على الميوون ( جسيم أولي مشابه للإلكترون بشحنة كهربائية سالبة ولف مغزلي-½ ويرمز له بالرمز (μ)) بمساعدة الفيزيائي البرازيلي جايمي تايمنو. وقاموا بنشر العديد من المقالات والأوراق البحثية منها الورقة البحثية التي نشرت عام 1949 بعنوان "مثلث تايمنو" هذا المثلث يقوم بربط العديد من الأشكال المختلفة من التحلل الإشعاعي بعضها ببعض. كما إقترح استخدام الميوون كمجس نووي.

كتبت هذه الورقة بسرية في عام 1949 ولكنها لم تنشر إلا في عام 1953. بما أن الميوون هو مكون من مكونات الأشعة الكونية، فقد أصبح ويلر هو مؤسس وأول مدير لمختبرات الأشعة الكونية في برنستون، وفي عام 1948 حصل ويلر على منحة من مكتب البحوث البحرية للولايات المتحدة (ONR) تصل إلى 375000 دولار. وبسبب حصولة على منحة زمالة غوغنهايم في عام 1946 استطاع قضاء عام (1949-1950) الأكاديمي في باريس.

بعد اختبار الإتحاد السوفيتي الأول للسلاح النووي المسمى إر ده إس - 1 في عام 1949 ، قامت الولايات المتحدة بتكثيف جهودها بقيادة ادوارد تيلر لاختراع قنبلة هيدروجينية أكثر فتكا . طلب الفيزيائي والسياسي الشهير هنري دي ولف سميث ورئيس قسم ويلر في جامعة برنستون من ويلر أن ينضم لهم في محاولة صنع القنبلة . كان ويلر في ذلك الوقت مثل غيره من الفيزيائيين يحاول العودة إلى وظيفته وبناء سيرته التي قاطعتها الحرب . رفض العديد من الفيزيائيين لأسباب أخلاقية ، واستجاب البعض الآخر مثل إميل كونوبينشي، مارشال روزنبلوت، لوثر نوردهايم، تشارلز كراتشفيلد، وفيزيائيي مختبر لوس ألاموس الوطني لصناعة الأسلحة بقيادة الفيزيائي نوريس ادوين برادبري والذي كان العمل به.
وافق ويلر على الانضمام بعد محادثته مع نيلس بور ، وانضم معه اثنان من طلابة وهم كين فورد وجون تول.

انتقل ويلر مرة بعائلته مرة أخرى ليكون قريبا من عمله في مختبر لوس ألاموس الوطني، وأقام في المنزل الذي كان يقيم فيه الفيزيائي والمسمى بوالد القنبلة النووية روبرت أوبنهايمر وعائلته خلال الحرب. وفي عام 1950 لم يكن هناك تصميم عملي للقنبلة الهيدروجينية. حيث أكد الرياضياتي ستانيسلو أولام وأخرون بالحسابات أن نموذج إدوارد تيلر لن يعمل . استمر كلا من إدوارد تيلر وجون ويلر في العمل على تصميم جديد والمعروف باسم "المنبة" حتى نجحوا في يناير 1951.

حصل ويلر على الإذن من برادبري في عام 1951 بإقامة فرع لمختبر لوس ألاموس الوطني في جامعة برنستون . والمعروف باسم مشروع ماترهورن ويتكون من جزئين . الأول ماترهورن S تحت إشراف الفيزيائي ليمان سبيتزر ومهمته معرفة هل يمكن استخدام الإندماج النووي كمصدر للطاقة . والثاني ماترهورن B تحت إشراف ويلر ومهمته القيام بأبحاث عن الأسلحة النووية .

بسبب رفض العلماء الكبار المشاركة في الأبحاث سواء لأسباب أخلاقية أو عدم اهتمامهم بالموضوع، قام ويلر بتعيين طلاب حديثي التخرج معه. وفي يناير 1953 تم التحقيق معه بسبب اختفاء بسبب ضياع ورق غاية في السرية عن الليثيوم 6 وتصميم القنبلة النووية خلال رحلة قطار ليلي . أدى ذلك إلى تعرض ويلر لتوبيخ بصفة رسمية.

كلل مجهود المشاركين في مشروع ماترهورن B بالنجاح بعد اختبار إيفي مايك للقنبلة الهيدروجينية، وتم الاختبار على جزيرة إنيويتوك المرجانية في المحيط الهادئ في 1 نوفمبر عام 1953. تشير التقديرات إلى الطاقة الناتجة من اختبار إيفي مايك وصلت إلى 10.4 ميجا طن تي إن تي (44 بيتاجول) ، وهي نسبة أكبر ب30% مما حدده فريق مشروع ماترهورن B.

ألغى العمل في مشروع ماترهورن B ، بينما تحول ماترهورن S إلى مختبر برنستون للبلازما .

المصدر: wikipedia.org