اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
وهي تنبؤات أو توكيدات للتنبؤات التي تكون جديرة بالذكر إما علميًا أو بسبب السمعة العمومية، وتوكيد قواعد علمية أو شبه علمية. بما إنَّ الكثير من التنبؤات تكون محفوظة سرًّا وتصبح بارزة فقط عندما تُطلب، ربما يكون هنالك انحياز في الاختيارين أن يضرب حاصلًا على اهتمام أكثر من أن يخطئ. نُوقِشَت التنبؤات المسجلة هنا في كتاب هوف وبحث غيلر.
يعتبر زلزال م 7.3 1975هايتشينغ (M 7.3 1975 Haicheng) هوأكثر "نجاح" بتنبؤ الزلازل تم الإستشهاد به على نحو واسع. قادت الدراسة حول الفعالية الزلزالية في إقليم السلطات الصينية إلى نشر تنبؤات متوسطة المدة في حزيران عام 1974. بناءًا على ذلك طلبت السلطات السياسية أخذ شتى التدابير، متضمنًة إخلاء المنازل بالقوة، بناء "مباني بسيطة في الخارج" وعرض أفلام في الهواء الطلق. الزلزال الذي ضرب عند الساعة 19:36 كان قويًا كفايًة لهدمِ أو إتلافٍ على نحو خطير لحوالي نصف المنازل. لكن مع إنَّ زلزال كبير قد حدث، كان هناك بعض الشكوكية حول قصة التدابير المأخوذة اعتمادا على الوقت الملائم. حدثت هذه الحالة أثناء الثورة الحضارية، حينما "جُعِل الاعتقاد بتنبؤ الزلازل مبدًأ للعقيدة الأيديولوجية التي فرّقت بين الحزبيين الحقيقيين المستقيمين عن الجناح اليميني المتطرف.
حفظ السجلات كان فوضويًا، جاعلًا إثبات التفاصيل صعبًا، متضمنًا إن كان هنالك أيُّ أمرٍ بالأخلاء. لم يخصص الأسلوب المستعمل لكلا التنبؤات متوسطة المدة أو قصيرة المدة (بطريقة أخرى "الخط الثوري للرئيس ماو"). قد يكون إخلاء المنازل عفويًا بعد الهزة القوية (م 4.7) التي تحدث قبل يوم. أجري بحث في عام 2006 ممتلكًا منفذًا لنطاق شامل من التسجيلات فوجد أن التنبؤات كانت ناقصة. "خاصًة إنه لم يكن هناك توقع قصير المدة رسمي، مع إنَّ هكذا تنبؤ قد قُدِّم من قبل علماء أفذاذ". كذلك: "الهزات لوحدها هي من قادت لإتخاذ القرارات النهائية بالتنبيه وإخلاء المنازل". لقد قدَّروا بأن حياة 2041 شخصًا قد فُقِدت. يعزى سبب إنَّ عددًا أكبر من الأشخاص لم يموتوا إلى عدد من الظروف غير المتوقعة، متضمنتًة تعليم الزلازل بالأشهر الماضية (محثوثًا بالفعالية الزلزالية العالية)، المبادرة المحلية، توقيت الحدوث (الحدوث عندما لا يكون الناس في العمل ولا نائمين) ونمط البنية المحلية. يستنتج الباحثون إنَّ مع كونه غير مرضي كتنبؤ، "إلأ أنه كان محاولة للتنبؤ بزلزال أكبر والذي للمرة الأولى لم يختتم بالفشل الفعلي".
