اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
اختلف أهل العلم في طهارة الإفرازات الطبيعيّة عند المرأة، والمعروفة برطوبة الفرج، أو الماء الأبيض؛ فقال الحنفيّة، والحنابلة بطهارتها، واشترط الحنفيّة ألّا تختلط بدمٍ، أو بمذي*، أو مني*؛ سواء من المرأة، أو الرجل، أمّا المالكيّة، وأبو يوسف، ومحمّد من الحنفيّة، فقد ذهبوا إلى نجاسة الإفرازات الطبيعيّة عند المرأة، أو رطوبة فَرجها، وقسّم الشافعية الإفرازات الطبيعيّة إلى نوعَين؛ الأوّل: ما يكون في المَحلّ الذي يظهر عند جلوس المرأة، وهذا النوع طاهرٌ قَطعاً، والنوع الثاني: الإفرازات التي تخرج من باطن الفرج، وهي نَجِسةٌ قَطعاً، وتجدر الإشارة إلى أنّ إفرازات المرأة إن كانت مَرَضيّةً فهي نَجِسةٌ، لا سِيّما أنّ الدم، والقيح، والصديد من النجاسة؛ ولذلك ينبغي غسل الثوب، والبدن منها، وفي حال استمرار نزول الإفرازات المَرضيّة عند المرأة، فإنّها تُعَدّ من ذوات الأعذار، كالمُستحاضة، وبناءً على ما سبق يمكن القول إنّ تلك الإفرازات لا تُؤثّر في الصيام، وإنّما تُؤثّر في الطهارة للصلاة.
الهامش
* المَذي: الماء الرقيق اللَّزِج الخارج بسبب الشهوة الصُّغرى، وتجب بسببه طهارة مَوضعه، ثمّ الوضوء.
* المَني: الماء الخارج دَفْقاً بسبب الشهوة الكُبرى، ويجب الغُسل بسببه.