يمكن أن يتغيّر تعداد الحيوانات المنوية بشكل يومي، وبالتالي فإنّ نتيجة تحليل السائل المنوي قد تختلف بعض الشيء من يوم إلى آخر، ولذك غالباً ما يطلب الأطباء إجراء هذا التحليل مرتين أو ثلاث مرات، حتى يتمكنوا من أخذ معدل للقراءات الظاهرة في الاختبارات، وبالتالي الحصول على صورة أفضل وأكثر دقة عن عدد الحيوانات المنوية وصحتها لدى الرجل، وتجدر الإشارة إلى ضرورة الفصل بمدة لا تقل عن سبعة أيام بين كل تحليل للمني والآخر. أمّا فيما يتعلّق بنتائج هذا التحليل فيمكن بيان أهم العوامل التي تساعد على تقييم نوعية السائل المنوي والنتيجة الطبيعية لكل منها على النحو التالي:
- كمية السائل المنوي: يتراوح معدل كمية السائل المنوي الطبيعي في القذفة الواحدة بين 1-5 مل، وفي حال كانت الكمية أقل من ذلك؛ فإنّها تُعتبر مؤشراً على وجود انسداد أو خلل في البروستاتا أو الحويصلات المنوية (بالإنجليزية: Seminal vesicle).
- تركيز الحيوانات المنوية أو عددها: إذ يقيس تركيز الحيوانات المنوية عدد الحيوانات المنوية في كل ملليلتر من السائل المنوي، ويبلغ التركيز الطبيعي لها 15-20 مليون حيوان منوي/مل، وتجدر الإشارة إلى أنّ انخفاض عدد الحيوانات المنوية يدل على وجود مشكلة في قدرة الجسم على إنتاجها، أو وجود انسداد يعيق خروجها.
- نسبة الحيوانات المنوية القادرة على الحركة: إذ ينبغي أن تكون نسبة الحيوانات المنوية القادرة على الحركة أعلى من 40-50%، أمّا إذا كانت النسبة أقل من ذلك فإنّ هذا الأمر قد يُعزى إلى الإصابة بدوالي الخصيتين، أو وجود مشاكل هرمونية لدى الرجل، أو التعرّض لبعض المواد الضارة أو السموم كالكحول، والكافيين، وبعض المواد الكيميائية.
- عدد الحيوانات المنوية القادرة على الحركة: يبلغ العدد الطبيعي المُتوقع للحيوانات المنوية القادرة على الحركة في العينة 20 مليون فأكثر، أمّا إذا كان يتراوح بين 10-20 مليون فيمكن اللجوء لتقنية حقن الحيوانات المنوية داخل الرحم للمساعدة على الحمل، وأمّا إذا كان يقل عن 10 مليون فهنا لا بدّ من اللجوء للحمل عن طريق أطفال الأنابيب في أغلب الحالات.
- شكل الحيوانات المنوية: حيث يتم قياس نسبة الحيوانات المنوية التي تمتلك شكلاً طبيعياً، والتي ينبغي ألّا تقلّ عن 50% من مجموع الحيوانات المنوية في العينة. وتجدر الإشارة إلى أنّ الحيوانات المنوية التي تمتلك شكلاً غير طبيعي لا تستطيع تخصيب البويضة، وبالتالي لا يمكن أن ينتج عنها عيوباً خلقية لدى الجنين، إلّا أنّ زيادة نسبتها عن الحدود الطبيعة تقلل من فرص حدوث الحمل.
- زمن السيولة: يكون السائل المنوي لزجاً عند خروجه من العضو الذكري، ويقيس زمن السيولة الوقت الذي يستغرقه السائل المنوي حتى يتحول إلى حالة أكثر سيولة، والذي غالباً لا يزيد عن 20 دقيقة في الوضع الطبيعي، أمّا إذا استغرق وقتاً أطول فإنّ ذلك قد يدل على وجود مشكلة.
- حمضية السائل المنوي: إذ تتراوح درجة حموضة السائل المنوي الطبيعية بين 7.1-8، أمّا القيم التي تقل عن 7.1 فتدل على زيادة حمضية السائل المنوي، بينما تدل القيم التي تزيد عن 8 على زيادة قاعديته عن الوضع الطبيعي.
المصدر: mawdoo3.com