اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
هو في الأصل منظمة تأسست بفرنسا في مارس 1926 من طرف العمال الجزائريين المهاجرين كانت نواته الأولى الحاج علي عبد القادر، بغلول، مصالي الحاج، سي الجيلالي الذين لعبوا الدور الأساسي، فالأمير خالد الحسني بن هاشمي المعروف باسم الأمير خالد حفيد الأمير عبد القادر الجزائري والذي كان منفيا من الجزائر في فرنسا وكان الرئيس الشرفي للحزب.
كان الحاج علي عبد القادر عضوا في الحزب الشيوعي الفرنسي لما طلبت منه الحركة العالمية الشيوعية بتشكيل حزب ضمن العمال الشمال أفريقيين على اثرها قام علي عبد القادر بتأسيس حزب نجم شمال أفريقيا لهذا الغرض. المنظمة في الاساس لائكية هدفها حماية مصالح الشريحة العمالية لهذه المنطقة والنضال المشترك ضمن طبقة العمال الفرنسيين. في بداية التأسيس كان يمثل أيضاً التونسيين والمغاربة لكنهم انسحبوا سنة 1927 ليصبح النجم حزباً للجزائريين وحدهم. في 1927، ينضم له مصالي الحاج الشاب التلمساني ذي وجهات النظر المختلفة عن الحاج علي عبد القادر، القليل الاهتمام باللائكية والنزعة الوطنية، رغب مصالي الحاج في دفع الحزب في الساحة السياسية وجعله الممثل لمطالب الاستقلال الكامل ل شمال أفريقيا بما فيها المغرب، الجزائر و تونس في قلب مجموعة وطنية وهي الجزائر.
قام الحزب الشيوعي بالتحضير لمؤتمر بروكسل من 10 إلى 15 فبراير 1927 وكان يعول كثيرا على هذا التجمع العالمي مصالي الحاج بما أنه كان عضوا في الحزب الشيوعي، عول مصالي الحاج التنديد بقانون الأهالي الذي وضعته فرنسا للسكان الأصليين لمستعمراتها ليلقي خطابه الشهير في 10 فبراير، وفرض عليه المنظمون اختصار خطابه في 15 دقيقة، بين هذا الخطاب وجهاته وصار المرجع في النضال ضد الاستعمار الفرنسي لشمال أفريقيا الخطاب مرتب في قسمين مشكلا برنامجين، ويصرح مسبقا أن "الشعب الجزائري يقع تحت سيطرة الفرنسيين منذ قرن وليس له أن ينتضر شيئا من حسن نية الامبريالية الفرنسية لتحسين أوضاعنا"
خطاب مصالي الحاج متأثر بالمرة بالإسلام السياسي والنزعة الوطنية العربية الذي لقنه اياه شكيب أرسلان في سويسرا أين نجد مطالبته بتعريب الجزائر
الخطيب والخطاب ومحتواه صدم المستمعين، التلمساني الشاب يخرج من الظل، لقد نجح في اختبار كبير ويتحول إلى زعيم سياسي كبير ويتنبؤ الحاضرون بمستقبله ودوره الكبير الذي سيلعبه في المستقبل.
في 1928 حزب نجم شمال أفريقيا ينفصل نهائي عن الحزب الشيوعي الفرنسي حيث البلشفية بدأت تطغى عليه بايعاز من الحركة الشيوعية العالمية السلطات الفرنسية بحجة "التهديد لحكم الدولة" تقرر حل نجم شمال أفريقيا في 20 نوفمبر 1929
في 28 ماي 1933اقيمت جمعية عامة سرية وانتخبت مصالي الحاج كرئيس وعمار ايماش أمين عاما، بلقاسم راجف أمين الخزينة وتعين سي الجيلالي مدير جريدة الأمة أين سيكون ايماش رئيسا لتحريرها، الانتماء المزدوج للحزب الشيوعي ممنوعة لأعضاء الحزب الجديد.
أول صراع ولد بين رجلين، مصالي الحاج الذي يدافع عن مشروع جزائر عربية مسلمة ضد عمار ايماش الذي يدافع عن جزائر متعددة الأعراق لائكية، هذا الأخير يأكد على البعد الأمازيغي للمجتمع الجزائري. أحذ النجم اسما جديدا هو لجنة التجمع الشعبي. خلال أضرابات الجبهة الشعبية، ساند نجم شمال أفريقيا مطالب الحركات الاجتماعية والعمالية كما عارض بشدة مشروع بلوم فيوليت الذي كان يخطط لمنح الجنسية الفرنسية لأقلية من الجزائريين. ونتيجة لهذا النشاط أصدرت السلطات الفرنسية أحكاما متفاوتة ضد زعماء النجم وفي مقدمتهم مصالي الحاج الذي حكم عليه سنة سجن نافذة عام 1934. بعد خروج مصالي من السجن أعاد تشكيل الحزب وسماه الاتحاد الوطني لمسلمي شمال إفريقيا، حاولت السلطات الفرنسية اعتقاله، ففر إلى سويسرا سنة 1935.حتى جاءت حكومة الجبهة الشعبية وأصدرت عفوا على كل السياسيين فعاد مصالى إلى الجزائر، لكن لم يدم طويلا بين حكومة الجبهة الشعبية والنجم فحلته في 26 جانفي 1937 م، تشكل حزب آخر هو حزب الشعب الجزائري سنة 1937 في برنامج هذا الحزب المشكل يطالب مصالي حكما ذاتيا كاملا للجزائر في قلب الجمهورية الفرنسية، مما يبين أنه لم يعد يطالب بالاستقلال.
حزب نجم شمال إفريقيا عن وزارة المجاهدين الجزائرية