إستنتج برايان برادي، فيزيائي في مكتب المناجم الأمريكي، في عام 1976 عند دراسته لكيفية تكسر الصخور "مجموعة من أربعة أبحاث عن نظرية الزلازل مع استنباط إنَّ بناء التوتر في منطقة الاندثار] قبالة شواطئ بيرو[ ربما ينشأ عنه زلزال كبير الحجم ضمن مدة بحدود من سبعة إلى أربعة عشر عامًا منذ منتصف شهر تشرين الثاني لعام 1974. قام بتحديد الإطار الزمني إلى "تشرين الأول إلى تشرين الثاني، لعام 1981" في مذكرة داخلية كتبت في حزيران عام 1978، مصحوبة بهزة رئيسية بحدود 9.2±0.2. أبلغ في مذكرة عام 1980 عن إنه حدد "منتصف أيلول عام 1980". نوقش هذا الإبلاغ في المؤتمر العلمي المقام في سان خوان، الأرجنتين، في تشرين الأول عام 1980، عندما قدم دبليو. سبينس، زميل برادي، بحثًا. إلتقى برادي وسبينس بعد ذلك موظفون حكوميون تابعون للولايات المتحدة وبيرو في يوم 29 من تشرين الأول و"تكهنوا بحدوث مجموعة من الزلازل الكبيرة الحجم في النصف الثاني من عام "1981. أصبح هذا التنبؤ مشهورًا إلى حدٍ بعيد في بيرو، بعد ما نعتته السفارة الأمريكية "العناوين الرئيسية المثيرة للصفحات الاولى والتي نشرت في أغلب الصحف اليومية" في 26 كانون الثاني، عام 1981.
أعلن المجلس القومي الأمريكي لتقييم تنبؤ الزلازل (أن إي بِّي إي سي) في 27 كانون الثاني عام 1981 بعد أن قام بمراجعة تنبؤ برادي-سبينس بأنه كان "غير مقتنع بالصلاحية العلمية" للتنبؤ، و"لم يُعرَض أي شيء في معطيات الزلازل المراقبة، أو في النظرية كما قُدِّمت، وهذا زود فحوًا لأوقات التنبؤ ومواقع وحجم الزلازل." وذهبت للقول بأنه مع وجود احتمالية لزلازل أكبر في أوقات التنبؤ، إلا أنَّ تلك الاحتمالية كانت منخفضة، ونصحت ب"عدم إعطاء التنبؤ أي اعتبار جديِّ".
نقح برادي تكهناته بعد ذلك، غير منزعج، مصرحًا بأنه سيكون هنالك على الأقل ثلاثة زلازل في أو تقريبًا في 6 تموز، 18 آب وفي 24 أيلول عام 1981، مما قاد أحد موظفي هيئة المسح الجيولوجي الأمريكية (يو أس جي أس) إلى التذمر: "إذا سُمِح له بالاستمرار بلعب هذه اللعبة ... فإنه أخيرًا سيحصل على النجاح وسوف تعتبر نظرياته سارية المفعول من قبل العديدين".
أعلن في 28 حزيران (وهوالتاريخ المأخوذ على مدى واسع كتاريخ أول زلزال متنبئ به)، بأنَّ "سكان ليما مرت بيوم أحد هادئ". العنوان الرئيسي لإحدى الصحف البيروية كان:"لا شيء حدث".
قام برادي في شهر تموز بسحب تنبؤاته بصورة رسمية على أساس أنَّ الفعالية الزلزالية المسبقة لم تحدث. تقدر الخسائر الاقتصادية الناشئة عن السياحة أثناء هذه الواقعة بحوالي مائة مليون دولار.
كان "اختبار التنبؤ بحدوث زلزال باركفيلد" من أقصى تنبؤات الزلازل المبشرة أبدًا. كان التنبؤ معتمدًا على ملاحظة إنَّ قسم باركفيلد من صدع سان أندرياس يتكسر بصورة منتظمة بواسطة زلزال متوسط بحوالي 6 متر كل عدة قرون: 1857، 1881، 1901، 1922، 1934 وعام 1966. وعلى وجه الخصوص، وضح كل من باكون وليند بانه عند استبعاد زلزال عام 1934، فان هذه الزلازل سوف تحدث مرة كل 22 عامًا، ± 4.3 عام. وعند حسابهم من عام 1966، فإنهم تنبؤوا وبنسبة 95% بفرصة حدوث الزلزال القادم في عام 1988 أو في عام 1993 كحدٍ أقصى. قيّم المجلس القومي الأمريكي لتقييم تنبؤ الزلازل (أن إي بِّي إي سي) هذا التنبؤ ووافق عليه. بناءًا على ذلك أسست كل من هيئة المسح الجيولوجي الأمريكية وولاية كاليفورنيا أحد "أكثر شبكات أجهزة المراقبة تطورًا وكثافة في العالم"، جانب منها لتمييز أي سوابق عند قدوم الزلزال. ارتفاع الثقة كان عاليًا والذي كان كافيلًا لعمل خطط مسهبة لتحذير سلطات الطوارئ فيما لو كانت هنالك إشارات لزلزال على وشك الحدوث. بكلمات الإيكونومست: "لم يضع كمين بحذر أكثر لحدثٍ مثل هذا أبدًا".
