اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
نواعير حماة وهي آلات مائية خشبية تدور بالقوة المائية وتتواجد على شواطئ نهر العاصي في مدينة حماة. وتنقل الماء منه بواسطة صناديق إلى حوض علوي ومنه يجري في قنوات محمولة على قناطر ليسقي المدينة وبساتينها. أطلق عليها لقب "أروع نواعير بنيت على الإطلاق" ، وأُدخلت في القائمة الإرشادية المؤقتة لمواقع التراث العالمي لليونسكو عام 1999.
وأصل تسمية الناعورة لغوياً من فعل نَعَر بمعنى أحدث صوتاً فيه نعير، والنعير هو صوت يصدر من أقصى الأنف وسميت بالناعورة لصوتها.
وهي من الأوابد الأثرية يمكن أن نذكر النواعير القائمة على نهر العاصي وخاصة في مدينة حماة في سوريا وهذا ما جعل بعض المؤرخين يطلقون على هذه المدينة اسم مدينة النواعير بالإضافة لاسمها الآخر وهو مدينة أبي الفداء. ويعود تاريخ النواعير إلى عهد الآراميين، وتبين الآثار السورية منحوتات ولوحات أثرية عن النواعير، مثل لوحة الفسيفساء الرائعة التي اكتشفت في شارع الأعمدة بمدينة أفاميا الأثرية على بعد 55 كم شمال مدينة حماة ويرجع تاريخ اللوحة إلى 420 م وتمثل صورة طبق الأصل للناعورة (اللوحة موجودة في متحف دمشق الوطني) وكذلك الآثار بالقرب من قلعة شيزر.
الناعورة، هي عبارة عن آلة مائية دائرية دائمة الحركة مخصصة لرفع الماء من النهر وعبر القناطر إلى البساتين على جانبي النهر، وتتكون من دولاب خشبي ضخم يدور حول محور خشبي من خشب الجوز حصرا يدعى القلب يرتكز على قواعد خشبية متوضعة على قواعد حجرية ثابتة وقوية في قاع النهر.
لعبت النواعير دورًا أساسيًا في الاقتصاد الزراعي لأنها في الأساس وسيلة مبتكرة من وسائل الري، وإذا كان دورها في هذا المجال قد بدأ يقل شيئا فشيئًا بسبب استخدام الوسائل الحديثة ومضخات الماء الكهربائية (الموتورات) فإن أهميتها السياحية لم تنقص بتاتًا بل زادت وأصبحت نواعير حماة رمزًا ومعلمًا سياحيًا عالميًا. تتوقف أفواج السياح في مدينة حماة للتمتع بمنظر النواعير أو لدراسة حركتها.
الناعورة هي آلة مائية ذات حركة دائمة معدة لرفع الماء مؤلفة من أخشاب ومسامير حديدية وهي سواقي مقامة على النهر ونواعير حماة هي أكبر وأقدم نواعير في العالم، وعن كيفية عملها تغطس الناعورة أثناء دورانها بالماء وصناديقها منقلبة فارغة وترتفع ملآنة بالماء من النهر وتصب الماء في قناة ذات قناطر متعددة وتسقي به البساتين وأكثر الحمامات وبعض الدور والجوامع والخانات والمقاهي.
وظيفة الناعورة هي حمل الماء إلى مستوى أعلى من مستوى النهر لتيسير الاستفادة منه نظرًا لانخفاض مجرى نهر العاصي في أراضي حماة عن مستوى الحوض الذي ينساب فيه انخفاضًا كبيرًا قد يصل إلى سبعين مترًا في بعض الأماكن فقد أصبح من المتعذر الاستفادة من مياهه إلا باستخدام وسائل الري التي تلائم هذا الانخفاض الكبير فكانت الناعورة خير وسيلة توصل إليها الإنسان في سورية منذ أكثر من الفي عام، وتدور الناعورة دورة كاملة كل عشرين ثانية تعطي خلالها 2400 لتر من الماء .
برع السوريون القدماء في شتى نواحي العلوم، والكثير من الحضارات التي قامت فوق الأرض السورية بامتدادها من البحر المتوسط حتى حدود الجزيرة السورية شرقا قدم الإنسان السوري الكثير بشتى أنواع العلوم وتخطيط المدن والقوانين والعبادات وتدجين الحيوانات والزراعة والفلك والمعارف والابتكارات الأولى في التاريح البشري وابتكروا طرق وأساليب كثيرة تتعلق بالزراعة والري منها القنوات المائية التي يوجد منها في عدة مواقع أثرية في سورية ومنها النواعير وأقدم صورة للناعورة نجدها في لوحة من الفسيفساء يعود تاريخها للقرن الرابع قبل الميلاد وقد تم العثور عليها في مدينة أفامياأ الأثرية بالقرب من حماة وهي موجودة اليوم في حديقة المتحف الوطني في دمشق.
وقد لاحظ الرحالة وجود النواعير في مدينة حماة حيث نجد الرحالة ابن جبير يقول عنها:
كما أن الرحالة ابن بطوطة يقول عن حماة:
أما المؤرخ أبو الفداء الذي كان ملكا على حماة فقال عن مدينته هذه ونواعيرها
في بداية القرن العشرين كان عدد النواعير في مدينة حماة والأراضي التابعة لها 105 نواعير منها 25 داخل مدينة حماة نفسها ولم يعد يوجد اليوم من كل هذه النواعير إلا حوالي 40 ناعورة في حالة العمل منها داخل المدينة 19 ناعورة تنتظم في خمس مجموعات هي:
ناعورة كازو على نهر العاصي في حماة
ناعورة المأمورية في حماة
ناعورة المأمورية
ناعورتي الجسرية والمأمورية