اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
تم اكتشاف النيوترون بواسطة العالم جيمس تشادويك في سنة 1932، تبعه اكتشاف الانشطار النووي بواسطة الكيميائيان الألمانيان أوتو هان وفريتز ستراسمان في سنة 1938. وتم تفسيرها نظرياً وتسميتها بعد فترة وجيزة من قِبل ليز مايتنر وأوتو روبرت فريش. بعد ذلك تم فتح المجال أمام إمكانية التحكم بالتفاعل النووي المتسلسل باستعمال اليورانيوم. في هذا الوقت اعتقد بعض العلماء في الولايات المتحدة أن القنبلة الذرية شيء ممكن الحدوث. ومع احتمال بدأ برنامج التسلح النووي الألماني بصناعة قنبلة ذرية ألمانية، ومع الرسالة التي صاغها العلماء اللاجئين من ألمانيا النازية وغيرها من الدول الفاشية إلى الرئيس الأمريكي فرانكلين روزفلت لتحذيره من بداية إنتاج قنبلة ذرية في ألمانيا، كل ذلك دفع للبداية بالأبحاث الذرية الأمريكية في أواخر سنة 1939.
كان البرنامج النووي في الولايات المتحدة بطيئاً جداً، ولكن في بريطانيا ساعد العالمان الألمانيان أوتو روبرت فريش ورودولف بيرلز من جامعة برمنغهام على دراسة القضايا النظرية لتطوير وإنتاج واستخدام القنابل الذرية. وقد اعتبروا أن ما يحدث لمجال نشاط اليورانيوم-235 ليس فقط حدوث تفاعل تسلسلي وإنما أقل من كيلوغرام واحد من اليورانيوم-235 ينتج طاقة تقدر بميئات الأطنان من تي إن تي. الباحث الرئيسي مارك أوليفانت أخذ مذكرة فريش-بيرلز إلى السيد هنري تيزارد رئيس لجنة المسح العلمي للحرب الجوية (CSSAW)، والذي نقلها إلى جورج باغيت طومسون، والذي فوضته اللجنة للإشراف على أبحاث اليورانيوم. كما قامت اللجنة بإنشاء لجنة MAUD ومهمتها البحث والاستقصاء عن المشروع النووي. في التقرير النهائي للجنة MAUD في تموز (يوليو) 1941 خلُصت اللجنة إلى أن القنبلة الذرية ليست فقط ممكنة، بل ومن الممكن أن يتم إنتاجها في بداية عام 1943. استجابت لذلك الحكومة البريطانية بإنشاء مشروع الأسلحة النووية والذي عُرف بـسبائك الأنابيب.
كانت هناك حاجة ملحة للبدء في المشروع في الولايات المتحدة على عكس بريطانيا التي لم تشارك بعد في الحرب العالمية الثانية، لذلك سافر مارك أوليفانت إلى للولايات المتحدة في أواخر آب (أغسطس) 1941، وتحدث إلى علماء أمريكيون بمن فيهم صديقه إرنست أورلاندو لورنس في جامعة كاليفورنيا. ولم يقنعهم بأن القنبلة الذرية ممكنة فقط، بل ألهم لورنس لتحويل 94 سم من المسرع الدوراني إلى مطيافية الكتلة من أجل فصل النظائر. تقنية مارك أوليفانت أصبحت في الطليعة سنة 1934. قام لورنس بدوره بجلب صديقه وزميله روبرت أوبنهايمر ليقوما بتدقيق تقرير لجنة MAUD معاً، ونوقش التقرير في مختبر جنرال إلكتريك للأبحاث في في سكنيكتادي بولاية نيويورك في 21 تشرين الأول (أكتوبر) 1941.
في ديسمبر 1941، القسم س-1 التابع لمكتب البحث والتطوير العلمي (OSRD) عين آرثر كومبتون مسؤولاً عن تصميم القنبلة. وفوض عملية التصميم والبحوث المتعلقة بحسابات سرعة النيترون -مفتاح حسابات الكتلة الحرجة وتفجير الأسلحة- إلى غريغوري بريت، والذي حصل على لقب "منسق التمزق السريع"، كما كان مساعداً لأوبنهايمر. لكن بريت اختلف مع علماء آخرين في مختبر المعادن وخاصةً إنريكو فيرمي، وذلك بسبب الترتيبات الأمنية، واستقال في 18 أيار (مايو) 1942. وحل محله أوبنهايمر. وقام جون هنري مانلي الفيزيائي بمختبر المعادن بمساعدة أوبنهايمر من خلال الاتصال وتنسيق مجموعات الفيزياء التجريبية المنتشرة في جميع أنحاء البلاد. درس أوبنهايمر وروبرت سيربر من جامعة إلينوي مشاكل انتشار النيوترونات - كيفية تحرك النيوترونات في تفاعل سلسلة نووية - وديناميكا السوائل - لمعرفة كيف يمكن أن تكون رد فعل الانفجار الناتج عن تفاعل سلسلة وكيف يتصرف.