أتى عام 1993 ومر بدون تحقق التنبؤ. أخيرًا حدث زلزال 6 متر في قسم باركفيلد من الصدع، بتاريخ 28 أيلول من عام 2004، ولكن بدون تنبيه مسبق أو سوابق جلية. على الرغم من أنَّ تجربة الإمساك بزلزال تعتبر من قبل العديد العلماء تجربة ناجحة، كان هذا التنبؤ فاشلًا لأن الحدث النهائي تأخر لمدة عقد.
في عام 1981، ذكرت مجموعة " فِّي إيه أن " والتي ترأس من قبل بانايوتيس فَّاروتسوس، بأنها إكتشفت علاقة بين الزلازل وبين الإشارات الزلزالية الكهربائية (أس إي أس) (SES). وقدَّموا في عام 1984 جدولًا يتكون من 23 زلزالًا ضمن الفترة من 19 كانون الثاني لعام 1983 إلى 19 أيلول لعام 1983، ومنه زعموا بأنهم تنبؤوا بحدوث 18 زلزال بنجاح. تبعت هذا الجدول جداول أخرى، منها إدعائهم في عام 1991 بتنيؤ ستة من أصل سبعة زلازل بقوة (5.5 < Ms) خلال الفترة من 1 نيسان عام 1987 وحتى 10 آب 1989، أو خمسة من أصل سبعة زلازل بقوة (5.3 < Ms) في الفترة المتداخلة لها بين 15 آيار 1988 وحتى 10 آب 1989، نشروا في عام 1996 "موجزًا يشمل كل تنبؤاتهم المنشورة من الأول من كانون الثاني لعام 1987 ولغاية 15 حزيران لعام 1995"، مساويًة إلى 94 تنبؤ. وبمطابقته مع قائمة " كل الزلازل بقيمة أم أس (إيه تي أتش)" وضمن الحدود الجغرافية التي تشمل معظم اليونان، تم أيجاد جدول يضم 14 زلزالًا كان من الواجب عليهم تنبؤ حدوثها. وبذلك فهم يدعون بعشر تنبؤات ناجحة وبمعدل نجاح يصل إلى 70%، ولكن مع معدل إنذار خاطئ يصل إلى 89% أيضًا. إنتقدت تنبؤات فِّي إيه أن لأسباب متنوعة، منها كونها مستحيلة من الناحية الجيوفيزيائية، "مبهمة وغامضة"، تلك التنبؤات لم تقم بتعيين النوافذ ولم توضح أبدًا تاريخ انتهاء الزلزال بشكل جلي ولذلك لم تقم فِّي إيه أن بعمل توقعات للزلزال في الأصل، الضعف في إرضاء معايير التنبؤ والتعديل المبق للمعلمات. إعترض عليه أيضًا لأنه لا يمكن لأحد "أن يعلن بكل ثقة، بإستثناء المصطلحات الأكثر عمومية، ما إفترضته فِّي إيه أن، لأن واضعيها لم يقدموا بتقديم تشكيل كامل لها في أي مكان."
