اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
عقب الزلزال والتسونامي وفشل أنظمة التبريد في محطة فوكوشيما النووية الأولى لتوليد الطاقة بالإضافة إلى أمور تخص منشآت نووية أخرى، أُعلِنت حالة طوارئ نووية في اليابان يوم 11 مارس عام 2011. كانت هذه أول حالة طوارئ تُعلَن في البلاد، وأُجلِي 140,000 شخص من السكان ضمن مسافة 20 كيلومترًا (12 ميلًا) من المحطة. نجم عن الانفجارات واندلاع الحريق مستويات خطرة من الإشعاع، فقدح ذلك الزناد لانهيار في سوق الأسهم وامتلاء الأسواق المركزية بالمواطنين المذعورين الذين يريدون التموّن. نصحت كل من المملكة المتحدة وفرنسا وبعض الدول الأخرى مواطنيها بالتفكير في مغادرة طوكيو، بسبب مخاوف من انتشار التلوث النووي. جذبت هذه الحوادث الأنظار وألّبت المخاوف حول معايير التصميم المضاد للزلازل في محطات اليابان النووية، وبذلك جعلت حكومات أخرى تعيد النظر في تقييم برامجها النووية. بحلول أبريل عام 2011، كان الماء ما يزال يُصب داخل المفاعلات المتضررة من أجل تبريد قضبان الوقود المنصهرة. قال جون برايس، وهو عضو سابق في وحدة سياسة الأمان لدى الشركة النووية الوطنية في المملكة المتحدة، إنه «قد يمر 100 عام قبل أن تصبح قضبان الوقود المنصهر قابلة للإزالة بأمان من محطة فوكوشيما النووية في اليابان».
زادت المشاكل التي واجهت إعادة الاستقرار إلى محطة فوكوشيما الأولى تعنُّتَ المواقف تجاه الطاقة النووية. وبحلول يونيو عام 2011، «أكثر من 80 بالمئة من اليابانيين الآن يقولون إنهم مناهضون للطاقة النووية ولا يثقون بالمعلومات التي تقدمها الحكومة حول الإشعاع». قد تمهد أزمة فوكوشيما المستمرة الطريق نحو نهاية الطاقة النووية في اليابان، إذ «يتصاعد رفض المواطنين وتأبى السلطات المحلية تقديم الإذن لإعادة تشغيل المفاعلات التي خضعت لفحوص السلامة». تُظهر السلطات المحلية تشككًا حول مدى كفاية إجراءات السلامة المتخذة، وتحفظًا في منح الأذونات -التي باتت مطلوبة قانونًا الآن- لإعادة المفاعلات النووية المعلقة إلى العمل.