من الشائع العثور على أجرامٍ تدور في نقاط إل 4 وإل 5 في الأنظمة المدارية الطبيعية. تسمى هذه الأجسام عادة باسم «طروادة». في القرن العشرين، سُميت كويكبات مُكتشفة حديثاً تدور في نقطتين إل 4 وإل 5 الخاصتين بنظام الشمس والمشتري نسبةً لشخصيات من ملحمة الإلياذة الخاصة بهوميروس. يشار إلى الكويكبات في نقطة إل 4، التي تدور أمام كوكب المشتري، باسم «المعسكر اليوناني» في حين يشار إلى تلك الموجودة في النقطة إل 5 باسم «معسكر طروادة».
تشمل أمثلة أخرى على الأجرام الطبيعية التي تدور في نقاط لاغرانج ما يلي:
- تحتوي نقطتا إل 4 وإل 5 الخاصتان بنظام الشمس والأرض على غبار بين كوكب وكويكبٍ واحد على الأقل، يُسمى 2010 تي كيه 8، الذي رُصد في أكتوبر 2010 بواسطة مستكشف الأشعة تحت الحمراء عريض المجال وأُعلن عنه خلال شهر يوليو 2011.
- تحتوي نقطتا إل 4 وإل 5 الخاصتان بنظام الأرض والقمر على غبار بين كوكبي على ما يسمى بسُحب كورديليفسكي. على الرغم من أنّ جهاز ميونيخ لكشف الغبار (أم دي سي) الخاص بمركبة هيتن الفضائية لم يكشف أي زيادة في الغبار خلال مروره عبر هذه النقاط في عام 1992، إلا أنه تم تأكيد وجودها عام 2018 من قبل فريق من علماء فلكٍ وفيزيائيين مجريين. الاستقرار في هذه النقاط المحددة معقد للغاية بسبب تأثير الجاذبية الشمسية.
- تشير الملاحظات الحديثة إلى أن نقطتي إل 4 وإل 5 الخاصتين بنظام الشمس ونبتون، والمعروفة باسم أحصنة طروادة النبتونية، قد تكون مكتظة بالأجرام، إذ تحتوي على أجرامٍ كبيرةٍ أكثر بعشر مراتٍ من أحصنة طروادة الخاصة بالمشتري.
- تدور العديد من الكويكبات أيضاً بالقرب من نقطة إل 3 الخاصة بنظام الشمس والمشتري والتي تسمى عائلة هيلدا.
- يمتلك قمر الزحل تثيس قمرين صغيرين في نقطتي إل 4 وإل 5، يُسميان تيليستو وكاليبسو. كما يمتلك قمر ديون الخاص بزحل جسمان يُشاركانه مداره، وهما هيلين في نقطة إل 4 وبوليدوسيس في نقطة إل 5.
- تشير إحدى صيغ فرضية الاصطدام العملاق إلى أنّ جُرماً اسمه ثيا، تكون عند نقطتي إل 4 وإل 5 الخاصتين بنظام الشمس والأرض، قد اصطدم بالأرض بعد زعزعة استقرار مداره، ما أدى لتشكل القمر.
- يمتلك المريخ أربعة كويكبات تُشاركه مداره (5261 أوريكا، 1999 يو جاي 7، 1998 في أف 31، و 2007 أن أس 2)، التي تقع جميعها في نقاط لاغرانج.
- تملك الأرض جُرما شبه طروادي يُسمى 3753 كروثيني، ولكنه يختلف عن أحصنة طروادة الحقيقية. يشغل كروثيني واحداً من مدارين شمسيين نظاميين، أحدهما أصغر قليلاً وأسرع من مدار الأرض، والآخر أكبر قليلاً وأبطأ. يتناوب كروثيني بشكلٍ دوري بين هذين المدارين نتيجة مروره بجانب الأرض. عندما يكون في المدار الأصغر والأسرع ويقترب من الأرض، فإنه يكتسب طاقةً مدارية من الأرض لينقل إلى المدار الأكبر والأبطأ. ثم يتخلف مبتعداً وراء الأرض، لتقترب الأرض منه في نهاية المطاف من الاتجاه الآخر. ونتيجةً لذلك، تكتسب الأرض طاقةً مداريةً منه مما ينقله للمدار الأصغر، لتبدأ الدورة من جديد. ليس لهذه الدورة تأثيرٌ ملحوظ على طول السنة الأرضية، لأن كتلة الأرض تُعادل 20 مليار ضعف كتلة 3753 كروثيني.
- تربط علاقةٌ مماثلة بين قمري زحل إبيميثيوس وجانوس، إلا أنهما يتمتعان بكتلتين مشابهتين وبالتالي يتبادلان مداريهما مع بعضهما البعض بشكل دوري. (كتلة جانوس أكبر بحوالي 4 أضعاف من كتلة إبيميثيوس، لكنه لا يزال خفيفاً بدرجة تسمح بحدوث تغيرٍ في مداره.) يُعرف تكوين الآخر مشابه باسم الرنين المداري، تتمتع فيه الأجرام بفتراتٍ مدارية ذات نسبةٍ تساوي عدداً صحيحاً، وذلك نتيجة تفاعلها مع بعضها البعض.
- في نظام النجوم الثنائية، يوجد رأس حيز روش في نقطة إل 1؛ إذا تجاوز النجم حيز روش الخاص به، فسيفقد مواداً لنجمه المرافق.
المصدر: wikipedia.org