عرضت مراجعة انتقادية لحالات يبلغ عددها 14 إدَّعت فِّي أي أن 10 نجاحات منها إنَّ حالة واحدة فقط حدث فيها زلزال ضمن معلمات التنبؤ. وفقًا لموليجيا وجاسبريني، فإنَّ تنبؤات فِّي إيه أن لم تفشل في القيام بعمل أفضل من الصدفة فقط، وإنما تعرض "ترابطًا أفضل بكثير مع الأحداث التي جرت قبلها". وجدت مراجعات مبكرة أخرى إنه عند تقييم نتائج فِّي إيه أن مع معلمات محددة، فإنها ستكون ذات مغزى إحصائي. لخص كلا الرأيين الأيجابي والسلبي لتنبؤات فِّي إيه أن من هذه الفترة في كتاب صدر عام 1996 باسم "مراجعات انتقادية ل فِّي إيه أن " الذي حررمن قبل السير جيمس ليثيل وفي مسألة مناظرة قدمت من قبل مجلة أدب البحث الجيوفيزيائي (the journal Geophysical Research Letters) والتي تناولت التركيز على المغزى الإحصائي لطريقة فِّي إيه أن. أتيحت الفرصة لشبكة فِّي إيه أن للإجابة على منتقديها في منشورات تلك المراجعات. راجعت آي سي إي أف في عام 2011 مناظرة عام 1996 واستنتجت أنَّ القابلية التفاؤلية لتنبؤات أس إي أس التي تم إدعاؤها من قبل فِّي إيه ألا يمكن تأييدها. إنَّ المعلمات الكبيرة وغير المحددة للتنبؤ هي المسألة الحاسمة، إلى درجة أنَّ بعض المنتقدين يزعمون بإنها ليست تنبؤات، ولا يجب تمييزها على إنها كذلك. ظهر الكثير من الخلاف مع فِّي إيه أن من هذا الفشل في تحديد معلمات التنبؤ بشكل مناسب. تشمل بعض من برقياتهم تنبؤات بحدثين مختلفين للزلزال، مثل (عادةً) تنبؤ لأحد الزلازل عند 300 كم "شمال غرب" أثينا، وآخر عند 240 كم "غرب" أثينا بقوة 5.3 و5.8، وبدون حد زمني.
خالفت فِّي إيه أن الإستنتاجات "المتشائمة" لمنتقديها، لكنهم لم يرجعوا في قرارهم. كان قد اقترح بإنَّ فِّي إيه أن قد فشلت في حساب تجمع الزلازل، أو أنهم فسروا بياناتهم بصورة مختلفة خلال الفترات الزمنية للفعالية الزلزالية الأكبر.
إنتُقِدَت فِّي إيه أن في عدَّة مناسبات لتسببها بهلع شعبي واضطراب واسع الانتشار. وقد تفاقم الأمر بسبب توسع تنبؤاتهم، والتي غطت مساحات كبيرة من اليونان (تصل إلى 240 كم، وفي كثير من الأحيان تكون لأزواج من المساحات)، تأثرت بالواقع مساحات أكبر بكثير بالزلزال من الحجوم المتنبؤ بها (عادًة عبر عشرات من الكيلومترات). حجوم الزلازل واسعة بصورة متشابهة: يمثل الحجم المتنبئ بمقدار "6.0" مدى من بداية الحجم 5.3 إلى الحجم 6.7 المدمر على مدى واسع. بالارتباط مع النوافذ الزمنية المتوسطة لشهر أو أكثر، فان مثل هذه التنبؤات "لا يمكن إستخدامها بصورة عملية" لتقدير المستوى الملائم من الإستعداد، سواء لاختصار الدور الاجتماعي المعتاد، أو حتى لنشر تنبيهات عامة. وكنموذج على ورطة موظفون عموميون بارزون: أروي انه في عام 1995 قام البروفيسور فارتوسوس بتقديم شكوى إلى المدعي العام ضد المسؤلون الحكوميون متهمًّا إياهم بإلاهمال لعدم الاستجابة لتنبؤه المقترح لحدوث الزلزال. روي عن مسؤل حكومي قوله بان "تنبؤ فِّي إيه أن لم تكن له أي منفعة" ذلك إنها غطت ثلثي مساحة اليونان.