اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
منذ عام 1967، ارتبطت الاحتجاجات غير العنيفة التي نظمها الفلسطينيون، مثل الإضرابات العامة والمقاطعات والمظاهرات، ارتباطًا وثيقًا بمفهوم الصمود. تصور رجا شحادة للصمود، كموقف غير عنيف للحياة يمكن أن يشكل طريقًا ثالثًا بين قبول الاحتلال واختيار الكفاح العنيف، أعطى صوتًا للعديد من الفلسطينيين الذين رفضوا مغادرة أرضهم وحاولوا الاستمرار الحياة اليومية. في حين أن الاستمرار في الحياة اليومية في ظل ظروف مستحيلة في كثير من الأحيان يمكن اعتباره في حد ذاته شكلاً من أشكال المقاومة اللاعنفية، إلا أن أشكالًا أكثر نشاطًا من العصيان المدني اللاعنفي قد ألهمت وأبلغت بمفهوم الصمود.
خلال الانتفاضة الفلسطينية الأولى (1987-1993)، اكتسب مفهوم المقاومة صمود التعبير التام في التركيز على "تحرير الفلسطينيين من الاعتماد على الإحتلال من خلال رفض التعاون وبناء المؤسسات واللجان المستقلة".
دعت خطة عمل شاملة للاعنف، أعلنها حنا سنيورة ومبارك عوض في يناير 1988، الفلسطينيين لمقاطعة منتجات الاحتلال وإنهاء التعاون معه. قام التجار في قطاع غزة والضفة الغربية بإغلاق متاجرهم احتجاجًا على معاملة الإحتلال للمتظاهرين. بدأت النساء الفلسطينيات في زراعة محاصيل على أرض غير مزروعة سابقًا من أجل استبدال الحاجة إلى منتجات الإحتلال، وفتح الفلسطينيون مدارس مؤقتة تحت الأرض للاستجابة لإغلاق الاحتلال لـ 900 مؤسسة تعليمية في الأراضي المحتلة.
في سبتمبر - أكتوبر 1989، عندما حاول الإحتلال تهدئة الانتفاضة، تم تنفيذ هجوم ضريبي، حيث دخلت القوات العسكرية ومسؤولو الضرائب في المدينة، وفرضت ضرائب باهظة على الأفراد والشركات الفلسطينية، وانسحبت بملايين الدولارات من المدخرات، السلع والأدوات المنزلية. في بيت ساحور، استجاب القرويون بتصعيد التمرد الضريبي تحت شعار "لا ضرائب بدون تمثيل". قوبل رفض دفع الضرائب بفرض حصار من قبل الإحتلال كلي على القرية، ومنع دخول المواد الغذائية والمستلزمات الطبية، وحجب إمدادات الكهرباء وفرض حظر تجول صارم. تمت مصادرة الممتلكات الشخصية والأثاث وآلات المصانع والسيارات من قبل جيش الإحتلال، كما تعرض العديد من سكان بيت ساحور للضرب والاعتقال. مع ذلك، استمر القرويون حتى ألغى الاحتلال الحصار والهجوم الضريبي في نهاية أكتوبر 1989، بسبب تعرض وسائل الإعلام والغضب الدولي الذي تلا ذلك.