اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
نيماعت حاب أو نيماعت حابي أو نيحاب ماعت ، كانت ملكة مصرية غير حاكمة أو زوجة ملك في عصر الأسرة الثانية إلى الأسرة الثالثة ، و كانت لها طقوس عبادة ممتدة الفترة وصلت حتى الأسرة الرابعة.
يظهر اسم نيماعت حاب على طبعات أختام طينية اكتشفت معظمها في قبر الملك خع سخموي، آخر ملوك الأسرة الثانية. و وجدت أختام أخرى في مصاطب بيت خلاف أرقام K1 و K2؛ و علاقة أصحاب المقابر الأصليين بنيماعت حاب غير معروفة ، كما يظهر اسمها على شظايا من حجر في إيونو (هليوبوليس). و في شظايا عين شمس تظهر نيماعت حاب راكعة عند قدميّ الملك زوسر، جنبا إلى جنب مع زوجة زوسر الملكة حتب حرس و ابنة زوسر الأميرة أنتكس. و قد تم تقييم النقش و تفسيره على أن نيماعت حاب كانت لا تزال على قيد الحياة في ذلك الوقت، و أنها شاركت في عيد سد (حب سد) واحد على الأقل. و اسم نيماعت حاب لا يظهر في مقبرة هرم زوسر في سقارة ، بل تم استبدال اسمها بصور إله الموت إنبو.
يظهر اسم نيماعت حاب أيضا في نقش في مقبرة النبيل متين ، الذي شغل مناصبه تحت حكم الملوك حوني و سنفرو. وكان متين "مشرفا على بيت كا نيماعت حاب". وبالتالي أدار الطقوس الدينية الجنائزية للملكة. و يأخذ علماء المصريات هذا كدليل على مدى اتساع شهرة نيماعت حاب خلال عصر الدولة القديمة.
اسم نيماعت حاب الذي يمكن قراءته أيضاً نيماعت حابي، و يرتبط اسمها بإله الخصب حابي (أبيس في الفترة اليونانية الرومانية). و هذه حالة مشابهة للملكة خنت حاب من عهد الأسرة الأولى. ففي كلتي الحالتين يعتقد بعض العلماء أن العلاقة بين أسماء الملكات و الإله حابي (الذي يصور عادةً على هيئة ثور) تشير إلى لقب أدخل في وقت لاحق على ألقاب الملك و هو «ثور أمه». [1] وكانت القراءة القديمة لهذا الاسم حاب نيماعت، لأن مقطع حاب لم يكن قد ارتبط باسم الإله حابي بعد.
و يُنظر للملكة نيماعت حاب عموما باعتبارها زوجة الملك خع سخموي. ويستند هذا إلى حقيقة أن معظم الأختام التي تخصها وجدت في قبر خع سخموي في أبيدوس. و من غير المعروف كم عدد من أنجبتهم الملكة نيماعت حاب. و يعتبر زوسر و خلفاؤه المباشرون سخم خت و سا ناختي أبناءها.
كان هناك نظريات قديمة رأت أن نيماعت حاب كانت ابنة خع سخموي و تزوجت من الملك نب كا و أن زوسر كان "الملك الأول الشرعي" من هذا الدم الملكي. و هذا من شأنه أن يصلح قوائم ملوك الرعامسة، والتي تجعل الأسرة الثالثة تبدأ مع الملك نب كا. كما أنه هذا أيضاً سيكون مطابقاً لسجلات مانيتون، الذي يضع ملكاً يسمى نيشيروفيس Necherôphes قبل الملك زوسر (الذي يسميه توسورثروس Tósorthrós).
ومع ذلك، فإن هذه النظريات أصبحت مرفوضة أو غير ذات دلائل تؤيدها الآن بسبب العدد الكبير من طبعات الأختام (و عدد قليل من النقوش الحجرية) التي تحمل ألقاب نيماعت حاب "أم ملك مصر العليا والسفلى" و "أم الأطفال الملكيين" و "زوجة الملك". ويعتقد الآن أن نيماعت حاب كانت أميرة من البيت الملكي الشمالي. و بينما كان خع سخموي يقاتل البيت الملكي الشمالي في صعيد مصر و كان منتصرا، تم تسليم نيماعت حاب كنوع من الجائزة التي تقدم للمنتصر.
العلماء الآن مقتنعون أيضا بأن زوسر كان بالفعل مؤسس أسرة جديدة لأن زوسر و نيماعت حاب دفنا خع سخموي في مقبرة أبيدوس في الجنوب ، و لكن زوسر أسس مقبرة جديدة على الطراز المنفي و في الشمال في سقارة. أي أن زوسر دفن والده خع سخموي في الموقع الذي نشأت فيه سلسلة نسبه. و معا، زوسر و نيماعت حاب رتبا الدفن. و بعد ذلك، نيماعت حاب ربما دعمت ابنها لبضع سنوات، كما قد تشير شظية النقش من إيونو (هليوبوليس). و بعد وفاتها، كان من الواضح أن نيماعت حاب و لوقت طويل ظلت تذكر و تكرم كمؤسس مشارك للأسرة الجديدة، كما تثبت ذلك وجود كاهن لها يقدم لها القرابين في الأسرة الرابعة و هو متين.
لم يتم التعرف على قبر نيماعت حاب بشكل مؤكد. فبعض علماء المصريات يعتبرون المصطبة K1 في بيت خلاف هي مصطبتها، لأن كمية كبيرة من طبعات الأختام المشفوعة باسمها وجدت داخل هذا القبر. ويعتقد علماء آخرون أن نيماعت حاب كان مقررا لها أن تدفن في أبيدوس، بسبب زواجها مع خع سخموي. ولكن بعد ذلك دفنت في مكان ما في أبي صير، لأن مسؤولاً رفيع المستوى يدعى ميتجين كان مسؤولا عن عبادتها الجنائزية ، و عادة ما يدفن المسؤول عن عبادة بهذا الشكل إلى جانب من كان مسؤولاً عنه في حياته.